٣٢٨٤ - والحِكْمَةُ العُلْيَا عَلَى نَوْعَينِ أيْ ـضًا حُصِّلَا بِقَواطِع البُرْهَانِ
٣٢٨٥ - إحْدَاهُمَا فِي خَلْقهِ سُبْحَانَهُ نَوْعَانِ أيْضًا لَيْسَ يفْتَرِقَانِ
٣٢٨٦ - إحكَامُ هذَا الخَلْقِ إذْ إيجَادُهُ فِي غَايَةِ الإحْكَامِ والإتْقَانِ
٣٢٨٧ - وَصُدُورُهُ مِنْ أجلِ غَايَاتٍ لَهُ وَلَهُ عَلَيْهَا حَمْدُ كُلِّ لِسَانِ
٣٢٨٨ - والحِكمةُ الأخْرَى فحِكْمَةُ شَرْعِهِ أيضًا وفِيهَا ذَانِكَ الوَصْفَانِ
٣٢٨٩ - غَايَاتُهَا الَّلاتِي حُمِدْنَ وَكَوْنُهَا فِي غَايَةِ الإتْقَانِ والإحْسَانِ
فصلٌ
٣٢٩٠ - وَهُوَ الْحَيِيُّ فَلَيْسَ يَفْضَحُ عَبْدَهُ عِنْدَ التَّجَاهُرِ مِنْهُ بالعِصْيَانِ
٣٢٩١ - لَكِنَّهُ يُلقِي عَلَيْهِ سِتْرَهُ فَهُوَ السَّتِيرُ وصَاحِبُ الغُفْرَانِ
٣٢٩٢ - وَهُوَ الحليمُ فَلَا يُعَاجِلُ عَبْدَهُ بِعُقوبَةٍ لِيتُوبَ مِنْ عِصْيَانِ
٣٢٩٣ - وَهُوَ العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الورَى لولاهُ غَارَ الأرضُ بالسُّكَّانِ
٣٢٩٤ - وَهُوَ الصَّبُورُ عَلَى أَذَى أعْدَائِه شَتَمُوهُ بَلْ نَسَبُوهُ لِلبُهْتَانِ
٣٢٩٥ - قَالُوا لَهُ وَلَدٌ وَلَيْسَ يُعِيدُنَا شَتْمًا وتكْذِيبًا مِنَ الإنْسَانِ
٣٢٩٦ - هذَا وَذَاكَ بَسَمْعِهِ وبعِلْمِهِ لَوْ شاءَ عَاجَلَهُمْ بكُلِّ هَوَانِ
٣٢٩٧ - لَكِنْ يُعَافِيهِمْ وَيرْزُقُهُمْ وَهُمْ يُؤْذُونهُ بالشِّرْكِ والكُفْرَانِ
* * *
[ المتن / ١٧٨ ]