والسنة في اصطلاح علماء العقيدة الإسلامية: الهدي الذي كان عليه رسول الله - ﷺ - وأصحابه: علمًا واعتقادًا، وقولًا، وعملًا، وهي السنة التي يجب اتباعها ويُحمد أهلُها، ويُذمُّ من خَالَفها؛ ولهذا قيل: فلان من أهل السنة: أي من أهل الطريقة الصحيحة المستقيمة المحمودة (١).
قال الحافظ ابن رجب ﵀: «والسنة هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه - ﷺ - هو وخلفاؤه الراشدون: من الاعتقادات، والأعمال، والأقوال، وهذه هي السُّنة الكاملة» (٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه؛ بأنه طاعة لله ورسوله، سواء فعله رسول الله - ﷺ -، أو فُعِل في زمانه، أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه، لعدم المقتضى حينئذٍ لفعله، أو وجود المانع منه» (٣)، وبهذا المعنى تكون السنة: «اتّباع آثار رسول الله - ﷺ -، باطنًا وظاهرًا، واتّباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار» (٤).