١ - قال الله - ﷿ -: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله﴾ (٢)، وقد ذكر الشاطبي ﵀ آثارًا تدل على أن هذه الآية في الذين يجادلون في القرآن، وفي الخوارج ومن وافقهم (٣).
٢ - وقال - ﷿ -: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٤)، فالصراط المستقيم هو سبيل الله الذي دعا إليه، وهو السنة، والسبل هي سبل أهل
_________________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٤/ ٢٥٧، وانظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٦/ ١٧١.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٧.
(٣) انظر: الاعتصام للشاطبي، ١/ ٧٠ - ٧٦.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ١٥٣.
[ ٢٣ ]
الاختلاف الحائدين عن الصراط وهم أهل البدع (١)، فهذه الآية تشمل النهي عن جميع طرق أهل البدع (٢).
٣ - وقال - ﷾ -: ﴿وَعَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٣)، فالسبيل: القصد هو: طريق الحق، وما سواه جائر عن الحق: أي عادل عنه، وهي طرق البدع والضلالات (٤).
٤ - وقال - ﷿ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ (٥)، وهؤلاء هم أصحاب الأهواء، والضلالات، والبدع من هذه الأمة (٦).
٥ - وقال - ﷿ -: ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (٧).
٦ - وقال - ﷾ -: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٨).
٧ - وقال - ﷿ -: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ
_________________
(١) انظر: الاعتصام للشاطبي، ١/ ٧٦.
(٢) انظر: الاعتصام للشاطبي، ١/ ٧٨.
(٣) سورة النحل، الآية: ٩.
(٤) انظر: الاعتصام للشاطبي، ١/ ٧٨.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ١٥٩.
(٦) انظر: الاعتصام للشاطبي، ١/ ١٧٩.
(٧) سورة الروم، الآيتان: ٣١ - ٣٢.
(٨) سورة النور، الآية: ٦٣.
[ ٢٤ ]
أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ (١).
٨ - وقال الله تعالى: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ (٢)، والله - ﷿ - أعلم (٣).