١٥٠٩ - هَذَا وسَابعَ عَشْرَهَا إخْبَارُهُ سُبحَانَهُ فِي مُحْكَم القُرْآنِ
١٥١٠ - عَن عَبْدِهِ مُوسَى الكليمِ وحَربِهِ فِرْعَونَ ذِي التكذيبِ والطُّغْيانِ
١٥١١ - تكذِيبَهِ مُوسى الكَليمَ بِقَولِهِ اللهُ ربِّي في السَّمَا نَبَّانِي
١٥١٢ - وَمِنَ المصَائِب قولُهُم إنَّ اعتِقَا دَ الفوْقِ مِنْ فِرعَونَ ذِي الكُفْرَانِ
١٥١٣ - فإذَا اعتقَدْتُم ذَا فأشْيَاعٌ لَهُ أنتُم وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهتَانِ
١٥١٤ - فاسْمَعْ إذًا مَنْ ذَا الَّذِي أوْلَى بِفِرْ عَوْنَ المُعَطِّلِ جَاحِدِ الرحْمنِ
١٥١٥ - وانظُرْ إِلَى مَا جَاءَ في القصَصِ التي تَحْكِي مَقَالَ إمَامِهمْ بِبَيَانِ
١٥١٦ - واللهِ قدْ جَعَلوا الضَّلَالَةَ قُدْوَةً بأئمَّةٍ تَدْعُو إلَى النِّيرانِ
١٥١٧ - فإمَامُ كلِّ معطِّلٍ فِي نَفْيِهِ فِرعَونُ مَعْ نُمْرُودَ مَعْ هَامَانِ
١٥١٨ - طَلَبَ الصُّعُودَ إلَى السَّماءِ مُكذِّبًا مُوسَى ورَامَ الصَّرحَ بالبُنْيَانِ
١٥١٩ - بَلْ قَالَ: مُوسَى كَاذِبٌ في زَعْمِهِ فَوْقَ السَّماءِ الربُّ ذُو السُّلْطَانِ
١٥٢٠ - فابنُوا ليَ الصَّرحَ الرَّفيعَ لعلَّنِي أَرْقَى إِلَيهِ بحِيلَةِ الإنسَانِ
١٥٢١ - وأَظنُّ مُوسَى كاذِبًا في قَوْلِهِ اللهُ فوقَ العرشِ ذُو سُلْطَانِ
١٥٢٢ - وَكَذَاكَ كذَّبَهُ بأنَّ إلهَه نَادَاهُ بالتَّكْليم دُونَ عِيَانِ
١٥٢٣ - هُوَ أنكَرَ التَّكْلِيمَ والفَوْقِيَّةَ الـ عُلْيَا كَقوْلِ الجهْم ذِي صفْوانِ
١٥٢٤ - فمَنِ الَّذِي أوْلَى بِفرعَونٍ إذًا مِنَّا ومنْكُم بَعْدَ ذَا التِّبيَانِ
[ المتن / ٩٢ ]
١٥٢٥ - يَا قَوْمَنَا واللهَ إنَّ لِقَوْلِنَا مائةً تَدلُّ عَلَيهِ بَلْ مائتانِ
١٥٢٦ - عَقْلًا ونَقْلًا مَعْ صَرِيحِ الفِطْرَةِ الْـ أُولَى وَذَوْقِ حَلَاوَةِ القُرْآنِ
١٥٢٧ - كُلٌّ يَدُلُّ بأنَّه سُبحَانَهُ فَوْقَ السَّمَاءِ مُبَاينُ الأكْوَانِ
١٥٢٨ - أتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِ لِجَعَاجِعِ التَّعْطِيلِ والهَذَيَانِ
١٥٢٩ - يَا قَوْمُ ما أنْتُمْ عَلَى شَيءٍ إِلَى أَنْ تَرجِعُوا لِلوَحْيِ بالإذْعَانِ
١٥٣٠ - وتُحَكِّمُوهُ فِي الجَليلِ ودِقِّهِ تَحكِيمَ تَسلِيمٍ مَعَ الرضْوَانِ
١٥٣١ - قَدْ أقْسَمَ اللهُ العَظِيمُ بنَفْسِهِ قَسَمًا يُبِينُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ
١٥٣٢ - أنْ لَيسَ يؤْمِنُ مَنْ يكُونُ مُحَكِّمًا غَيْرَ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرْهَانِ
