٣٣٨٥ - وَهُوَ المقدِّمُ والمؤَخِّرُ ذَانِكَ الصِّـ ـفَتَانِ للأْفعَالِ تَابِعَتَانِ
٣٣٨٦ - وَهمَا صفَاتُ الذَّاتِ أيْضًا إذْ هُمَا بالذَاتِ لَا بالغَيْرِ قَائِمَتَانِ
[ المتن / ١٨٣ ]
٣٣٨٧ - وَلِذَاكَ قَدْ غَلِطَ المُقَسِّمُ حِينَ ظَنَّ م صِفَاتِه نَوْعَينِ مُخْتلفَانِ
٣٣٨٨ - إنْ لمْ يُرِن هذَا ولَكِنْ قَدْ أَرَا دَ قِيَامَهَا بالفِعْلِ ذِي الإمْكَانِ
٣٣٨٩ - والفِعْلُ والمفْعُولُ شَيءٌ وَاحِدٌ عِنْدَ المُقَسِّمِ ما هُمَا شَيْئَانِ
٣٣٩٠ - فَلِذَاكَ وصْفُ الفِعْلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إلَّا م نِسْبَةٌ عَدَميَّةٌ بِبَيَانِ
٣٣٩١ - فَجَمِيعُ أسْمَاء الفِعَال لَدَيْهِ لَيْـ سَتْ قَطُّ ثابتَةً ذَوَاتِ مَعَانِ
٣٣٩٢ - مَوْجُودَةٌ لَكِنْ أمُورٌ كُلُّهَا نِسَبٌ تُرَى عَدَمِيَّةَ الْوِجْدَانِ
٣٣٩٣ - هذَا هُوَ التَّعْطِيلُ للأفْعَالِ كَالتَّـ ـعْطِيلِ للأوْصَافِ بالميزَانِ
٣٣٩٤ - فالحقُّ أنَّ الوَصْفَ لَيْسَ بمَوردِ التَّـ ـقْسِيمِ هذَا مُقْتَضَى البُرْهَانِ
٣٣٩٥ - بَلْ مَورِدُ التَّقْسِيم مَا قَدْ قَامَ بالذّ اتِ التِي لِلْوَاحِدِ الرَّحْمنِ
٣٣٩٦ - فَهمَا إذًا نَوْعَانِ أَوْصَافٌ وأفْـ ـعَالٌ فَهَذِي قِسْمَةُ التِّبْيَانِ
٣٣٩٧ - فَالوَصْفُ بالأفْعَالِ يَسْتدعِي قِيَا مَ الفِعْلِ بالْموصُوفِ بالبُرْهَانِ
٣٣٩٨ - كَالوَصْفِ بالمعْنَى سِوَى الأفْعَالِ مَا إنْ بَيَّنَ ذَينِكَ قَطُّ مِنْ فُرْقَانِ
٣٣٩٩ - وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ رَدُّوا عَلَى مَنْ أثبَتَ الأسْماءَ دُونَ مَعانِ
٣٤٠٠ - قَامتْ بِمَنْ هِيَ وصْفُهُ هذَا مُحَا لٌ غَيْرُ معْقولٍ لَدَى الأذْهَانِ
٣٤٠١ - وأتَوْا إلى الأَوْصافِ باسْمِ الفِعْل قَا لُوا لَمْ تَقُمْ بالوَاحِدِ الدَّيَّانِ
٣٤٠٢ - فانظُرْ إِليهِمْ أبطَلُوا الأصْلَ الَّذِي رَدُّوا بِهِ أقْوالَهُمْ بوِزَانِ
٣٤٠٣ - إنْ كَانَ هذَا مُمْكِنًا فَكَذَاكَ قَوْ لُ خُصُومِكمْ أيضًا فَذُو إمْكَان
٣٤٠٤ - والوَصْفُ بالتَّقْديم والتأخيرِ كَوْ نيٌّ ودِينيٌّ هُمَا نَوْعَانِ
٣٤٠٥ - وَكِلاهُمَا أَمْرٌ حَقِيقيٌّ ونِسْـ ـبِيٌّ وَلَا يَخْفَى المثالُ عَلَى أولي الأذْهَانِ
٣٤٠٦ - واللَّهُ قَدَّرَ ذَاكَ أجْمَعَهُ بإحْـ ـكَامٍ وإتقَانٍ مِنَ الرَّحْمنِ
* * *