٧٤٨ - وأَتَى ابنُ حزْمٍ بَعْدَ ذَاكَ فقَالَ مَا لِلنَّاسِ قُرآنٌ ولَا اِثْنَانِ
[ المتن / ٥٥ ]
٧٤٩ - بَلْ أرْبَعٌ كلٌّ يُسَمَّى بالقُرَا نِ وذَاكَ قَوْلٌ بَيِّنُ البُطْلَانِ
٧٥٠ - هَذَا الَّذِي يُتْلَى وآخَرُ ثَابِتٌ فِي الرَّسْمِ يُدْعَى المصْحَفَ العُثْمَانِي
٧٥١ - والثَّالِثُ المحفُوظُ بَيْنَ صُدُورِنَا هَذِي الثَّلَاثُ خَلِيقَةُ الرَّحْمنِ
٧٥٢ - والرابعُ المعْنَى القَدِيمُ كعِلْمِهِ كُلٌّ يُعَبَّرُ عَنْهُ بالقُرآنِ
٧٥٣ - وأظنُّهُ قَدْ رَامَ شيئًا لَم يَجِدْ عَنْهُ عِبَارَةَ نَاطِقٍ بِبَيَانِ
٧٥٤ - أنَّ المُعَيَّنَ ذُو مَرَاتِبَ أَربعٍ عُقِلَتْ فَلَا تَخْفَى عَلَى إنسَانِ
٧٥٥ - فِي العَينِ ثمَّ الذِّهْنِ ثم اللَفْظِ ثُمَّ الرَّسْمِ حِينَ تَخُطُّه بِبَنَانِ
٧٥٦ - وَعَلَى الجَمِيعِ الاسْمُ يَصْدُقُ لَكِنِ الـ أَوْلَى بِهِ الموجُودُ فِي الأعْيَانِ
٧٥٧ - بِخِلَافِ قَوْلِ ابْنِ الخَطِيبِ فَإنَّهُ قَدْ قَال إنَّ الوَضْعَ للأذْهَانِ
٧٥٨ - فَالشّيءُ شَيءٌ وَاحِدٌ لَا أَربعٌ فدَهَى ابنَ حزْمٍ قلَّةُ الفُرقَانِ
٧٥٩ - واللهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ سُبحانَهُ مُتَكَلِّمٌ بِالْوَحْي وَالْفُرقَانِ
٧٦٠ - وكَذَاكَ أخْبَرَنَا بأنَ كلامَه بِصُدُورِ أهْلِ العِلْمِ والإيمَانِ
٧٦١ - وكذَاكَ أخبَرَ أنهُ المكْتُوبُ فِي صُحُفٍ مطَهَّرةٍ مِنَ الشيطانِ
٧٦٢ - وكَذاكَ أخْبَرَ أنهُ المَتْلُوُّ والْـ ـمَقْرُوءُ عِنْدَ تِلَاوةِ الإنْسَانِ
٧٦٣ - والكُلُّ شَيءٌ وَاحِدٌ لَا أَنَّهُ هُوَ أربَعٌ وثَلَاثَةٌ واثْنَانِ
٧٦٤ - وَتِلَاوَةُ القُرآنِ أَفعَالٌ لَنَا وكذا الكِتابَةُ فَهْىَ خَطُّ بَنَانِ
٧٦٥ - لَكِنَّمَا المتْلُوُّ والمكْتُوبُ والـ ـمَحْفُوظُ قَوْلُ الواحِد المنَّانِ
٧٦٦ - والعبدُ يقرَؤُهُ بصَوْتٍ طَيِّبٍ وبِضِدِّه فَهُمَا لَهُ صَوْتَانِ
٧٦٧ - وَكَذَاكَ يَكْتُبُه بخَطٍّ جَيِّدٍ وبِضِدِّهِ فهُمَا لَهُ خَطَّانِ
٧٦٨ - أصْوَاتُنَا ومِدَادُنا وَأَدَاتُنَا والرَّقُّ ثُمَّ كِتَابَةُ القُرآنِ
٧٦٩ - [ولقد أتَى بصوابه فِي نَظْمِهِ مَن قالَ قولَ الحَقِّ غَيرَ جَبَانِ
٧٧٠ - (إِنَّ الَّذِي هُوَ فِي المصاحِفِ مُثْبَتٌ بأنَامِلِ الأَشْيَاخِ والشُّبَّانِ
٧٧١ - هُوَ قَوْلُ رَبِّى آيُهُ وحُرُوفُه ومِدَادُنَا والرَّقُّ مَخْلُوقَانِ)
٧٧٢ -
[ المتن / ٥٦ ]