٢٠٦٠ - وتَمَسَّكُوا بظَوَاهِرِ المنْقُولِ عَنْ أَشْيَاخِهِم كَتَمَسُّكِ العُمْيانِ
٢٠٦١ - وَأبَوْا بأنْ يتَمسَّكُوا بظَواهِرِ النَّـ ـصَّيْنِ وَاعَجَبَا مِنَ الخِذْلَانِ
٢٠٦٢ - قَولُ الشّيوخِ مُحَرَّمٌ تأويلُهُ إذ قَصْدُهُم لِلشَّرْحِ والتِّبيانِ
[ المتن / ١١٨ ]
٢٠٦٣ - فَإذَا تَأوَّلنَا عَلَيهِم كَانَ إبْـ ـطالًا لِمَا رَامُوا بِلَا بُرْهَانِ
٢٠٦٤ - فَعَلَى ظَوَاهِرهَا تَمُرُّ نُصُوصُهُمْ وَعَلَى الحَقِيقَةِ حَمْلُهَا لِبَيَانِ
٢٠٦٥ - يَا لَيْتَهُمْ أجْرَوا نُصوصَ الوَحْي ذَا الـ ـمُجْرَى مِنَ الآثارِ والقُرْآنِ
٢٠٦٦ - بَلْ عِنْدهُم تِلكَ النُّصُوصُ ظَواهِرٌ لَفْظِيَّةٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ
٢٠٦٧ - لَم تُغْنِ شَيئًا طَالِبَ الحقِّ الَّذِي يَبْغِي الدَّلِيلَ ومُقتَضَى البُرْهَانِ
٢٠٦٨ - وسَطَوْا على الوحْيَيْنِ بِالتَّحْرِيفِ إذْ سَمَّوْهُ تَأويلًا بِوَضْعٍ ثَانِ
٢٠٦٩ - فَانْظُرْ إِلى "الأَعْرَافِ" ثُمَّ لِـ "يُوسُفٍ" و"الكَهْفِ" وَافْهَمْ مُقْتَضى القُرْآنِ
٢٠٧٠ - فإذا مَرَرْتَ بـ "آلِ عِمْرانٍ" فَهِمْـ ـتَ القَصْدَ فَهْمَ مُوفَّقٍ ربَّانِي
٢٠٧١ - وَعَلِمْتَ أنَّ حَقِيقَةَ التأوِيل تَبـ ـيِينُ الحَقِيقَةِ لَا المجازُ الثَّانِي
٢٠٧٢ - وَرَأيتَ تأوِيلَ النُّفَاةِ مُخَالِفًا لِجَميعِ هَذَا لَيْس يَجْتَمِعَانِ
٢٠٧٣ - اللَّفْظُ هُم أَنْشَوْا لَهُ مَعْنىً بِذَا كَ الاصْطِلَاح وَذاكَ أمْرٌ دَانِ
٢٠٧٤ - وَأتَوْا إلَى الإلْحَاد فِي الأسْمَاء والتَّـ ـحْرِيفِ للألفَاظِ بالبُهْتَانِ
٢٠٧٥ - فَكَسَوْهُ هَذَا اللَّفْظَ تَلبِيسًا وَتَدْ لِيْسًا عَلَى العُميانِ والعُورَانِ
٢٠٧٦ - فَاسْتَنَّ كُلُّ مُنَافِقٍ ومكَذِّبٍ مِنْ بَاطِنِيٍّ قِرمِطِيٍّ جَانِ
٢٠٧٧ - فِي ذَا بِسُنَّتهِم وَسَمَّى جَحْدَهُ لِلْحَقّ تأويلًا بِلَا فُرقَانِ
٢٠٧٨ - وأتَى بِتَأويلٍ كتأويلَاتِهِم شِبرًا بِشِبرٍ صَارخًا بأذَانِ
٢٠٧٩ - إنَّا تأوَّلنَا كَمَا أوَّلْتُم فَأْتُوا نُحاكِمْكُمْ إلَى الوَزَّانِ
٢٠٨٠ - فِي الكِفَّتَيْنِ تُحَطُّ تأوِيلاتُنَا وَكَذَاكَ تَأْويلَاتُكُمْ بِوِزَانِ
