٥٣٨ - وَلَهُ الحَيَاةُ كمَالُهَا فلأِجْلِ ذَا مَا لِلمَماتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٥٣٩ - وكذَلكَ القَيُّومُ مِنْ أوْصَافِهِ مَا لِلمَنَامِ لَدَيْهِ مِنْ غَشَيَانِ
٥٤٠ - وكَذاكَ أوْصَافُ الكَمَالِ جَمِيعُها ثَبَتَتْ لهُ ومَدارُهَا الوَصفَانِ
٥٤١ - فمُصَحِّحُ الأوْصَافِ والأَفْعَالِ والْـ أَسْمَاءِ حَقًّا ذَانِكَ الأَصْلانِ
٥٤٢ - ولأجْلِ ذَا جَاءَ الحَدِيثُ بأنَّهُ فِي آيةِ الكُرْسِي وذِي عِمْرَانِ
٥٤٣ - اِسْمُ الإِلهِ الأَعْظَمُ اشتَملَا عَلَى اسْـ ـمِ الحَيِّ والقيُّومِ مُقْترِنَانِ
[ المتن / ٤٤ ]
٥٤٤ - فالكُلُّ مرجِعُهَا إلَى الاسْمَيْن يَدْ رِي ذَاكَ ذُو بَصَرٍ بِهَذَا الشَّانِ
٥٤٥ - وَلَهُ الإرَادَةُ والكَرَاهَةُ والرِّضَا وَلَهُ المحَبَّةُ وَهْوَ ذُو الإحْسَانِ
٥٤٦ - وَلَهُ الْكَمَالُ المُطْلَقُ العَارِي عَنِ التَّـ ـشْبِيهِ والتَّمْثِيل بالإنْسَانِ
٥٤٧ - وَكَمَالُ مَنْ أعطَى الكَمَالَ لنَفْسِهِ أَوْلَى وأقدَمُ وَهْوَ أعظَمُ شَانِ
٥٤٨ - أيكُونُ قدْ أعْطَى الكَمَال ومَا لَهُ ذَاكَ الكَمَالُ أذَاكَ ذُو إمْكَانِ
٥٤٩ - أيكُونُ إنسَانٌ سَمِيعًا مُبصِرًا متكلِّمًا بمشِيئَةٍ وبَيَانِ
٥٥٠ - وَلَهُ الحَيَاةُ وقُدْرَةٌ وإِرَادَةٌ والعِلْمُ بالكُلِّيِّ والأَعْيَانِ
٥٥١ - واللَّهُ قَدْ أعطَاهُ ذَاكَ وَليسَ هَـ ـذَا وَصْفَهُ فاعْجَبْ مِنَ البُهْتَانِ
٥٥٢ - بِخلَافِ نَوْمِ العَبْدِ ثُمَّ جِمَاعِهِ والأكْلِ مِنْهُ وحَاجَةِ الأبْدَانِ
٥٥٣ - إِذ تِلكَ ملزومَاتُ كَونِ العَبْدِ مُحْـ ـتَاجًا وتِلْكَ لَوَازِمُ النُقْصَانِ
٥٥٤ - وكَذَا لَوازِمُ كَوْنِهِ جَسَدًا نَعَمْ وَلَوَازِمُ الإحْدَاثِ والإمْكَانِ
٥٥٥ - يتقدَّسُ الرَّحْمنُ ﷻ عَنْهَا وَعَنْ أعْضاءِ ذِي جُثْمَانِ
٥٥٦ - واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ متكلِّمًا وكلَامُهُ المَسمُوعُ بالآذَانِ
٥٥٧ - صِدْقًا وعَدْلًا أُحْكِمَتْ كَلِمَاتُهُ طَلَبًا وإخْبَارًا بِلَا نُقْصَانِ
٥٥٨ - وَرَسُولهُ قَدْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ مِنْ لَدْغٍ وَمِن عَيْنٍ ومِنْ شَيْطَانِ
٥٥٩ - أيعوذُ بالمَخْلُوقِ حَاشَاهُ مِنَ الْـ إِشرَاكِ وَهْوَ مُعَلِّمُ الإيمَانِ
٥٦٠ - بَلْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ وَهْيَ صِفَاتُهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَتْ مِنَ الأكْوانِ
٥٦١ - وَكَذَلِكَ القُرْآنُ عَيْنُ كَلَامِهِ الْـ ـمَسْمُوعِ مِنْهُ حقِيقَةً بِبَيَانِ
٥٦٢ - هُوَ قَوْلُ رَبّي كلُّهُ لَا بَعْضُهُ لَفْظًا وَمَعْنىً مَا هُمَا خَلْقَانِ
٥٦٣ - تَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وقَوْلُهُ اَللَّفْظُ والمَعْنَى بِلَا رَوَغَانِ
٥٦٤ - لَكنَّ أصْواتَ الْعِبَادِ وفِعْلَهُمْ كَمِدَادِهِمْ والرَّقِّ مَخْلوقَانِ
٥٦٥ - فالصَّوتُ لِلْقَارِي ولَكِنَّ الكَلَا مَ كلامُ ربِّ العرْشِ ذِي الإحْسَانِ
٥٦٦ - هَذا إِذَا مَا كَانَ ثَمَّ وَسَاطَةٌ كَقرَاءَةِ المخْلُوقِ للقُرْآنِ
[ المتن / ٤٥ ]
