١٠٤٦ - واللَّهُ كَانَ وَلَيْسَ شيءٌ غَيْرُهُ وبَرى البريَّةَ وهْيَ ذُو حِدْثَانِ
[ المتن / ٦٩ ]
١٠٤٧ - فسَلِ المعطِّلَ هلْ بَراهَا خارجًا عنْ ذاتِهِ أم فِيهِ حلَّت، ذَانِ
١٠٤٨ - لَا بُدَّ من إِحدَاهُمَا أو أنَّهَا هي عَيْنُهُ ما ثَمَّ موجُودَانِ
١٠٤٩ - مَا ثَمَّ مَخْلُوقٌ وَخَالِقُهُ وَمَا شَيءٌ مُغَايِرُ هَذهِ الأكوانِ
١٠٥٠ - لَا بُدَّ مِنْ إحْدَى ثَلاثٍ مَا لهَا مِنْ رَابعٍ خَلُّوا عن الرَّوغَانِ
١٠٥١ - وَلِذَاكَ قالَ محقِّقُ القَوْمِ الَّذِي رَفَعَ القواعِدَ مُدَّعِي العِرْفَانِ
١٠٥٢ - هُوَ عَيْنُ هَذَا الكَوْنِ لَيْس بِغَيْرهِ أَنَّى وليسَ مُبَايِنَ الأكْوانِ؟
١٠٥٣ - كَلَّا وَلَيْسَ محايثًا أيْضًا لَهَا فهوَ الوُجُودُ بِعَيْنِهِ وعِيَانِ
١٠٥٤ - إنْ لمْ يكنْ فَوْقَ الخَلائِقِ ربُّهَا فالقَوْلُ هَذَا القَوْلُ فِي الميزَانِ
١٠٥٥ - إذ لَيْسَ يُعقَلُ بعَدُ إلا أنَّهُ قَدْ حَلَّ فِيهَا وَهْيَ كالأبْدانِ
١٠٥٦ - والروحُ ذاتُ الحقِّ ﷻ حلَّتْ بِهَا كمقَالَةِ النَّصْرَانِي
١٠٥٧ - فاحْكُمْ عَلَى مَن قَالَ ليْسَ بخارجٍ عنْها ولا فِيهَا بحُكْمِ بَيَانِ
١٠٥٨ - بخِلَافهِ الْوَحْيَيْنِ والإجْمَاعَ والْـ ـعَقْلَ الصَّريحَ وفطْرَةَ الرَّحْمنِ
١٠٥٩ - فعليهِ أوقَعَ حدَّ معدُومٍ بلَى حدَّ المُحالِ بغيرِ ما فُرقَانِ
١٠٦٠ - يَا لَلْعقُولِ إذا نَفَيتُمْ مُخْبَرًا ونقيضَهُ هَلْ ذَاكَ فِي إمكَانِ؟
١٠٦١ - إذ كَانَ نفيُ دُخُولِه وخُرُوجِهِ لا يصدُقَانِ معًا لدى الإمْكانِ
١٠٦٢ - إلَّا علَى عدَمٍ صريحٍ نَفْيُهُ متحقِّقٌ ببديهةِ الإنْسَانِ
١٠٦٣ - أيصِحُّ فِي المعْقولِ يا أهْل النُّهَى ذاتَانِ لا بالغَيْر قَائمتَانِ
١٠٦٤ - لَيْسَتْ تُبَايِنُ منْهُمَا ذاتٌ لأخْـ ـرَى أو تُحايِثُها فتجْتَمِعَانِ؟
١٠٦٥ - إنْ كانَ في الدُّنْيَا مُحالٌ فهْوَ ذَا فارجِعْ إلى المعقُولِ والبرْهَانِ
١٠٦٦ - فَلئِنْ زعمْتُم أنَّ ذلكَ في الَّذِي هو قابِلٌ منْ جِسْمٍ أوْ جُسْمَانِ
١٠٦٧ - والرَّبُّ ليسَ كذا فنَفْيُ دخولِهِ وخروجِهِ ما فيهِ منْ بُطْلَانِ
١٠٦٨ - فيقَالُ: هَذَا أوَّلًا من قَولِكُمْ دَعْوَى مجَردةٌ بلا بُرهَانِ
١٠٦٩ - ذاكَ اصطِلاحٌ من فريقٍ فارَقُوا الْـ ـوَحْيَ المُبِينَ لِحكمةِ اليُونَانِ
