١٦١٧ - هَذَا وتَاسِعَ عَشْرَهَا إلزَامُ ذِي التَّـ ـعْطِيلِ أفْسَدَ لَازمٍ بِبَيَانِ
١٦١٨ - وَفَسَادُ لَازِم قَوْلِهِ هُوَ مُقْتضٍ لِفَسادِ ذَاكَ القَوْلِ بالبُرهَانِ
١٦١٩ - فَسَلِ المُعطِّلَ عَنْ ثلَاثِ مَسَائِلٍ تَقْضي عَلَى التعْطِيلِ بالبُطْلانِ
١٦٢٠ - مَاذَا تقُول أكَانَ يَعْرفُ ربَّهُ هَذَا الرَّسُولُ حَقِيقَةَ العِرْفَانِ
١٦٢١ - أَمْ لَا؟ وَهَلْ كَانَتْ نَصِيحتُهُ لَنَا كُلَّ النصِيحَةِ لَيْسَ بالخَوَّانِ
١٦٢٢ - أَمْ لَا؟ وَهَلْ حَازَ البلاغَةَ كلَّهَا فاللفْظُ والمعْنَى لَهُ طَوْعَانِ؟
١٦٢٣ - فإذَا انْتهَتْ هَذِي الثلَاثَةُ فِيهِ كَا مِلَةً مبرَّأَةً مِنَ النُقْصَانِ
١٦٢٤ - فَلأَيِّ شَيءٍ عَاشَ فِينَا كَاتِمًا لِلنَّفْيِ والتَّعْطِيلِ في الأَزْمَانِ
١٦٢٥ - بَلْ مُفْصِحًا بالضِّدِّ مِنْهُ حَقِيقَةَ الْـ إفْصَاحِ مُوضَحَةً بكلِّ بَيَانِ
١٦٢٦ - ولأَيِّ شَيءٍ لَم يُصَرِّحْ بالَّذِي صَرَّحْتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحْمنِ
١٦٢٧ - أَلِعَجْزِهِ عَنْ ذَاكَ أَمْ تَقْصِيرِهِ فِي النُّصْحِ أمْ لِخَفَاءِ هَذَا الشَّانِ؟
١٦٢٨ - حَاشَاهُ بَلْ ذَا وَصْفُكُم يَا أمَّة التَّـ ـعْطِيلِ لَا المبْعُوثِ بالقُرْآنِ
١٦٢٩ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ يَذْكُر ضِدَّ ذا فِي كُلِّ مُجْتَمَع وكُلِّ زَمَانِ
١٦٣٠ - أَتَراهُ أصبحَ عَاجِزًا عَنْ قَوْلِهِ "اسْـ ـتَوْلَى"وَينزِلُ "أمْرُه" وَ"فُلَانِ"
١٦٣١ - وَيَقُولُ: "أَيْنَ اللَّهُ؟ " يَعْنِي "مَنْ" بِلَفْـ ـظِ "الأَيْنِ" هَلْ هَذَا مِنَ التِّبْيَانِ؟
١٦٣٢ - واللهِ مَا قَالَ الأئِمَّةُ كلَّ مَا قَدْ قَالَهُ مِنْ غَيْرِ مَا كِتْمَانِ
١٦٣٣ - لكنْ لأنَّ عُقُولَ أهْلِ زَمَانِهِم ضَاقَتْ بِحَمْل دَقَائِقِ الإِيْمَانِ
[ المتن / ٩٧ ]
١٦٣٤ - وَغَدَتْ بَصائِرُهُم كَخُفَّاشٍ أَتَى ضَوْءُ النَّهَارِ فكَفَّ عَنْ طَيَرَانِ
١٦٣٥ - حَتَّى إِذَا مَا اللَّيْلُ جَاءَ ظَلَامُهُ أَبْصَرتَهُ يَسْعَى بِكلِّ مَكَانِ
١٦٣٦ - وَكَذا عُقُولُكُمُ لَوِ اسْتَشْعَرتُمُ يَا قَوْمُ كالحَشَراتِ والفِئْرَانِ