٢٠٨١ - هَذَا وَقَدْ أقْرَرْتُمُ أنَّا بأيـ ـدينَا صريحُ العَدْلِ والْمِيزَانِ
٢٠٨٢ - وَغَدَوْتُمُ فِيهِ تَلَامِيذًا لَنَا أَوَ لَيْسَ ذَلكَ مَنْطقَ اليُونَانِ
٢٠٨٣ - مِنَّا تَعلَّمتُمْ وَنَحْنُ شُيُوخُكُمْ لَا تَجْحَدُونَا مِنَّةَ الإحْسَانِ
٢٠٨٤ - فَسَلُوا مَبَاحِثَكُم سُؤَالَ تَفَهُّمٍ وَسَلُوا القَواعِدَ ربَّةَ الأرْكَانِ
٢٠٨٥ - مِنْ أيْنَ جَاءتْكُم وأيْنَ أُصُولُهَا وَعَلَى يَدَيْ مَنْ يا أولِي النُّكْرانِ
[ المتن / ١١٩ ]
٢٠٨٦ - فَلأِي شَيْءٍ نَحْنُ كُفَّارٌ وأنـ ـتُمْ مُؤمِنُونَ وَنَحْن مُتَّفِقَانِ
٢٠٨٧ - إنَّ النُّصُوصَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ لَم تُفْضِ قَطُّ بِنَا إلَى إيقَانِ
٢٠٨٨ - فَلِذَاكَ حَكمنَا العُقُولَ وأَنْتُمُ أَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مُصْطَلِحَانِ
٢٠٨٩ - فلأيِّ شَيْءٍ قَدْ رَمَيتُمْ بَيْنَنَا حَرْبَ البَسُوسِ ونَحْنُ كالإخوَانِ
٢٠٩٠ - الأصْلُ مَعْقُول وَلَفْظُ الوَحْيِ مَعْـ ـزُولٌ ونَحْنُ وأَنْتُمُ صِنْوَانِ
٢٠٩١ - لَا بالنُّصُوصِ نَقُولُ نَحنُ وأنْتُمُ أَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مصطَحِبانِ
٢٠٩٢ - فَذَرُوا عَدَاوَتَنَا فإنَّ وَرَاءَنَا ذَاكَ العَدُوُّ الثِّقْلُ ذو الأضْغَانِ
٢٠٩٣ - فهُمُ عَدُوُّكُمُ وَهُمْ أعْداؤنَا فَجَمِيعُنَا فِي حَربِهِمْ سِيَّانِ
٢٠٩٤ - تِلْكَ المُجَسِّمَةُ الأُلى قَالُوا بأنَّ م اللهَ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ
٢٠٩٥ - وإلَيْهِ يَصْعَدُ قَوْلُنَا وَفِعَالُنَا وإليْهِ تَرقَى رُوحُ ذِي الإيمَانِ
٢٠٩٦ - وَإلَيْهِ قَدْ عَرَجَ الرَّسُولُ حَقِيقَةً وَكَذَا ابْنُ مَريمَ مُصْعَدَ الأبْدَانِ
٢٠٩٧ - وَكَذاكَ قَالُوا إنّه بالذَّاتِ فَوْ قَ العَرْشِ قُدْرَتُهُ بِكُلِّ مَكَانِ
٢٠٩٨ - وَكَذَاكَ يَنْزِلُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ نحْوَ السَّمَاءِ فَهَاهُنَا جِهَتَانِ
٢٠٩٩ - لِلابْتِدَاءِ والانْتِهَاءِ وَذَان لِلـ أجْسَامِ أيْنَ اللَّهُ مِن هَذَانِ
٢١٠٠ - وكَذَاكَ قَالُوا إنه مُتَكَلِّمٌ قَامَ الْكَلَامُ بِهِ فَيَا إخوَاني