[ المتن / ٧٠ ]
١٠٧٠ - والشَّيءُ يَصدُقُ نفْيُهُ عنْ قَابِلٍ وسِوَاهُ في مَعهُودِ كلِّ لِسَانِ
١٠٧١ - أنَسِيتَ نَفْيَ الظُّلْمِ عَنْهُ وَقولَكَ: الـ ـظُلْمُ المحالُ وليسَ ذَا إِمكانِ؟
١٠٧٢ - وَنسِيتَ نفْيَ النومِ والسِّنَةِ التي لَيْسَتْ لربِّ العَرْشِ في الإمكَانِ؟
١٠٧٣ - ونَسِيتَ نفيَ الطَّعْمِ عنهُ وليسَ ذَا مَقبُولَهُ والنفْيُ في القُرْآنِ؟
١٠٧٤ - ونَسِيتَ نفْيَ ولادةٍ أو زوجَةٍ وهُمَا عَلَى الرحمن ممْتَنِعَانِ؟
١٠٧٥ - واللهُ قدْ وصَفَ الجمَادَ بأنَّهُ مَيْتٌ أصَمُّ وما لَه عيْنَانِ
١٠٧٦ - وكذا نَفَى عنْه الشُّعورَ ونُطْقَهُ والخَلْقَ نفْيًا واضحَ التِّبيانِ
١٠٧٧ - هذَا وليسَ لهَا قبولٌ للذي يُنْفَى ولا مِنْ جُملَةِ الحَيَوَانِ
١٠٧٨ - ويقالُ أيضًا ثانيًا لو صحَّ هَـ ـذَا الشرطُ كانَ لِمَا هُمَا ضِدَّانِ
١٠٧٩ - لا فِي النَّقِيضَيْن اللَّذَيْنِ كِلَاهُمَا لا يثْبُتَانِ ولَيْسَ يرْتَفعَانِ
١٠٨٠ - ويقالُ أيضًا نفيُكمْ لِقَبولِهِ لهُمَا يُزيلُ حقيقَةَ الإِمْكانِ
١٠٨١ - بلْ ذَا كنَفْي قِيَامِه بالنَّفْسِ أوْ بالغَيْرِ في الفِطْرَاتِ والأذْهَانِ
١٠٨٢ - فإذَا المعطِّل قَال إنَّ قيامَهُ بالنَّفْس أو بالغَيْرِ ذُو بُطْلَانِ
١٠٨٣ - إذ ليْسَ يقبَلُ واحِدًا من ذَينِكَ الـ أَمْرَيْنِ إلا وهْوَ ذُو إِمْكَانِ
١٠٨٤ - جِسْمٌ يقُومُ بِنَفْسِهِ أيضًا كَذَا عَرَضٌ يقُومُ بغْيرهِ أخَوانِ
١٠٨٥ - فِي حُكمِ إمكانٍ وليسَ بواجبٍ ما كانَ فيهِ حقيقَةُ الإِمْكانِ
١٠٨٦ - فكلاكُمَا ينْفِي الإلهَ حَقِيقَةً وكلاكُمَا فِي نَفْيِهِ سِيَّانِ
١٠٨٧ - مَاذَا يرُدُّ عَلَيْهِ مَنْ هوَ مثلُهُ في النَّفْيِ صِرْفًا إذ هُمَا عِدْلَانِ؟
١٠٨٨ - والفرقُ ليسَ بممْكِنٍ لكَ بَعْدَمَا ضَاهَيْتَ هَذا النَّفْيَ فِي البُطْلانِ
١٠٨٩ - فوِزَانُ هَذَا النَّفْي مَا قَدْ قُلْتَهُ حَرْفًا بحرْفٍ أنتُمَا صِنْوانِ
١٠٩٠ - والخَصْمُ يزعُمُ أنَّ مَا هو قَابِلٌ لِكِلَيْهِمَا فكقَابِلٍ لمَكَانِ
١٠٩١ - فافْرُقْ لنَا فَرْقًا يُبِينُ مواقِعَ الْـ إثْباتِ والتَّعْطِيلِ بِالبُرْهَانِ
١٠٩٢ - أوْ لَا فأعْطِ القوسَ بَارِيهَا وَخَلِّ م الفَشْرَ عَنْكَ وكثرةَ الهَذَيَانِ
* * *
[ المتن / ٧١ ]