١٥٣٣ - بَلْ لَيسَ يُؤمِنُ غَيرُ مَنْ قَدْ حَكَّمَ الـ ـوَحْيَينِ حَسْبُ فذاكَ ذُو إيمَانِ
١٥٣٤ - هَذَا وَمَا ذَاكَ المُحَكِّمُ مُؤْمِنًا إنْ كَانَ ذَا حَرَجٍ وَضِيقِ بِطَانِ
١٥٣٥ - هَذَا وَليسَ بمؤْمنٍ حَتَّى يُسَلِّـ ـمَ للَّذي يَقْضِي بِهِ الوَحْيَانِ
١٥٣٦ - يَا قَومُ باللهِ العَظِيمِ نَشَدْتُكُم وَبِحُرمَةِ الإيمَانِ والقُرْآنِ
١٥٣٧ - هَلْ حَدَّثَتْكُم قَطُّ أنفُسُكُم بِذَا فَسَلُوا نُفُوسَكُمُ عَنِ الإيمَانِ
١٥٣٨ - لَكِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ وجُنْدَهُ وَرَسُولَهُ المبعُوثَ بالقُرْآنِ
١٥٣٩ - هُمْ يَشْهَدُونَ بأنّكُم أعدَاءُ مَنْ ذَا شَأْنُهُ أبَدًا بكُلِّ زَمَانِ
١٥٤٠ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أحمَدَ خَصْمُكُم أَعْنِي ابْنَ جَنْبلٍ الرِّضَا الشَّيبَانِي
١٥٤١ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ بَعْدُ خُصُومُكُمْ أَهْلَ الحَدِيثِ وعَسكَرَ القُرْآنِ
١٥٤٢ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أيْضًا خَصمُكُم شَيخَ الوجودِ العالِمَ الحرَّانِي
١٥٤٣ - أَعنِي أبَا العبَّاسِ نَاصِرَ سُنَّةِ الْـ ـمختارِ قَامِعَ سُنَّةِ الشَّيطَانِ
١٥٤٤ - واللهِ لَم يَكُ ذَنْبُهُ شَيئًا سِوَى تَجْرِيدِهِ لحَقِيقَةِ الإيمَانِ
١٥٤٥ - إذْ جرَّدَ التَّوحِيدَ عَنْ شِركٍ كَذَا تجْرِيدُهُ للوَحْي عَنْ بُهتَانِ
١٥٤٦ - فَتَجرَّدَ المقْصُودُ مَعْ قَصدٍ لَهُ فَلِذَاكَ لَم يَنْضَفْ إلَى إنْسانِ
١٥٤٧ - مَا مِنْهُمُ أَحَدٌ دَعَا لِمقَالَةٍ غَيرِ الحَدِيثِ ومُقْتَضى الفُرقَانِ
[ المتن / ٩٣ ]
١٥٤٨ - فَالقَومُ لمْ يَدْعُوا إلَى غيرِ الهُدَى ودَعَوْتُمُ أنتُمْ لِرأْي فُلَانِ
١٥٤٩ - شَتَّانَ بَينَ الدَّعْوَتَينِ فَحَسبُكُم يَا قَوْمُ مَا بكُمُ مِنَ الخِذْلَانِ
١٥٥٠ - قَالُوا لَنَا لمَّا دَعَوْنَاهُم إلَى هَذَا مَقَالَةَ ذِي هَوىً مَلآنِ
١٥٥١ - ذَهَبَتْ مَقَادِيرُ الشُّيوخِ وحُرمَةُ الـ عُلَمَاءِ بَلْ عَبَرَتْهُمُ العَينَانِ
١٥٥٢ - وترَكتُمُ أقوَالَهُمْ هَدَرًا وَمَا أَصْغَتْ إِلَيهَا مِنْكُمُ أذُنَانِ
١٥٥٣ - لَكِنْ حَفِظْنَا نَحْنُ حُرمَتَهُمْ وَلَمْ نَعْدُ الَّذِي قَالُوه قَدْرَ بَنَانِ
١٥٥٤ - يَا قَوْمُ واللهِ العَظِيمِ كذَبتُمُ وَأتَيتُمُ بِالزُّورِ والبُهْتَانِ
١٥٥٥ - وَنَسَبتُمُ العُلَمَاءَ لِلأَمْرِ الَّذِي هُمْ مِنْهُ أَهْلُ بَرَاءةٍ وَأَمَانِ
١٥٥٦ - واللهِ مَا أوصَوْكُمُ أنْ تَتْركُوا قَوْلَ الرسُولِ لِقَوْلِهِم بلِسَانِ
