٣٢٥١ - وَهُوَ الحَمِيدُ فَكُلُّ حَمْدٍ وَاقِعٍ أوْ كَانَ مَفرُوضًا مَدَى الأزْمَان
٣٢٥٢ - مَلَأَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ ونَظِيرَهُ مِنْ غَيْرِ مَا عَدٍّ وَلَا حُسْبَانِ
٣٢٥٣ - هُوَ أهْلُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحمدهِ كُلُّ المحَامِدِ وَصْفُ ذِي الإحْسَانِ
[فصلٌ]
٣٢٥٤ - وَهُوَ المُكَلِّمُ عَبْدَهُ مُوسَى بِتَكْـ ـليِمِ الخِطَابِ وَقَبْلَهُ الأَبَوَانِ
٣٢٥٥ - كَلِمَاتُهُ جَلَّتْ عَنِ الإحْصَاءِ والتَّـ ـعْدَادِ بَلْ عَنْ حَصْرِ ذِي الحُسْبَانِ
٣٢٥٦ - لَوْ أنَّ أشْجَارَ البِلَادِ جَمِيعَهَا الْـ أقْلَامُ تَكْتُبُهَا بِكلِّ بَنَانِ
٣٢٥٧ - وَالبحْرُ يُلْقَى فِيهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ لِكِتابةِ الكَلماتِ كُلَّ زَمَانِ
[ المتن / ١٧٦ ]
٣٢٥٨ - نَفِدتْ وَلَمْ تَنْفَدْ بِها كَلِماتُهُ لَيْسَ الكلامُ مِنَ الإلهِ بِفَانِ
٣٢٥٩ - وَهُوَ القَدِيرُ فلَيْسَ يُعْجِزهُ إذَا مَا رَامَ شَيْئًا قَطُّ ذُو سُلْطَانِ
٣٢٦٠ - وَهُوَ القَويُّ لَهُ القُوَى جَمْعًا تَعَا لى رَبُّ ذي الأكْوَانِ
٣٢٦١ - وَهُوَ الغَنيُّ بِذَاتِهِ فِغِنَاهُ ذَا تِيٌّ لَهُ كالجُودِ والإحْسَانِ
٣٢٦٢ - وَهُوَ العَزِيزُ فَلَنْ يُرام جَنَابُهُ أَنَّى يُرامُ جَنابُ ذِي السُّلْطَانِ
٣٢٦٣ - وَهُوَ العَزِيزُ القَاهِرُ الغَلَّابُ لمْ يَغْلِبْهُ شَيءٌ هذِهِ صِفَتانِ
٣٢٦٤ - وَهُوَ العَزيزُ بقوةٍ هِي وَصْفُهُ فَالعِزُّ حِينَئذٍ ثَلَاثُ مَعَانِ
٣٢٦٥ - وَهيَ الَّتي كَمُلَتْ لَهُ سُبْحَانهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عَادِمِ النُّقْصانِ
٣٢٦٦ - وَهُو الحَكيمُ وَذَاكَ مِنْ أَوْصَافِهِ نَوعَانِ أَيْضًا مَا هُمَا عَدَمَانِ
٣٢٦٧ - حُكْمٌ وإحْكَامٌ وَكلٌّ مِنْهُمَا نَوْعَانِ أيْضًا ثَابتَا البُرْهَانِ
٣٢٦٨ - والحُكْمُ شَرْعِيٌّ وكَوْنيٌّ وَلَا يَتَلَازَمَانِ وَمَا هُمَا سِيَّانِ
٣٢٦٩ - بَلْ ذَاكَ يُوجَدُ دُونَ هذَا مُفْرَدًا وَالعَكْسُ أيْضًا ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ
٣٢٧٠ - لَنْ يَخْلُوَ المربُوبُ مِنْ إحْدَاهُمَا أو منْهُمَا بلْ لَيْسَ ينْتَفِيَانِ
٣٢٧١ - لَكِنَّمَا الشَّرْعِيُّ مَحْبُوبٌ لَهُ أبَدًا ولَوْ يَخْلُو مِن الأكْوَانِ
٣٢٧٢ - هُوَ أمرُهُ الدِّينيِّ جاءَتْ رُسْلُهُ بقيَامِهِ فِي سَائِرِ الأَزْمَانِ
٣٢٧٣ - لَكِنَّما الكوْنيُّ فَهْوَ قَضَاؤُهُ فِي خَلْقهِ بالعَدْلِ والإحْسَانِ
٣٢٧٤ - هُوَ كُلُّهُ حَقٌّ وعَدْلٌ ذُو رِضًى والشَّأنُ فِي المَقْضِيِّ كلُّ الشَّانِ
٣٢٧٥ - فَلذَاكَ يُرْضَى بالقَضاءِ ويُسْخَطُ الـ ـمَقْضيُّ حِينَ يَكُونُ بالعِصْيَانِ
٣٢٧٦ - فاللهُ يَرْضَى بالقَضَاءِ وَيسْخَطُ الْـ ـمَقْضِيُّ مَا الأمْرَانِ مُتَّحِدَانِ
٣٢٧٧ - فَقَضَاؤُهُ صِفَةٌ بِهِ قَامَتْ وَمَا الْـ ـمَقْضِيُّ إلَّا صَنْعَةُ الإنْسَانِ
٣٢٧٨ - والْكَوْنُ مَحْبُوبٌ وَمَبْغُوضٌ لَهُ وَكِلاهُمَا بِمَشِيئَةِ الرَّحْمَنِ
٣٢٧٩ - هَذا البَيَانُ يُزيلُ لَبْسًا طَالَمَا هَلَكَتْ عَلْيهِ الناسُ كُلَّ زَمَانِ
٣٢٨٠ - وَيحُلُّ مَا قَدْ عَقَّدُوا بأصُولِهِمْ وبُحُوثِهمْ فافْهَمْهُ فَهْمَ بَيَانِ
[ المتن / ١٧٧ ]
٣٢٨١ - مَنْ وَافَقَ الكَوْنِيَّ وَافَقَ سُخْطَهُ إذْ لَمْ يوافِقْ طَاعَةَ الدَّيَّانِ
٣٢٨٢ - فَلِذَاكَ لَا يَعْدُوهُ ذَمٌّ أوْ فَوَا تُ الحَمْدِ مَعْ أجرٍ ومَعْ رِضْوَانِ
٣٢٨٣ - وَمُوافِقُ الدِّينيِّ لَا يَعْدُوهُ أجْـ ـرٌ بَلْ لَهُ عِنْدَ الصَّوابِ اثْنَانِ
* * *