٣٣٥٣ - هذَا وَمِنْ أَوْصَافِهِ القَيُّومُ والْـ قَيُّومُ فِي أوْصَافِهِ أمْرَانِ
٣٣٥٤ - إحدَاهُمَا القيُّومُ قَامَ بنَفْسِهِ وَالكَوْنُ قَامَ بِهِ هُمَا الأمْرَانِ
٣٣٥٥ - فالأوَّلُ اسْتِغْناؤهُ عَنْ غَيْرهِ وَالفَقْرُ مِنْ كُلٍّ إلْيهِ الثَّانِي
٣٣٥٦ - وَالوَصْفُ بالْقَيُّومِ ذُو شَأْنٍ عظيمٍ هكَذَا مَوْصُوفُهُ أيْضًا عَظِيمُ الشَّانِ
٣٣٥٧ - وَالحَيُّ يَتْلوهُ فأوْصَافُ الكَمَا لِ هُمَا لأُفْقِ سَمَائهَا قُطْبانِ
٣٣٥٨ - فَالحَيُّ وَالقَيُّومُ لَنْ تَتَخَّلفَ الْـ أوْصَافُ أصْلًا عَنهُمَا بِبَيَانِ
٣٣٥٩ - هُوَ قَابِضٌ هُوَ بَاسِطٌ هُوَ خَافِضٌ هُوَ رَافِعٌ بِالعَدْلِ والْمِيزَانِ
٣٣٦٠ - وَهُوَ المُعِزُّ لأَهْلِ طَاعَتِهِ وَذَا عِزٌّ حَقِيقيٌّ بِلَا بُطْلَانِ
٣٣٦١ - وَهُوَ المُذِلُّ لِمنْ يَشَاءُ بذِلَّةِ الدَّ ارَيْنِ ذُلَّ شَقًا وَذُلَّ هَوَانِ
٣٣٦٢ - هُوَ مَانِعٌ مُعْطٍ فَهَذَا فَضْلُهُ وَالْمَنعُ عَيْنُ العَدْلِ لِلمَنَّانِ
٣٣٦٣ - يُعْطِي بِرَحْمَتِهِ وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَا ءُ بحِكْمَةٍ واللَّهُ ذُو سُلْطَانِ
* * *
فصلٌ
٣٣٦٤ - وَالنُّورُ مِنْ أسْمَائِهِ أيْضًا وَمِنْ أَوْصَافِهِ سُبْحَانَ ذِي البُرْهَانِ
٣٣٦٥ - قَالَ ابْنُ مسْعُودٍ كَلَامًا قَدْ حَكَا هُ الدَّارِميْ عَنْهُ بِلَا نُكْرَانِ
٣٣٦٦ - مَا عِنْدَهُ لَيْلٌ يَكُونُ وَلَا نَهَا رٌ قُلتُ تَحْتَ الفَلْكِ يُوجَدُ ذَانِ
[ المتن / ١٨٢ ]
٣٣٦٧ - نُورُ السَّماواتِ العُلى مِنْ نُورهِ والأرْضِ كَيْفَ النَّجْمُ والقَمَرَانِ
٣٣٦٨ - مِنْ نُورِ وَجْهِ الرَّبِّ ﷻ وَكَذَا حَكَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرَانِي
٣٣٦٩ - فَبِهِ اسْتَنَارَ العَرْشُ والكُرْسِيُّ مَعْ سَبْعِ الطِّبَاقِ وَسَائِرِ الأكْوَانِ
٣٣٧٠ - وَكِتَابُهُ نُورٌ كَذَلِكَ شَرْعُهُ نُورٌ كَذَا المبْعُوثُ بالفُرْقَانِ
٣٣٧١ - وَكذلِكَ الأيمَانُ فِي قَلبِ الفَتى نُورٌ عَلَى نُورٍ مَعَ القُرْآنِ
٣٣٧٢ - وَحِجَابُهُ نُورٌ فَلَوْ كَشَفَ الحِجَا بَ لأحْرَقَ السُّبُحَاتُ للأكْوَانِ
٣٣٧٣ - وَإذَا أَتى لِلفَصْلِ يُشْرِقُ نُورُهُ فِي الأرْضِ يَوْمَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ
٣٣٧٤ - وَكَذَاكَ دَارُ الرِّبِّ جَنَّاتُ الْعُلَى نُورٌ تَلَأْلأَ لَيْسَ ذَا بُطْلَانِ
٣٣٧٥ - وَالنُّورُ ذُو نَوعَيْنِ مَخْلُوقٌ وَوصْـ ـفٌ مَا هُمَا واللهِ مُتَّحِدَانِ
٣٣٧٦ - وَكَذَلِكَ المخْلُوقُ ذُو نَوْعَيْنِ مَحْـ ـسُوسٌ ومَعْقُولٌ هُمَا شَيْئانِ
٣٣٧٧ - احْذَرْ تَزِلَّ فَتَحْتَ رِجْلِكَ هُوَّةٌ كَمْ قَدْ هَوَى فِيهَا عَلَى الأَزْمَانِ
٣٣٧٨ - مِنْ عَابِدٍ بالجَهْلِ زلَّتْ رِجْلُهُ فَهَوى إلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي
٣٣٧٩ - لَاحَتْ لهُ أنْوَارُ آثارِ العِبَا دَةِ ظَنَّهَا الأنْوَارَ للرَّحْمنِ
٣٣٨٠ - فأتَى بِكُل مُصِيبةٍ وَبَليَّةٍ مَا شِئْتَ مِنْ شَطْحٍ وَمِنْ هَذَيَانِ
٣٣٨١ - وَكَذا الحُلُوليُّ الَّذِي هُوَ خِدْنُهُ مِنْ ههُنَا حَقًّا هُمَا الأخَوَانِ
٣٣٨٢ - وَيقَابِلُ الرَّجُليْنِ ذُو التَّعطِيلِ والْـ ـحُجُبِ الكَثِيفَةِ ما هُما سِيَّانِ
٣٣٨٣ - ذَا فِي كَثَافَةِ طَبْعهِ وظَلَامِهِ وَبظُلْمَةِ التَّعْطِيلِ هذَا الثَّانِي
٣٣٨٤ - والنُّورُ مَحْجُوبٌ فَلَا هذَا وَلَا هَذَا لَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ يَرَيَانِ
* * *