٢٤٨٧ - واحْذرْ مَقَالَاتِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا شِيَعًا وَكَانُوا شِيعَةَ الشَّيطَانِ
٢٤٨٨ - واسألْ خَبِيرًا عَنْهُمُ يُنْبِيكَ عَنْ أسْرَارِهِمْ بنَصِيحَةٍ وَبَيَانِ
٢٤٨٩ - قَالوا الْهُدَى لَا يُسْتَفَادُ بِسُنَّةٍ كَلَّا وَلَا أثَرٍ وَلَا قُرْآنِ
٢٤٩٠ - إذْ كُلُّ ذَاكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ لَمْ تُبْدِ عَنْ عِلْمٍ ولَا إيقَانِ
٢٤٩١ - فيهَا اشْتِرَاكٌ ثمَّ إجْمَالٌ يُرَى وَتَجَوُّزٌ بالزَّيْدِ وَالنُّقْصَانِ
٢٤٩٢ - وكَذَلكَ الإضْمَارُ والتَّخْصِيصُ والْـ ـحَذفُ الَّذِي لَمْ يُبْدِ عَنْ تِبْيانِ
٢٤٩٣ - والنَّقْلُ آحادٌ فمَوقُوفٌ عَلَى صِدْقِ الروَاةِ وَلَيْس ذَا بُرْهَانِ
٢٤٩٤ - إذ بَعْضُهُمْ فِي البَعْض يَقْدَحُ دَائِمًا وَالقَدْحُ فِيهِمْ فَهْوَ ذُو إمْكَانِ
[ المتن / ١٣٩ ]
٢٤٩٥ - وَتَواتُرًا فَهُوَ القلِيلُ وَنَادِرٌ جدًّا فأينَ القطْعُ بالبُرْهانِ؟
٢٤٩٦ - هَذَا وَيحْتَاجُ السَّلَامَةَ بَعْدُ مِنْ ذَاكَ المُعَارِضِ صَاحِبِ السُّلطَانِ
٢٤٩٧ - وَهُوَ الَّذِي بالعَقل يُعرَفُ صِدْقُهُ والنَّفْيُ مَظْنُونٌ لَدَى الإنْسَانِ
٢٤٩٨ - فَلِأجْلِ هَذَا قَدْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّـ ـيْنَا العُقُولَ ومنْطِقَ الْيُونَانِ
٢٤٩٩ - فَانْظُرْ إِلَى الإسْلَامِ كَيْفَ بقَاؤهُ مِنْ بَعْدِ هَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلَانِ
٢٥٠٠ - وانظُرْ إلَى القُرْآنِ مَعْزُولًا لَدَيْـ ـهمْ عَنْ نُفُوذِ وِلَاية الإيقَانِ
٢٥٠١ - وانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ كَذَاكَ مَعْـ ـزُولًا لَدَيْهِمْ لَيْسَ ذَا سُلْطَانِ
٢٥٠٢ - واللهِ مَا عَزَلُوهُ تَعْظِيمًا لَهُ أيَظُنُّ ذلكَ قَطُّ ذُو عِرْفَانِ؟
٢٥٠٣ - يَا لَيتَهُمْ إذْ يَحْكُمُونَ بِعَزْلِهِ لَمْ يَرْفَعُوا رَايَاتِ جِنْكِسْخَانِ
٢٥٠٤ - يَا وَيْحَهُم وَلَّوا نَتَائِجَ فِكْرِهِمْ وَقَضَوْا بِهَا قَطعًا عَلَى القُرْآنِ
٢٥٠٥ - وَرُذَالُهُمْ وَلَّوا "إشارَاتِ" ابنِ سِيـ ـنَا حِينَ وَلَّوا مَنْطِقَ اليُونَانِ
٢٥٠٦ - وانظُرْ إلَى نَصِّ الكِتَابِ مُجَدَّلًا وَسْطَ العَرِينِ مُمَزَّقَ اللَّحْمانِ
٢٥٠٧ - بالطَّعْنِ بالإجْمَالِ والإضْمَارِ والتَّـ ـخْصِيصِ والتَّأوِيل بالبُهْتَانِ
٢٥٠٨ - وبالاِشْتِرَاك وبالمجَازِ وَحَذْفِ مَا شَاؤوا بِدَعْوَاهُمْ بِلَا بُرْهَانِ
٢٥٠٩ - وانظُرْ إِلَيْهِ لَيْسَ ينفُذُ حُكْمُهُ بَيْنَ الخُصُومِ وَمَا لَهُ مِنْ شَانِ
٢٥١٠ - وانْظُرْ إِلَيْه لَيْسَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي العِلْمِ بالأوْصَافِ لِلرَّحْمنِ