١٥٥٧ - كَلَّا وَلَا فِي كُتْبِهِم هَذَا بَلَى بِالعَكْسِ أوْصَوكُم بِلَا كِتْمَانِ
١٥٥٨ - إذْ قَدْ أَحَاطَ العِلْمُ مِنْهُم أنَّهُمْ لَيْسُوا بمَعْصُومِينَ بالبُرْهَانِ
١٥٥٩ - كَلَّا وَمَا مِنْهُم أَحَاطَ بكلِّ مَا قَدْ قَالَهُ المبعُوثُ بالقُرْآنِ
١٥٦٠ - فَلِذاكَ أوْصَوكُم بأنْ لَا تَجْعَلُوا أَقْوالَهُم كالنَّصِّ في الميزَانِ
١٥٦١ - لَكِنْ زِنُوهَا بالنصُوصِ فإنْ تُوَا فِقْهَا فَتِلْكَ صَحِيحَةُ الأوْزَانِ
١٥٦٢ - لَكِنَّكُم قَدَّمْتُمُ أَقْوَالَهُم أَبَدًا عَلَى النَّصِّ العَظِيمِ الشَّانِ
١٥٦٣ - واللهِ لَا لِوَصِيَّةِ العُلَمَاءِ نَفَّـ ـذْتُم وَلَا لِوَصِيَّهِ الرَّحمنِ
١٥٦٤ - وَركِبتُمُ الجَهْلَينِ ثُمّ تَركتُمُ النَّـ ـصَّينِ مَعْ ظُلْمٍ وَمَعْ عُدْوَانِ
١٥٦٥ - قُلنَا لَكُم فتَعلَّمُوا قُلْتم أَمَا نَحْنُ الأئمةُ فَاضِلُو الأزْمَانِ
١٥٦٦ - مِنْ أَينَ والعُلَمَاءُ أنتُم فاسْتَحُوا أَينَ النُّجُومُ مِنَ الثَّرى التَّحْتَانِي
١٥٦٧ - لم يُشْبِهِ العُلَمَاءَ إلَّا أَنْتُمُ أَشْبَهْتُمُ العُلَمَاء فِي الأذْقَانِ
١٥٦٨ - واللهِ لَا عِلْمٌ وَلَا دِينٌ وَلَا عَقْلٌ، ولَا بِمُرُوءَةِ الإنْسَانِ
١٥٦٩ - عَامَلْتُمُ العُلَمَاءَ حِينَ دَعَوْكُمُ لِلْحَقِّ بَلْ بالبَغْيِ والعُدْوَانِ
١٥٧٠ - إِنْ أنتُمُ إلا الذُّبَابُ إذَا رَأَى طُعْمًا فَيَا لِمَسَاقِطِ الذِّبّانِ
[ المتن / ٩٤ ]
١٥٧١ - وإذَا رَأَى فَزَعًا تَطَايَرَ قَلْبُهُ مِثْلَ البُغَاثِ يُسَاقُ بالعِقْبَانِ
١٥٧٢ - وإذا دَعَوْنَاكُم إلَى البُرهَانِ كَا نَ جَوَابُكُم جَهْلًا بِلَا بُرهَانِ
١٥٧٣ - نَحْنُ المُقَلِّدَةُ الأُلى أَلْفَوْا كَذَا آباءَهُمْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
١٥٧٤ - قُلنَا فكيفَ تُكَفِّرُونَ وما لكُمْ عِلْمٌ بِتَكْفِيرٍ وَلَا إيمَانِ
١٥٧٥ - إذ أَجمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ مُقَلِّدًا للنَّاسِ كالأَعْمَى هُمَا أَخَوَانِ
١٥٧٦ - والعِلمُ مَعْرِفَةُ الهُدَى بِدَلِيلِهِ مَا ذَاكَ والتَّقليدُ مُستَويَانِ
١٥٧٧ - حِرْنَا بِكُم والله لَا أَنْتُم مَعَ الـ ـعُلَمَاءِ تَنْقَادُونَ لِلبُرهَانِ
١٥٧٨ - كَلَّا وَلَا متعلِّمُونَ فَمَنْ تُرَى تُدْعَونَ؟ نَحْسِبُكُم مِنَ الثِّيرانِ
١٥٧٩ - لكنَّها واللهِ أنفَعُ مِنْكُمُ لِلأرْضِ في حَرْثٍ وفِي دَوَرانِ
١٥٨٠ - نَالَتْ بِهِم خَيرًا ونَالَتْ مِنْكُمُ الـ ـمَعْهُودَ مِنْ بَغيٍ وَمِنْ عُدْوَانِ
١٥٨١ - فَمَنِ الَّذِي خَيرٌ وأنْفَعُ لِلْوَرَى أَنْتُم أمِ الثِّيرانُ بالبُرْهَانِ
* * *