٢١٠١ - أَيكُونُ ذَاكَ بغَيرِ حَرْفٍ أمْ بِلَ صَوْتٍ فَهَذَا لَيسَ فِي الإمْكَانِ
٢١٠٢ - وَكَذَاك قَالُوا مَا حَكَيْنَا عَنْهُمُ مِنْ قَبلُ قَوْلَ مُشَبِّهِ الرَّحمنِ
٢١٠٣ - فَذَرُوا الحِرَابَ لَنَا وَشُدُّوا كُلُّنا جَمْعًا عَلَيْهِمْ حَمْلَةَ الفُرْسَانِ
٢١٠٤ - حَتَّى نَسُوقَهُمُ بأجْمَعِنَا إلَى وَسْطِ العَرِينِ مُمزَّقِي اللُّحْمَانِ
٢١٠٥ - فَلقَدْ كَوَوْنَا بالنُّصُوصِ ومَا لَنَا بِلقَائِهَا أَبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ
٢١٠٦ - كَمْ ذَا بِقالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُ مِنْ فَوق أعناقٍ لَنَا وَبَنَانِ
٢١٠٧ - إنْ نَحْنُ قُلْنَا قَالَ آرِسْطُو المُعلِّـ ـمُ أولًا أَوْ قَالَ ذَاكَ الثَّانِي
٢١٠٨ - وَكَذاكَ إنْ قُلْنَا ابْنُ سِينَا قَالَ ذَا أَوْ قَالَهُ الرَّازِيُّ ذُو التِّبْيانِ
[ المتن / ١٢٠ ]
٢١٠٩ - قَالُوا لَنَا قَالَ الرَّسُولُ وَقالَ فِي الـ ـقرآنِ كَيْفَ الدَّفْعُ لِلْقُرآنِ؟
٢١١٠ - وَكَذَاكَ أنْتُم مِنْهُمُ أيْضًا بِهـ ـذَا المَنْزِلِ الضَّنْكِ الَّذِي تَرَيَانِ
٢١١١ - إنْ جئْتُمُوهُم بالعُقُولِ أَتَوْكُمُ بِالنَّصِّ مِنْ أَثَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ
٢١١٢ - فَتَحَالَفُوا إنَّا عَلَيْهِمْ كُلُّنَا حَرْبٌ وَنَحْنُ وأنْتُمُ سِلْمانِ
٢١١٣ - فَإِذا فَرَغْنَا مِنْهُمُ فَخِلَافُنَا سَهْلٌ وَنَحْنُ وأنتُمُ أَخَوَانِ
٢١١٤ - فَالعَرْشُ عِنْد فَرِيقِنَا وَفرِيقِكُم مَا فَوْقَه أَحَدٌ بِلا كِتْمانِ
٢١١٥ - مَا فَوْقَهُ شَيء سِوَى الْعَدَمِ الَّذِي لَا شَيءَ فِي الأذهان والأعيانِ
٢١١٦ - مَا اللهُ مَوجُودٌ هُنَاكَ وإنمَا الـ ـعدَمُ المُحَقَّقُ فَوقَ ذِي الأكْوَانِ
٢١١٧ - [واللهُ مَعْدُومٌ هُنَاكَ حَقِيقَةً بِالذاتِ عَكْسَ مَقَالَةِ الدِّيصَاني]
٢١١٨ - هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ عَنْدَ فَريقِنَا وَفَريقِكُمْ وَحَقِيقَةُ العِرْفَانِ
٢١١٩ - وكَذَا جَمَاعَتُنَا عَلَى التَّحْقِيقِ فِي التَّـ ـوراةِ والإنْجِيلِ والقرآنِ
٢١٢٠ - لَيْسَتْ كَلَامَ اللهِ بَلْ فَيْضٌ مِنَ الـ ـفَعَّالِ أوْ خَلْقٌ مِنَ الأكْوَانِ
