٨٨ - وَقَضَى بِأنَّ اللهَ يَجْعلُ خَلْقَهُ عَدَمًا وَيقْلِبُه وُجُودًا ثَاني
٨٩ - العَرْشُ والكُرْسِيُّ والأَرْوَاحُ والْـ أَمْلاكُ والأَفْلاكُ والقَمرَانِ
٩٠ - والأَرْضُ والبَحْرُ المُحِيطُ وسَائرُ الْـ أكوانِ منْ عَرَضٍ ومِنْ جُثْمَانِ
٩١ - كُلٌّ سَيُفْنِيهِ الْفَنَاءَ المَحْضَ لَا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ كَظِلٍّ فَانِ
٩٢ - ويُعِيدُ ذَا المَعْدومَ أَيضًا ثانيًا مَحْضَ الوُجُودِ إعَادَةً بِزَمَانِ
٩٣ - هَذَا المعَادُ وَذَلِكَ المَبْدَا لَدَى جَهْمٍ وقَدْ نَسَبُوهُ لِلْقْرآنِ
٩٤ - هَذا الذِي قادَ ابنَ سِينَا والأُلى قَالُوا مَقَالتَهُ إِلى الكُفْرانِ
[ المتن / ٢٣ ]
٩٥ - لم تَقْبلِ الأذْهانُ ذَا وَتَوَهَّمُوا أنَّ الرَّسُولَ عَنَاهُ بالإيمَانِ
٩٦ - هَذَا كِتَابُ اللهِ أنَّى قَالَ ذَا؟ أوْ عَبْدُه المَبْعوثُ بالبُرْهَانِ؟
٩٧ - أوْ صَحْبُه مِنْ بَعْدِه أو تَابِعٌ لَهُمُ عَلى الإِيمَانِ والإِحْسَانِ؟
٩٨ - بَلْ صَرّحَ الوَحْيُ المُبِيْنُ بأَنَّهُ حقًّا مُغيِّرُ هذِه الأكْوانِ
٩٩ - فيُبَدِّلُ اللهُ السَّمَاواتِ العُلَى والأَرْضَ أيْضًا ذَانِ تَبْدِيلانِ
١٠٠ - وهُما كتبديلِ الجُلودِ لِساكِني النَّـ ـيرانِ عندَ النُّضجِ مِن نِيرَانِ
١٠١ - وَكَذَاكَ يَقْبِضُ أرضَه وَسَمَاءَه بِيدَيْهِ ما العَدَمانِ مَقبُوضَانِ
١٠٢ - وتُحدِّثُ الأرضُ التي كُنَّا بِها أخبارَها في الحَشرِ للرّحمنِ
١٠٣ - وتَظَلُّ تَشهدُ وَهْيَ عَدْلٌ بالذي من فوقِهَا قد أحدَث الثَّقَلانِ
١٠٤ - أَفَيَشْهَدُ العَدمُ الذي هُو كاسْمِهِ لَا شيءَ، هَذَا ليْسَ في الإمكانِ
١٠٥ - لَكِنْ تُسَوَّى ثم تُئسَطُ ثم تَشْـ ـهَدُ ثم تُبْدَلُ وَهْيَ ذاتُ كِيانِ
١٠٦ - وتُمَدُّ أيضًا مثلَ مَدِّ أدِيمِنَا مِنْ غيرِ أوْدِيَةٍ ولا كُثْبَانِ
١٠٧ - وتَقِيءُ يَومَ العَرْض ذا أكْبَادَهَا كالأُسْطُوَانِ نفائسَ الأثْمَانِ
١٠٨ - كلٌّ يَرَاهُ بِعَينِهِ وعِيَانِهِ مَا لامْرئٍ بالأخْذِ منْه يَدانِ
١٠٩ - وَكَذَا الجِبَالُ تُفَتُّ فتًّا مُحْكَمًا فَتَعودُ مِثْلَ الرملِ ذِي الكُثْبانِ
١١٠ - وتَكُونُ كَالعِهْنِ الَّذِي أَلْوَانُهُ وَصِبَاغُهُ منْ سَائِر الألْوَانِ
١١١ - وتُبَسُّ بسًّا مثْلَ ذَاكَ فَتنْثَنِي مثْلَ الهَبَاءِ لِنَاظِر الإِنسَانِ
١١٢ - وَكَذَا البحَارُ فإنَّها مَسْجُورَةٌ قَدْ فُجِّرتْ تَفْجِيرَ ذِي سُلْطانِ
١١٣ - وَكَذَلِك القَمَرانِ يأذَنُ ربُّنَا لهُمَا فيجْتَمِعَانِ يلتَقِيَانِ
١١٤ - هَذِي مكوَّرَةٌ وَهَذَا خَاسِفٌ وَكِلَاهُمَا فِي النَّار مَطْروحَانِ
١١٥ - وَكَوَاكِبُ الأفْلَاكِ تُنثَرُ كُلُّهَا كَلَالئٍ نُثِرَتْ عَلَى مَيْدانِ
١١٦ - وكَذا السَّمَاءُ تُشَقُّ شَقًّا ظَاهِرًا وَتَمُورُ أَيْضًا أيَّمَا مَوَرَانِ
١١٧ - وتصيرُ بعدَ الانشِقَاقِ كَمثلِ هـ ـذَا المُهْلِ أو تَكُ وردةً كَدِهانِ
[ المتن / ٢٤ ]