٢٥١١ - لَكِنَّمَا المَقْبُولُ حُكْمُ العَقْلِ لَا أحْكَامُهُ لَا يَسْتَوِي الحُكْمَانِ
٢٥١٢ - يَبْكِي عَلَيْه أَهْلُهُ وجُنُودُهُ بدِمَائِهِمْ ومَدَامِعِ الأجْفَانِ
٢٥١٣ - عَهِدُوهُ قِدْمًا لَيسَ يَحْكُمُ غَيْرُهُ وَسِوَاهُ مَعْزُولٌ عَنِ السُّلْطَانِ
٢٥١٤ - إنْ غَابَ نَابَتْ عَنْهُ أَقْوالُ الرَّسُو لِ هُمَا لَهُمْ دُونَ الوَرَى حَكَمانِ
٢٥١٥ - فأتَاهُمُ مَا لَمْ يَكُنْ في ظَنِّهِمْ مِن حُكْمِ جِنْكِسخَانَ ذِي الطُّغْيَانِ
٢٥١٦ - بِجُنُودِ تَعْطِيلٍ وكُفْرانٍ مِنَ الـ ـمَغُّولِ ثم الآصِ والعَلَّانِ
٢٥١٧ - فَعَلُوا بِمِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ كَمَا فَعَلُوا بأمَّتِهِ مِنَ العُدْوَانِ
[ المتن / ١٤٠ ]
٢٥١٨ - واللهِ مَا انْقَادُوا لِجِنْكِسْخَانَ حَتَّـ ـى أعْرَضُوا عَنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ
٢٥١٩ - واللهِ مَا وَلَّوهُ إلَّا بَعْد عَزْ لِ الوَحْيِ عَنْ عِلْمٍ وَعَنْ إيقَانِ
٢٥٢٠ - عَزَلوهُ عَنْ سُلْطَانِهِ وهُوَ اليَقيـ ـنُ المُسْتَفَادُ لَنا مِنَ السُّلْطَانِ
٢٥٢١ - هَذَا وَلَمْ يَكْفِ الَّذِي فَعَلُوهُ حَتَّـ ـى تَمَّمُوا الكُفْرَانَ بالبُهْتَانِ
٢٥٢٢ - جَعَلُوا القُرَآنَ عِضِينَ إذْ عَضَّوهُ أنْـ ـواعًا مُعَدَّدَةً مِنَ النُّقْصَانِ
٢٥٢٣ - مِنْهَا انتِفَاءُ خُرُوجِهِ مِنْ رَبِّنَا لَمْ يَبْدُ منْ رَبٍّ وَلَا رَحْمنِ
٢٥٢٤ - لَكِنَّهُ خَلْقٌ مِنَ اللَّوْحِ ابْتَدَا أَوْ جِبْرَئيلَ أوِ الرَّسُولِ الثَّانِي
٢٥٢٥ - مَا قَالَهُ ربُّ السَّمَواتِ العُلَى لَيْسَ الكَلَامُ بِوصْفِ ذِي الغُفْرَانِ
٢٥٢٦ - تَبًّا لَهُمْ سَلَبُوهُ أكْمَلَ وَصْفِهِ عَضَهُوهُ عَضْهَ الرَّيْبِ والكُفْرَانِ
٢٥٢٧ - هَلْ يَسْتَوِي بالله نِسْبَتُهُ إِلَى بَشَرٍ وَنِسْبَتُهُ إلَى الرَّحْمنِ
٢٥٢٨ - مِنْ أيْن لِلمخْلُوقِ عِزُّ صِفَاتِه؟ اللهُ أكبَرُ لَيْسَ يَسْتَويَانِ
٢٥٢٩ - بَيْنَ الصِّفَاتِ وبَيْنَ مَخْلُوقٍ كَمَا بَينَ الإله وَهَذِهِ الأكْوَانِ
٢٥٣٠ - هَذَا وَقَدْ عَضَهُوهُ أنَّ نُصُوصَهُ مَعْزُولَةٌ عَنْ إمرَةِ الإِيقَانِ
٢٥٣١ - لَكِن غَايَتَهَا الظُّنُونُ وَلَيْتَهُ ظَنًّا يَكُونُ مُطَابِقًا بِبَيَانِ
٢٥٣٢ - لَكِنْ ظَوَاهِرُ لَا يُطَابِقُ ظَنُّهَا مَا في الحَقِيقَةِ عِنْدَنَا بِوِزَانِ
٢٥٣٣ - إلا إذَا مَا أُوِّلَتْ فَمَجَازُهَا بِزيَادَةٍ فِيهَا أَو النُّقْصَانِ
٢٥٣٤ - أَوْ بِالْكِنَايَةِ وَاسْتِعَارَاتٍ وَتَشْـ ـبِيهٍ وأنْوَاعِ المجَاز الثَّانِي
٢٥٣٥ - فالقَطْعُ لَيْس يُفِيدُهُ والظَّنُ مَنْـ ـفِيُّ كذلِكَ فَانْتَفَى الأمْرَانِ