٢١٢١ - فَالأَرْضُ مَا فيها لَهُ قَوْلٌ وَلَا فَوْقَ السَّمَا لِلْخَلْقِ مِنْ ديَّانِ
٢١٢٢ - بَشَرٌ أَتَى بالوَحْيِ وَهْوَ كَلَامُهُ فِي ذَاكَ نَحْنُ وأنتُمُ مِثْلَانِ
٢١٢٣ - وَكَذَاكَ قُلْنَا إنَّ رُؤيَتَنَا لَهُ عَيْنُ المُحالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ
٢١٢٤ - وَزَعَمْتُمُ أنَّا نَرَاهُ رُؤيةَ الـ ـمَعْدُومِ لَا الموْجُودِ فِي الأعيانِ
٢١٢٥ - إذْ كُلُّ مَرئيٍّ يَقُومُ بِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ لَا بُدَّ فِي البُرْهَانِ
٢١٢٦ - مِنْ أَنْ يُقَابِلَ مَنْ يَرَاهُ حَقِيقَةً مِنْ غَيْرِ بُعْدٍ مُفْرِطٍ وَتَدَانِ
٢١٢٧ - وَلَقَدْ تَسَاعَدْنَا عَلَى إبْطَال ذَا أنتم وَنَحْنُ فَمَا هُنَا قَوْلَانِ
٢١٢٨ - أَما البَليَّةُ فَهْيَ قَوْلُ مُجَسِّمٍ قَالَ القُرَانُ بَدَا مِنَ الرَّحْمنِ
٢١٢٩ - هُوَ قَوْلُهُ وكَلَامُهُ مِنْهُ بَدَا لَفْظًا وَمَعْنىً لَيْسَ يَفْتَرقَانِ
٢١٣٠ - سَمِعَ الأمِينُ كَلَامَهُ مِنْهُ وأدَّ اهُ إِلَى المبعوثِ بالقرآنِ
٢١٣١ - فَلَهُ الأدَاءُ كَما الأدَا لِرسُولِهِ وَالْقَول قول مُنَزِّل الفرقانِ
[ المتن / ١٢١ ]
٢١٣٢ - هَذَا الَّذِي قُلْنَا وَأنْتُمْ إِنَّهُ عَيْنُ المُحَالِ وَذَاكَ ذُو بُطْلَانِ
٢١٣٣ - فَإذَا تَسَاعَدْنَا جَمِيعًا أَنَّهُ مَا بَيْنَنَا للَّهِ مِنْ قُرآنِ
٢١٣٤ - إلَّا كَبَيْتِ اللَّه تِلْكَ إضَافَةُ الْـ ـمَخْلُوقِ لَا الأوْصَافُ لِلرَّحمنِ
٢١٣٥ - فَعَلَامَ هَذَا الحَرْبُ فِيمَا بَينَنا مَعَ ذَا الوِفَاقِ وَنَحْنُ مُصْطَلِحَانِ
٢١٣٦ - فَإذَا أَبَيْتُمْ سِلْمَنَا فَتَحَيَّزُوا لمَقَالةِ التَّجْسِيم بالإذْعَانِ
٢١٣٧ - عُودوا مُجسِّمَةً وقُولُوا دِينُنَا الْـ إثْبَاتُ دِينُ مُشَبِّهِ الدَّيَّانِ
٢١٣٨ - أَوْ لَا فَلَا مِنَّا وَلَا مِنْهمْ وَذَا شَأْنُ المنَافِقِ إذْ لَهُ وَجْهَانِ
٢١٣٩ - هَذَا يَقُولُ مُجَسِّمٌ وَخُصُومُهُ تَرْمِيهِ بالتَّعْطيلِ والكُفْرَانِ
٢١٤٠ - هُوَ قَائِمٌ هُوَ قَاعِدٌ هُوَ جَاحِدٌ هُوَ مُثْبِتٌ تَلْقَاهُ ذَا ألْوَانِ
٢١٤١ - يَومًا بتَأويل يَقُولُ وتَارَةً يَسْطُو عَلَى التَّأوِيلِ بالنُّكْرانِ
* * *