١١٨ - والعرشُ والكُرسيُّ لا يُفْنِيهمَا أيْضًا وإنَّهُما لَمخْلُوقَانِ
١١٩ - والحُورُ لا تَفْنَى كَذلِكَ جَنَّةُ الْـ ـمأْوَى ومَا فِيهَا مِنَ الوِلْدَانِ
١٢٠ - ولأَجْلِ هَذَا قَالَ جَهْمٌ إنَّهَا عَدَمٌ ولمْ تُخْلَقْ إلى ذَا الآنِ
١٢١ - والأنبياءُ فإنَّهُمْ تَحْتَ الثَّرَى أجسَامُهُمْ حُفِظَتْ منَ الدَّيدَانِ
١٢٢ - ما لِلبلَى بلحُومِهِمْ وجُسُومِهِمْ أبَدًا وَهُم تَحْتَ التُّرَابِ يَدَانِ
١٢٣ - وَكَذاكَ عَجْبُ الظَّهْرِ لَا يَبلى بَلَى مِنْهُ تُركَّبُ خِلْقَةُ الإنسانِ
١٢٤ - وكَذَلِكَ الأرْوَاحُ لَا تَبْلَى كَمَا تَبْلَى الجُسُومُ ولَا بِلَى اللُّحْمَانِ
١٢٥ - ولأجْلِ ذَلِكَ لم يُقِرّ الجَهْمُ بالْ أرْوَاحِ خَارجَةً عنْ الأَبْدَانِ
١٢٦ - لكِنَّها مِنْ بَعْضِ أعْراضٍ بِهَا قَامَتْ وَذا في غَايَةِ البُطْلَانِ
١٢٧ - فالشَّأنُ للأرواح بعدَ فِراقِها أبدانَنا واللهِ أعظمُ شَانِ
١٢٨ - إمَّا عَذابٌ أوْ نَعيمٌ دَائمٌ قَدْ نُعِّمتْ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ
١٢٩ - وتصيرُ طَيْرًا سَارحًا مع شَكْلِهَا تَجْنِي الثِّمَارَ بجَنَّةِ الحَيَوانِ
١٣٠ - وتظَلُّ واردةً لأنْهارٍ بهَا حَتَّى تَعُودَ لِذَلك الجُثْمَانِ
١٣١ - لَكنَّ أرْوَاحَ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا فِي جَوْفِ طَيْرٍ أخْضَرٍ رَيَّانِ
١٣٢ - فَلهُمْ بذَاكَ مزيَّةٌ في عَيشِهِمْ وَنَعِيمُهمْ للرُوحِ والأبْدانِ
١٣٣ - بَذَلُوا الجُسُومَ لربِّهم فأعَاضَهُمْ أجسامَ تلكَ الطيرِ بالإحْسانِ
١٣٤ - وَلهَا قَناديلٌ إِلَيْهَا تَنْتَهِي مَأوىً لَهَا كمسَاكِنِ الإنْسَانِ
١٣٥ - فالرُّوحُ بعدَ الموتِ أكملُ حالةً منهَا بهَذِي الدَّارِ في جُثْمَانِ
١٣٦ - وَعَذَابُ أشقَاهَا أشَدُّ مِنَ الَّذِي قَدْ عايَنتْ أبصَارُنَا بعِيَانِ
١٣٧ - والقائلُونَ بِأنَّها عَرَضٌ أبَوْا ذَا كلَّه تبًّا لِذِي نُكْرانِ
١٣٨ - وإذا أرَادَ اللهُ إخْرَاجَ الوَرَى بَعْدَ الْمَمَات إلَى المعادِ الثَّانِي
١٣٩ - أَلقَى على الأرْضِ التي هُمْ تَحتَها وَاللهُ مقتَدِرٌ وذُو سُلطانِ
١٤٠ - مطرًا غليظًا أبيضًا متتابِعًا عَشْرًا وعشرًا بعدَها عَشْرَانِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ المتن / ٢٥ ]
١٤١ - فتظلُّ تَنبُتُ منهُ أجسامُ الوَرَى وَلحُومهُمْ كمنابِتِ الرَّيحانِ
١٤٢ - حَتَّى إذَا مَا الأمُّ حَانَ وِلَادُهَا وتمخَّضَتْ فَنِفَاسُهَا مُتَدَانِ
١٤٣ - أَوْحَى لها ربُّ السَّما فتشقَّقتْ فَبدَا الجَنينُ كأكملِ الشُّبَّانِ
١٤٤ - وتخلَّتِ الأمُّ الوَلودُ وأخرَجَتْ أثْقَالَها أُنْثَى ومِنْ ذُكْرَانِ
١٤٥ - واللهُ ينشِئُ خَلْقَهُ فِي نَشْأةٍ أخْرَى كَمَا قَدْ قَالَ في الفُرقانِ
١٤٦ - هَذَا الَّذِي جَاءَ الكتابُ وَسنةُ الـ ـهَادِي بهِ فاحْرِصْ عَلَى الإيمَانِ
١٤٧ - مَا قَالَ إنَّ اللهَ يُعْدِمُ خَلْقَهُ طُرًّا كَقَولِ الجَاهلِ الحيرانِ
* * *