١٤٨ - وَقَضَى بِأنَّ اللهَ لَيْسَ بفَاعِلٍ فعْلًا يَقومُ بِهِ بِلا برهَانِ
١٤٩ - بَلْ فِعْلُه المفعُولُ خارجَ ذاتِهِ كَالْوَصْفِ غيرِ الذَّاتِ في الحُسْبانِ
١٥٠ - وَالجَبرُ مَذْهَبُهُ الَّذِي قَرَّتْ بهِ عَيْنُ العُصَاةِ وشيعةِ الشَّيطانِ
١٥١ - كانُوا على وَجَلٍ من العِصْيانِ إذْ هوَ فِعلهُم والذَّنْبُ للإِنسَانِ
١٥٢ - واللَّومُ لا يعْدُوه إذ هو فَاعلٌ بإرادةٍ وَبِقُدْرةِ الحيَوَانِ
١٥٣ - فأراحَهُمْ جهمٌ وشِيعَتُه مِنَ اللَّـ ـومِ العَنيفِ ومَا قَضَوْا بأمَانِ
١٥٤ - لكنَّهمْ حَمَلوا ذُنُوبَهُمُ عَلَى رَبِّ العِبَادِ بِعزَّةٍ وأمَانِ
١٥٥ - وتبرَّؤُوا مِنْها وقالُوا إنَّهَا أفْعَالُهُ مَا حيلَةُ الإنْسَانِ
١٥٦ - مَا كَلَّفَ الجبَّارُ نفسًا وُسْعَها أنَّى وَقَدْ جُبِلَتْ عَلَى العِصْيَانِ
١٥٧ - وَكَذا عَلَى الطَّاعاتِ أيضًا قَدْ غَدتْ مَجبُورةً فَلَهَا إذًا جَبْرَانِ
١٥٨ - وَالعَبْدُ في التَّحْقيقِ شِبْهُ نَعَامَةٍ قَدْ كُلِّفتْ بالحَمْلِ وَالطيَرا
١٥٩ - إذْ كَانَ صُورَتُها تَدُلُّ عَلَيْهِمَا هَذَا وَلَيْسَ لَهَا بِذَاكَ يَدَانِ
١٦٠ فلِذَاكَ قَال بأنَّ طَاعَاتِ الوَرَى وَكَذَاكَ مَا فَعَلُوهُ منْ عِصْيا
[ المتن / ٢٦ ]
١٦١ - هِيَ عَينُ فِعْلِ الربِّ لَا أفْعَالُهُمْ فَيصِحُّ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَا نَفْيا
١٦٢ - نَفْيٌ لِقُدْرتِهِمْ عَلَيْهَا أوَّلًا وَصدورِهَا مِنْهُمْ بِنَفْيٍ ثَانِ
١٦٣ - فَيقالُ مَا صَامُوا ولَا صَلَّوْا وَلَا زَكَّوْا ولَا ذَبَحُوا مِنَ القُرْبَانِ
١٦٤ - وَكَذَاكَ مَا شرِبُوا ومَا قَتَلُوا وَلا سَرَقُوا وَلَا فِيهِمْ غَوِيٌّ زَانِ
١٦٥ - وَكذاكَ لم يأتُوا اخْتِيارًا مِنْهُمُ بالكُفْرِ والإسْلامِ والإيْمَانِ
١٦٦ - إلَّا عَلَى وجْهِ المَجازِ لأنَّهَا قَامَتْ بِهِمْ كالطَّعْمِ والألْوَانِ
١٦٧ - جُبِرُوا عَلَى ما شَاءَهُ خَلَّاقُهمْ مَا ثَمَّ ذُو عَوْنٍ وَغَيْرُ مُعَانِ
١٦٨ - الكلُّ مَجْبُورٌ وَغَيْرُ ميَسَّرٍ كَالْمَيتِ أُدْرجَ داخلَ الأكْفَانِ
١٦٩ - وَكَذَاكَ أفْعَالُ المهَيْمنِ لَمْ تَقُمْ أيْضًا بِهِ خَوْفًا مِنَ الحَدَثَانِ
١٧٠ - فَإذَا جَمعْتَ مَقَالَتَيْهِ أنْتَجَا كَذِبًا وزُورًا واضِحَ البُهْتَانِ
١٧١ - إذ لَيْسَتِ الأَفْعَالُ فِعْلَ إلهنَا وَالرَّبُّ لَيْسَ بِفَاعِلِ العِصْيَانِ
١٧٢ - فَإذَا انْتَفَتْ صفَةُ الإلهِ وَفِعْلُه وَكَلَامُهُ وفعَائِلُ الإنْسَانِ
١٧٣ - فهُنَاكَ لَا خَلْقٌ وَلَا أمْرٌ وَلَا وَحْيٌ وَلَا تَكْلِيفُ عَبْدٍ فَانِ
١٧٤ - وَقَضَى عَلَى أسْمَائِه بحُدوثِهَا وبِخَلْقِهَا مِنْ جُمْلَةِ الأَكْوَانِ
١٧٥ - فَانظُرْ إلَى تعطِيلهِ الأوْصَافَ وَالْـ أفْعَالَ وَالأَسْمَاءَ للرحمنِ
١٧٦ - مَاذَا الذِي في ضِمْنِ ذا التَّعطِيل مِنْ نَفْيٍ ومنْ جَحدٍ ومنْ كُفْرَانِ
١٧٧ - لَكنَّه أبْدَى المَقَالَة هَكَذَا فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ لِلرحمنِ
١٧٨ - وآتَى إلَى الكفرِ العَظِيمِ فصَاغَهُ عِجْلًا ليفتِنَ أُمّةَ الثِّيرَانِ
١٧٩ - وَكسَاهُ أنْوَاعَ الجواهِرِ والحُلي منْ لُؤلؤ صَافٍ ومنْ عِقْيانِ
١٨٠ - فرآهُ ثِيرانُ الوَرَى فأصابَهُمْ كَمُصَابِ إخْوَتِهِمْ قَديمَ زَمَانِ
١٨١ - عِجْلَانِ قَدْ فَتَنَا العِبَادَ: بصوْتِهِ إحْدَاهُمَا وبحَرفِهِ ذَا الثَّاني
١٨٢ - والنَّاسُ أكثرُهُم فأهْلُ ظَوَاهِرٍ تَبْدُو لَهمْ ليْسُوا بأهْلِ مَعَانِ
١٨٣ - فهُمُ القُشورُ وبالقُشورِ قِوَامُهُم وَاللُّبُّ حظُّ خُلَاصَةِ الإنْسَانِ
[ المتن / ٢٧ ]
١٨٤ - وَلِذَا تقسَّمَتِ الطوَائِفُ قَولَهُ وتوارَثُوهُ إِرْثَ ذِي السُّهْمَانِ
١٨٥ - لَمْ يَنْجُ مِنْ أقوَالِه طُرًّا سِوَى أَهلِ الحَدِيثِ وشِيْعةِ القرآنِ
١٨٦ - فتبرَّؤوا منهَا براءةَ حَيْدَرٍ وَبَرَاءةَ المَوْلُودِ منْ عِمْرانِ
١٨٧ - مِنْ كُلِّ شِيعِيٍّ خَبِيثٍ وَصْفُهُ وَصْفُ اليهُودِ مُحَلِّلي الْحِيتَانِ
* * *