١٦٣٧ - أَنِسَتْ بإيحَاشِ الظَّلَامِ وَمَا لَهَا بِمَطَالِعِ الأنْوَارِ قَطُّ يَدَانِ
١٦٣٨ - لَوْ كَانَ حَقًا مَا يَقُولُ معَطِّلٌ لِعُلُوِّهِ وَصِفَاتِهِ الرَّحْمنِ
١٦٣٩ - لَزِمَتْكُمُ شُنَعٌ ثَلاثٌ فَارْتَؤُوا أَوْ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ أَوْ ثِنْتَانِ
١٦٤٠ - تَقْدِيمُهُم فِي العِلْمِ أَوْ فِي نُصْحِهِم أَوْ فِى البَيَانِ أَذَاكَ ذُو إمْكَانِ؟
١٦٤١ - إنْ كَانَ مَا قَدْ قُلتُمُ حَقًّا فَقَدْ ضَلَّ الوَرَى بالوَحْي والقُرْآنِ
١٦٤٢ - إذْ فِيهمَا ضِدُّ الَّذِي قُلْتُم وَمَا ضِدَّانِ فِي المعْقُولِ يَجْتَمِعَانِ
١٦٤٣ - بَلْ كَانَ أَوْلَى أنْ يُعَطَلَ مِنْهُمَا ويُحَالَ فِي علْمٍ وفِي عرفَانِ
١٦٤٤ - إمَّا عَلَى "جَهْمٍ" وَ"جَعْدٍ" أوْ عَلَى "النّـ ـظَّامِ" أَوْ ذِي المذهَبِ اليُونَانِي
١٦٤٥ - وكَذَاكَ أَتْبَاعٌ لَهُم فَقْعُ الفَلَا صُمٌّ وبكْمٌ تَابعو العُمْيَانِ
١٦٤٦ - وَكَذاكَ أَفْرَاخُ القَرامِطَةِ الألُى قَدْ جَاهَرُوا بِعَداوَةِ الرَّحْمنِ
١٦٤٧ - كالحَاكِمِيَّةِ والأُلى وَالَوهُمُ كَأبِي سَعِيدٍ ثمَّ آلِ سِنَانِ
١٦٤٨ - وَكَذا ابنُ سِينَا والنَّصيرُ نَصِيرُ أَهْـ ـلِ الشِّرْكِ والتّكذِيبِ والكُفْرانِ
١٦٤٩ - وَكذاكَ أَفراخُ المجُوسِ وشِبهِهِمْ والصَّابِئِينَ وكلُّ ذِي بُهْتَانِ
١٦٥٠ - إخْوانُ إِبلِيسَ اللعِينِ وجُنْدُه لَا مرحبًا بعَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ
١٦٥١ - أَفَمَنْ حَوَالَتُهُ عَلَى التَّنْزِيلِ والـ ـوَحْي المبِينِ ومُحْكَمِ القُرْآنِ
١٦٥٢ - كمُحَيَّرٍ أضحَتْ حَوَالَتُهُ عَلَى أَمثَالِهِ أمْ كَيْفَ يَسْتَويَانِ
١٦٥٣ - أمْ كَيفَ يشْعُرُ تَائِهْ بمُصَابِهِ والقَلْبُ قَدْ جُعِلَتْ لَهُ قُفْلَانِ
١٦٥٤ - قُفْلٌ مِنَ الجَهْلِ المركَّبِ فَوْقَهُ قُفْلُ التَّعَصُّبِ كَيْفَ يَنْفَتِحَانِ
١٦٥٥ - وَمَفَاتحُ الأقْفَالِ فِي يَدِ مَنْ لَهُ التَّـ ـصْريفُ سُبْحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ
١٦٥ - فاسْألهُ فَتْحَ القُفْلِ مجْتَهِدًا عَلَى الْـ أسْنَانِ إنَّ الفَتْحَ بالأسْنَانِ
* * *
[ المتن / ٩٨ ]