٢٥٣٦ - فَلِمَ المَلَامَةُ إذْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّـ ـيْنَا العُقُولَ وفِكْرَةَ الأذْهَانِ
٢٥٣٧ - فالله يُعْظِمُ في النصوص أجُورَكُمْ يَا أمَّةَ الآثارِ والقُرْآنِ
٢٥٣٨ - مَاتَتْ لَدَى الأقْوَامِ لَا يُحْيُونَهَا أَبَدًا وَلَا تُحْيِيهُمُ لِهَوَانِ
٢٥٣٩ - هَذَا وَقَوْلُهُمُ خِلافُ الحِسِّ والـ ـمَعْقُولِ [والمَنْقُولِ] والبُرْهَانِ
٢٥٤٠ - معَ كَوْنِه أَيْضًا خِلَافَ الفِطْرَةِ الْـ أُولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمنِ
[ المتن / ١٤١ ]
٢٥٤١ - فاللهُ قَدْ فَطَرَ العبَادَ عَلَى التَّفَا هُم بالخطَابِ لمَقْصِدِ التِّبْيَانِ
٢٥٤٢ - كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الَّذِي في نَفْسِهِ بِكَلَامهِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ لِسَانِ
٢٥٤٣ - فَتَرَى المخَاطَبَ قَاطِعًا بمُرَادِهِ هَذَا مَعَ التقْصِير في الإنْسَانِ
٢٥٤٤ - إذْ كلُّ لَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ نَبِيِّنَا هُوَ دُونَهُ في ذَا بِلَا نُكْرَانِ
٢٥٤٥ - حَاشَا كَلَامَ اللهِ فَهْوَ الغَايَةُ الـ ـقُصوى لَهُ أَعْلَى ذُرَى التِّبْيَانِ
٢٥٤٦ - لَمْ يَفْهَمِ الثَّقَلانِ مِنْ لَفْظٍ كَمَا فَهِمُوا مِنْ الأخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٥٤٧ - فَهُوَ الَّذِي اسْتَولَى عَلَى التِّبْيَانِ كاسْـ ـتيلائِهِ حَقًّا عَلَى الإحْسَانِ
٢٥٤٨ - مَا بَعْدَ تِبْيَانِ الرَّسُولِ لِنَاظِرٍ إلَّا العَمَى والعَيْبُ في العُمْيانِ
٢٥٤٩ - فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍ مِنْ صَحْبِهِ عَنْ رؤْيةِ الرَّحْمنِ
٢٥٥٠ - حَقًّا تَرَوْنَ إلهكُمْ يَوْمَ اللِّقَا رُؤيا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ
٢٥٥١ - كَالبدْرِ لَيلَ تَمَامِهِ والشَّمْسِ في نَحْرِ الظَّهِيرةِ مَا هُمَا مِثْلَانِ
٢٥٥٢ - بَلْ قَصْدُهُ تَحْقِيقُ رؤيتِنا لَهُ فأَتَى بأظْهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ
٢٥٥٣ - ونَفَى السَّحَابَ وذَاكَ أمْرٌ مَانِعٌ مِنْ رُؤيةِ القَمَرَينِ في ذَا الآنِ
٢٥٥٤ - فَأتَى إذًا بالمقْتَضي وَنَفَى المَوا نِعَ خَشْيَةَ التَّقْصِيرِ في التِّبْيَانِ
٢٥٥٥ - صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَذَا الَّذِي يَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا بِبَيَانِ
٢٥٥٦ - مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التِّبْيَانِ يَا أهْلَ العَمَى مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ
