الشِّرْكُ، والشِّرْكَةُ بمعنىً، وقد اشتركا، وتشاركا، وشارك أحدهما الآخر، وأشرك بالله: كفر، فهو مشركٌ ومشركي، والاسم الشرك فيهما، ورغبنا في شرككم: مشاركتكم في النسب (١)، وأشرك بالله: جعل له شريكًا في ملكه، أو عبادته، فالشرك: هو أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، وهو أكبر الكبائر، وهو الماحق للأعمال، والمبطل لها، والحارم المانع من ثوابها، فكل من عدل بالله غيره: بالحب، أو التعظيم، أو اتبع خطواته، ومبادئه المخالفة لملة إبراهيم - ﷺ - فهو مشرك (٢).
والشرك هو: مساواة غير الله بالله فيما هو من خصائص الله تعالى، كما في قوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِين﴾ (٣).
والشرك شركان: شرك أكبر يخرج من المِلَّة، وشرك أصغر لا يخرج من الملة (٤).
وذكر العلامة السعدي ﵀ أن حدَّ الشرك الأكبر الذي يجمع أنواعه وأفراده أن يصرف العبد نوعًا أو فردًا من أفراد العبادة لغير الله،
_________________
(١) (١» انظر: القاموس المحيط، باب الكاف، فصل الشين، ص ١٢٤٠. (٢» الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة، لعبد الرحمن الدوسري، ص ٤١. (٣» سورة الشعراء، الآيتان: ٩٧ - ٩٨. (٤» انظر: قضية التكفير، للمؤلف، ص ١١٩.
[ ١٨ ]