٥٦٧ - فإِذَا انْتفَتْ تِلْكَ الوسَاطَةُ مِثْلَمَا قَدْ كلَّمَ الموْلودَ مِنْ عِمْرانِ
٥٦٨ - فهُنالِكَ المخْلُوقُ نَفْسُ السَّمْع لَا شَيءٌ مِنَ المسْمُوعِ فافْهَمْ ذَانِ
٥٦٩ - هَذِي مَقَالَةُ أحْمدٍ ومُحَمَّدٍ وخُصُومُهُمْ مِنْ بَعْدُ طَائِفَتَانِ
٥٧٠ - إحْدَاهُمَا زَعَمَتْ بأنَّ كَلَامَهُ خَلْقٌ لَهُ ألفَاظُهُ وَمَعَانِي
٥٧١ - والآخَرُونَ أَبَوْا وَقَالُوا شَطْرُهُ خَلْقٌ وشَطْرٌ قَامَ بالرَّحْمنِ
٥٧٢ - زَعَمُوا القُرَان عِبَارَةً وحِكَايَةً فَلَنَا كَمَا زَعَمُوهُ قُرآنانِ
٥٧٣ - هَذَا الَّذِي نَتْلوهُ مخْلُوقٌ كَمَا قَالَ الوَلِيدُ وَبعْدَهُ الفِئَتَانِ
٥٧٤ - والآخَرُ المعْنَى القَدِيمُ فقَائِمٌ بالنَّفْسِ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيَّانِ
٥٧٥ - والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُ هُوَ عَيْنُ إِخْبَارٍ وَذا وَحْداني
٥٧٦ - وَهُوَ الزَّبُورُ وَعَيْنُ تَوْرَاةٍ وإنْـ ـجِيلٍ وعَيْنُ الذِّكْرِ والفُرْقَانِ
٥٧٧ - الكُلُّ معنًى وَاحِدٌ فِي نَفْسِهِ لَا يَقْبَلُ التَّبْعِيضَ فِي الأذْهَانِ
٥٧٨ - مَا إنْ لَهُ كلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلَا لفظٌ ولا حَرْفٌ وَلَا عَرَبي وَلَا عِبْرَانِي
٥٧٩ - ودَلِيلُهُمْ فِي ذَاكَ بَيتٌ قَالَهُ فِيمَا يُقَالُ الأَخْطَلُ النَّصْرَانِي
٥٨٠ - يَا قَوْمُ قدْ غَلِطَ النَّصارَى قَبْلُ فِي مَعْنَى الكَلَامِ ومَا اهْتَدَوْا لِبَيَانِ
٥٨١ - ولأجْلِ ذَا ظنّوا المسِيحَ إلهَهُمْ إذ قِيلَ كِلْمَةُ خَالِقٍ رَحْمنِ
٥٨٢ - ولأجْلِ ذَا جَعَلُوهُ نَاسُوتًا وَلَا هُوتًا قَدِيمًا بَعْدُ مُتَّحِدَانِ
٥٨٣ - وَنظِيرُ هَذَا مَنْ يَقُولُ كَلَامُهُ مَعْنىً قَدِيمٌ غَيْرُ ذِي حِدْثَانِ
٥٨٤ - والشَّطرُ مخْلُوقٌ وتِلْكَ حُرُوفُهُ نَاسوتُهُ لَكِنْ هُمَا غَيْرَانِ
٥٨٥ - فانظُرْ إِلَى ذَا الاتِّفَاقِ فإنَّهُ عَجَبٌ وطَالِعْ سُنَّةَ الرَّحمن
٥٨٦ - وتكَايَسَتْ أخْرَى وَقَالتْ إنَّ ذَا قَوْلٌ مُحَالٌ وَهْوَ خَمْسُ مَعَانِ
٥٨٧ - تِلْكَ التِي ذُكِرتْ ومَعْنَىً جَامعٌ لِجَمِيعِهَا كالأُسِّ لِلبُنْيَانِ
٥٨٨ - فتكُونُ أنواعًا وعِنْدَ نَظِيرِهِمْ أوْصافَهُ وهُمَا فمتَّفِقَانِ
٥٨٩ - أنَّ الَّذِي جَاءَ الرسُولُ بِهِ فَمَخْـ ـلوقٌ ولَم يُسْمَعْ مِنَ الدَّيّانِ
[ المتن / ٤٦ ]
٥٩٠ - والخُلْفُ بَيْنَهُمُ فقيل مُحَمَّدٌ أَنْشَاهُ تَعْبِيرًا عَنِ القُرْآنِ
٥٩١ - والآخَرونَ أَبَوْا وَقَالُوا إنَّمَا جِبْرِيلُ أنشَاهُ عَنِ المنَّانِ
٥٩٢ - وتكَايَسَتْ أخْرَى وقَالَتْ إنَّهُ نَقْلٌ مِنَ اللَّوحِ الرَّفِيعِ الشَّانِ
٥٩٣ - فاللَّوحُ مَبداه وربُّ اللَّوحِ قَدْ أنشَاهُ خَلْقًا فِيه ذَا حِدْثانِ
٥٩٤ - هَذِي مقَالَاتٌ لهُمْ فانظرْ تَرَى فِي كُتْبِهِمْ يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٥٩٥ - لَكِنَّ أهْلَ الحَقِّ قَالُوا إنَّمَا جِبْرِيلُ بلَّغَهُ عَنِ الرَّحْمنِ
٥٩٦ - أَلْقَاهُ مَسْمُوعًا لَهُ مِنْ رَبِّهِ لِلصَّادِقِ المصْدُوقِ بالبُرْهَانِ
* * *