٥٩ - وَكَذاكَ قَالُوا مَا لهُ مِنْ حِكْمَةٍ هِي غَايةٌ لِلأَمْرِ والإِتْقَانِ
٦٠ - مَا ثَمَّ غَيْرُ مشِيئةٍ قَدْ رجَّحَتْ مِثْلًا عَلى مِثْلٍ بِلا رُجْحَانِ
٦١ - هَذا وَما تِلْكَ المَشِيئَةُ وصفَهُ بَلْ ذَاتُهُ أو فِعْلُهُ قَولَانِ
٦٢ - وَكَلَامُهُ مُذْ كانَ غَيْرًا كَانَ مَخْـ ـلُوقًا لَهُ منْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ
٦٣ - قَالُوا وإقْرارُ العِبَادِ بأَنَّه خلَّاقُهم هُوَ مُنْتَهَى الإيْمَانِ
٦٤ - وَالنَّاسُ فِي الإيمَانِ شَيْءٌ وَاحِدٌ كَالمُشطِ عنْدَ تَمَاثُلِ الأسْنانِ
٦٥ - فَاسْألْ أبَا جَهْلٍ وَشيعَتَهُ وَمَنْ وَالَاهُمُ مِنْ عَابِدي الأوْثانِ
٦٦ - وسَلِ اليَهودَ وكُلَّ أَقْلَفَ مُشْرِكٍ عَبَدَ المَسِيحَ مُقَبِّلَ الصُّلْبَانِ
٦٧ - واسْأَلْ ثَمُودَ وَعادَ بَلْ سَلْ قَبْلَهُمْ أعْدَاءَ نُوحٍ أُمّةَ الطُّوفَانِ
٦٨ - واسْألْ أَبَا الجِنِّ اللعِينَ أَتَعْرِفُ الـ ـخلَّاقَ أَمْ أَصْبَحْتَ ذَا نُكْرانِ
٦٩ - واسألْ شِرَارَ الخَلْقِ أَعْنِي أُمَّةً لُوطِيَّة هُمْ ناكِحُو الذُكْرَانِ
٧٠ - واسألْ كَذاكَ إمَامَ كُلِّ مُعَطِّلٍ فِرعَونَ مَعْ قَارُونَ مَعْ هَامَانِ
٧١ - هلْ كانَ فِيهِمْ مُنكرٌ لِلْخالِقِ الرَّ بِّ العَظيمِ مُكوِّنِ الأَكْوانِ
٧٢ - فَلْيُبْشِرُوا مَا فِيهِمُ مِنْ كافِرٍ همْ عنْدَ جَهمٍ كَامِلو الإيمانِ
* * *
فصلٌ
٧٣ - وَقَضَى بِأَن اللهَ كانَ مُعطَّلًا والفِعلُ مُمتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ
٧٤ - ثُمَّ اسْتحَالَ وصَارَ مَقْدُورًا لَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ قَامَ بالدَّيَّانِ
[ المتن / ٢٢ ]
٧٥ - بَل حَالُهُ سُبحَانَهُ فِي ذَاتِهِ قبْلَ الحُدُوثِ وَبَعْدَهُ سِيَّانِ
٧٦ - وَقَضَىَ بِأَن النَّارَ لَم تُخلَقْ وَلا جَنَّاتُ عَدْنٍ بَلْ هُمَا عَدَمَانِ
٧٧ - فَإذَا هُمَا خُلِقَا لِيَومِ مَعادِنَا فَهُمَا عَلى الأَوْقَاتِ فانِيَتَانِ
٧٨ - وَتَلَطَّفَ العَلَّافُ مِنْ أَتْبَاعِهِ فأَتى بضُحْكَةِ جاهلٍ مَجَّانِ
٧٩ - قَالَ: الفَناءُ يَكونُ في الحَرَكاتِ لَا فِي الذَّاتِ واعجَبَا لِذَا الهَذَيانِ
٨٠ - أَيَصِيرُ أَهْلُ الخُلْدِ فِي جَنَّاتِهمْ وجَحِيمِهِمْ كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ
٨١ - مَا حَالُ مَنْ قَدْ كَانَ يَغْشَى أَهلَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ تَحَرُّك الحَيَوانِ
٨٢ - وَكَذاكَ مَا حَالُ الذي رفَعَتْ يَدَا هُ أُكْلَةً مِنْ صَحْفَةٍ وخِوَانِ
٨٣ - فَتَنَاهتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ وصُولِهَا لِلْفَم عِنْدَ تَفَتُّحِ الأَسْنَانِ
٨٤ - وكذاكَ ما حَالُ الذِي امتَدَّتْ يَدٌ مِنْهُ إلى قِنْوٍ مِنَ القِنْوانِ
٨٥ - فتَنَاهَتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ الأخْذِ هلْ يَبْقَى كذلِكَ سَائِرَ الأزْمَانِ
٨٦ - تَبًّا لِهَاتِيكَ العُقُولِ فَإنَّها واللهِ قد مُسِخَتْ عَلى الأَبْدانِ
٨٧ - تَبًّا لِمَنْ أضْحَى يُقَدِّمُهَا على الْـ آثارِ والأَخبَارِ والقُرآنِ
* * *