٢٥٥٧ - فَبِأَيِّ لَفْظٍ جَاءكُمْ قُلتُمْ لَهُ ذَا اللَّفظُ مَعْزُولٌ عَن الإيقَانِ
٢٥٥٨ - وَضَرَبْتُمُ في وَجْهِهِ بِعَسَاكِر التَّـ ـأويل دَفْعًا مِنْكُمُ بِلِيانِ
٢٥٥٩ - لَو أنَّكُمْ واللهِ عَامَلْتُمْ بذَا أَهْلَ العُلُوم وكُتْبَهُمْ بِوِزَانِ
٢٥٦٠ - فَسَدَتْ تَصَانِيفُ الوُجُودِ بأسْرِهَا وغَدَتْ عُلومُ الناسِ ذَاتَ هَوانِ
٢٥٦١ - هَذَا وَلَيسُوا في بَيَانِ عُلُومِهِمْ مِثْلَ الرَّسُولِ ومُنْزِلِ القُرْآنِ
٢٥٦٢ - واللهِ لَوْ صَحَّ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُ قُطِعَتْ سَبِيلُ العِلْمِ والإيمَانِ
٢٥٦٣ - فالعَقْلُ لَا يَهْدِي إلَى تَفْصِيلهَا لَكِنّ ما جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ
[ المتن / ١٤٢ ]
٢٥٦٤ - فَإذَا غَدَا التفْصيلُ لَفْظِيًّا وَمعْـ ـزُولًا عَنِ الإِيقَانِ والرُّجْحَانِ
٢٥٦٥ - فهُنَاكَ لَا عِلمًا أفَادَتْ لَا ولَا ظَنًّا وَهَذَا غَايَةُ الحِرْمَانِ
٢٥٦٦ - لَوْ صَحَّ ذَاكَ القَوْلُ لَمْ يَحْصُلْ لَنَا قَطْعٌ بِقَوْلٍ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ
٢٥٦٧ - وَغَدَا التَّخَاطُبُ فَاسِدًا وفَسَادُهُ أصْلُ الفَسَادِ لِنَوْعِ ذَا الإنْسَانِ
٢٥٦٨ - مَا كَانَ يَحْصُلُ عِلْمُنَا بِشَهَادَةٍ وَوَصِيَّةٍ كَلَّا وَلَا إيمَانِ
٢٥٦٩ - وَكَذَلِكَ الإقرارُ يُصبِحُ فَاسِدًا إذْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِسَبْعِ مَعَانِ
٢٥٧٠ - وَكَذَا عُقُودُ العَالَمِينَ بِأَسْرِهَا باللَّفظِ إذْ يتَخَاطَبُ الرَّجُلَانِ
٢٥٧١ - أَيسُوغُ للشُّهَدَا شَهَادَتُهُمْ بِهَا مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمُ بِبَيَانِ
٢٥٧٢ - إِذْ تِلْكُمُ الألْفَاظُ غَيْرُ مُفِيدَةٍ لِلْعِلْمِ بَلْ لِلظَّنِّ ذِي الرُّجحَانِ
٢٥٧٣ - بَلْ لَا يَسُوغُ لِشَاهِدٍ أبدًا شَهَا دَتُهُ عَلَى مَدْلُولِ نُطْقِ لِسَانِ
٢٥٧٤ - بَلْ لَا يُرَاقُ دَمٌ بِلَفْظِ الكُفْرِ منْ مُتَكَلِّمٍ بالظَّنِّ والحُسْبَانِ
٢٥٧٥ - بَلْ لَا يُبَاحُ الفَرْجُ بالإذْنِ الَّذِي هُوَ شَرْطُ صحَّتهِ مِنَ النِّسْوَانِ
٢٥٧٦ - أَيَسُوغُ لِلشُّهَداءِ جَزْمُهُمُ بِأنْ رَضِيَتْ بِلَفْظٍ قَابِلٍ لِمعَانِ
٢٥٧٧ - هَذَا وَجُمْلةُ مَا يُقَالُ بأنَّهُ في ذَا فَسَادُ العَقْلِ وَالأَدْيَانِ
٢٥٧٨ - هَذا وَمِنْ بُهْتَانِهِمْ أنَّ اللُّغَا تِ أتَتْ بِنَقْلِ الفَرْدِ وَالوُحْدَانِ
٢٥٧٩ - فَانْظرْ إِلى الألْفَاظِ في جرَيَانِهَا في هذِهِ الأخْبارِ والقُرْآنِ
٢٥٨٠ - أَتَظُنُّهَا تَحْتَاجُ نَقْلًا مُسْنَدًا مُتَوَاتِرًا أَوْ نَقْلَ ذِي وُحْدَانِ
