١٠١٢ - فاسْمَعْ إذًا وافْهَمْ فذَاكَ مُعَطِّلٌ وَمُشَبِّهٌ وهَداكَ ذُو الغُفْرانِ
١٠١٣ - هذا الدليلُ هو الذِي أردَاهُمُ بلْ هدَّ كلَّ قواعِدِ القرآنِ
١٠١٤ - وَهُوَ الدلِيلُ الباطلُ المردودُ عِنْـ ـدَ أئمَّةِ التَّحْقِيقِ والْعِرْفَانِ
١٠١٥ - مَا زالَ أمرُ النَّاسِ معتدِلًا إلى أنْ دَارَ في الأوْرَاقِ والأذْهَانِ
١٠١٦ - وتمكَّنَتْ أجزَاؤُهُ بقُلُوبهمْ فأتتْ لوازِمُه إلى الإيمَانِ
١٠١٧ - رَفَعَتْ قواعِدَه ونَحَّتْ أُسَّهُ فهوَى البِنَاءُ وخرَّ للأَركَانِ
١٠١٨ - وَجنَوا عَلَى الإسْلَامِ كلَّ جِنَايةٍ إذْ سَلَّطُوا الأَعْدَاءَ بالعُدْوانِ
١٠١٩ - حَمَلُوا بأسْلِحَةِ المِحَالِ فَخَانَهُمْ ذَاكَ السِّلاحُ فما اشتَفَوْا بطِعَانِ
١٠٢٠ - وأتَى العَدُوُّ إلى سِلَاحِهمُ فقَا تَلَهُمْ بِه فِي غَيْبَةِ الفُرْسَانِ
١٠٢١ - يَا مِحْنَةَ الإسْلَام والقرْآنِ منْ جَهْلِ الصَّدِيقِ وبَغْيِ ذي طُغْيَانِ
١٠٢٢ - واللهِ لَولَا اللهُ ناصِرُ دينِهِ وكتابِهِ بالحقِّ والبُرْهَانِ
١٠٢٣ - لَتخطَّفَتْ أعداؤه أرواحَنَا ولَقُطِّعَتْ منَّا عُرَى الإيمَانِ
١٠٢٤ - أيكونُ حقًا ذا الدليلُ وما اهتدَى خيرُ القرونِ لهُ مُحالٌ ذانِ
١٠٢٥ - وُفِّقْتُمُ لِلحَقِّ إذ حُرِمُوهُ فِي أصْلِ اليقينِ ومقْعَدِ العرْفَانِ
١٠٢٦ - وَهَديتُمُونَا لِلَّذِي لَمْ يَهْتَدُوا أَبَدًا بهِ وَاشِدَّةَ الحِرْمَانِ
١٠٢٧ - ودخلتُمُ للحقِّ من بابٍ وما دَخَلوه واعجَبَا لِذَا الخِذلَانِ
١٠٢٨ - وسلكْتُمُ طُرُقَ الهُدى والعلمِ دُو ن القومِ واعجَبَا لِذَا البُهْتَانِ
١٠٢٩ - وعرفتُمُ الرَّحمنَ بالأجْسَامِ والْـ أَعْراضِ والحَركاتِ والألْوانِ
[ المتن / ٦٨ ]
١٠٣٠ - وَهُمُ فَمَا عَرَفُوهُ منْهَا بَلْ منَ الْـ آياتِ وهْيَ فغيْرُ ذِي بُرْهَانِ
١٠٣١ - اللهُ أكبرُ أنتمُ أو هُمْ عَلَى حقٍّ وفِي غَيٍّ وفي خُسْرانِ؟
١٠٣٢ - دَعْ ذَا أَلَيْسَ اللهُ قد أبدَى لَنَا حقَّ الأدِلَّةِ وهْي في القُرْآنِ؟
١٠٣٣ - متنوِّعاتٌ صُرِّفتْ وتظَاهَرتْ من كلِّ وجْهٍ فهْيَ ذُو أَفْنَانِ
١٠٣٤ - مَعْلومَةٌ للعَقْلِ أو مشْهودَةٌ لِلحِسِّ أوَ فِي فطْرَة الرَّحْمنِ
١٠٣٥ - أَسَمِعْتُمُ لِدَلِيلكُمْ فِي بَعْضهَا خَبَرًا أوَ احْسَسْتُمْ له بِبَيَانِ؟
١٠٣٦ - أيكونُ أصلَ الدينِ ما تمَّ الهدَى إلَّا بِهِ وبهِ قُوَى الإِيمَانِ؟
١٠٣٧ - وسِوَاهُ ليسَ بموجِبٍ من لمْ يُحِطْ عِلْمًا بِهِ لمْ ينجُ من كفْرانِ؟
١٠٣٨ - واللهُ ثمَّ رسُولُهُ قدْ بيَّنَا طرُقَ الهُدَى في غايةِ التِّبْيَانِ
١٠٣٩ - فلأيِّ شيءٍ أعرَضَا عَنْهُ ولمْ نَسمَعْه في أثَرٍ ولا قُرْآنِ؟
١٠٤٠ - لَكنْ أتانَا بَعْدَ خيْرِ قُرونِنَا وظهورِ أحْدَاثٍ منْ الشَّيْطَانِ
١٠٤١ - وعَلَى لِسَانِ الجَهْمِ جَاءَ وحِزْبِهِ مِنْ كلِّ صَاحِبِ بدْعَةٍ حَيْرَانِ
١٠٤٢ - وَلِذلِكَ اشْتَدَّ النَّكيرُ عَلَيْهمُ مِنْ سَائِر العُلمَاءِ فِي البُلْدَانِ
١٠٤٣ - صَاحُوا بِهِمْ منْ كلِّ قُطرٍ بَلْ رَمَوْا فِي إثْرِهِمْ بثواقِبِ الشُّهْبَانِ
١٠٤٤ - عَرَفُوا الَّذِي يُفْضي إِلَيْهِ قَوْلُهُمْ ودليلُهمْ بحقيقَةِ العِرْفَانِ
١٠٤٥ - وأخُو الجهَالَةِ فِي خُفَارَةِ جَهْلِهِ والجهْلُ قَدْ يُنْجِي منَ الكُفْرَانِ
* * *