٢٥٨١ - أَمْ قَدْ جَرَتْ مَجْرَى الضَّرُورِيَّاتِ لَا تَحْتاجُ نَقْلًا وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ
٢٥٨٢ - إلَّا الأقَلَّ فإنَّهُ يَحْتَاجُ لِلنَّـ ـقْلِ الصَّحِيح وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
٢٥٨٣ - وَمِنَ المصَائِبِ قَوْلُ قَائِلِهمْ بأنَّ م "اللَّه" أظْهَرُ لَفْظَةٍ بِلسَانِ
٢٥٨٤ - وَخِلَافُهُمْ فِيهِ كَثِيرٌ ظَاهِرٌ عَرَبيُّ وَضْعٍ ذَاكَ أمْ سُرْيَانِي
٢٥٨٥ - وَكَذَا اخْتلافُهُمُ أمُشْتَقًّا يُرَى أَمْ جَامِدًا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ
٢٥٨٦ - والأصْلُ مَاذَا؟ فِيهِ خُلْفٌ ثَابِتٌ عِنْدَ النُّحَاةِ وَذَاكَ ذُو ألْوَانِ
[ المتن / ١٤٣ ]
٢٥٨٧ - هَذَا وَلَفْظُ "اللهِ" أَظْهَرُ لَفْظَةٍ نَطَقَ اللّسانُ بِهَا مَدَى الأزْمَانِ
٢٥٨٨ - فانْظُرْ بحَقِّ اللهِ مَاذَا في الَّذِي قَالُوهُ مِنْ لَبْسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ
٢٥٨٩ - هَلْ خَالَفَ العُقَلَاءُ أنَّ اللَّه رَبُّ م الْعَالَمِينَ مُدَبِّرُ الأكْوَانِ
٢٥٩٠ - مَا فيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُوهِمٌ نَقْلَ المجَازِ وَلَا لَهُ وَضْعَانِ
٢٥٩١ - والْخُلْفُ في أَحْوَالِ ذاكَ اللَّفظِ لَا في وَضْعِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ رَجُلانِ
٢٥٩٢ - وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ "مَكَّةٍ" فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ
٢٥٩٣ - أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ حَرَمُ الإلةِ وَقِبْلَةُ البُلدَانِ
٢٥٩٤ - وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ "أحْمدٍ" فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَذْكُورَانِ
٢٥٩٥ - أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بأنَّ مُرَادَهُمْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ذُو البُرْهَانِ
٢٥٩٦ - وَنَظِيرُ هَذَا لَيْس يُحْصَرُ كَثْرَةً يَا قَوْمُ فاسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ
٢٥٩٧ - أَبِمثْلِ ذَا الهَذَيَانِ قَدْ عُزِلَتْ نُصُو صُ الوَحْيِ عَنْ عِلمٍ وَعَنْ إيقَانِ
٢٥٩٨ - فالحَمْدُ للهِ المُعَافِي عَبْدَهُ مِمَّا بَلَاكُمْ يَا ذَوِي العِرْفَانِ
٢٥٩٩ - فَلأَجْلِ ذَا نَبَذُوا الكِتَابَ وَرَاءَهُمْ وَمَضوْا عَلَى آثارِ كُلِّ مُهَانِ
٢٦٠٠ - وَلِأجْلِ ذَاكَ غَدَوْا عَلَى السُّنَن الَّتِي جَاءَتْ وأهْلِيها ذَوِي أضْغَانِ
٢٦٠١ - يَرْمُونَهُمْ بَهْتًا بِكُلِّ عَظِيمَةٍ حَاشَاهُمُ مِنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ
* * *