٦٤٩ - والآخَرُونَ أُولُو الحدِيثِ كأحْمدٍ ومُحَمَّدٍ وأئمةِ الإيمَانِ
٦٥٠ - قَالُوا بأنَّ الله حَقًا لَم يَزَلْ مُتكَلِّمًا بمشيئَةٍ وَبَيَانِ
٦٥١ - إن الكَلَامَ هُوَ الكَمَالُ فكيفَ يَخْـ ـلُو عَنْهُ فِي أزَلٍ بِلَا إمْكَانِ؟
٦٥٢ - وَيصِيرُ فِيمَا لَم يَزَلْ مُتكَلِّمًا مَاذَا اقْتَضَاهُ لَهُ مِنَ الإمْكَانِ؟
٦٥٣ - وتَعَاقُبُ الكَلِمَاتِ أمرٌ ثَابِتٌ لِلذَّاتِ مثْلَ تَعَاقُبِ الأزْمَانِ
٦٥٤ - واللهُ ربُّ العرشِ قالَ حقِيقَةً "حم" مَعْ "طهَ" بغيرِ قِرَانِ
٦٥٥ - بَلْ أحرُفٌ مترتِّبَاتٌ مثْلَمَا قَدْ رُتِّبَتْ فِي مَسْمَعِ الإنسَانِ
٦٥٦ - وَقْتَانِ فِي وَقْتٍ مُحَالٌ هَكَذَا حَرْفَانِ أيضًا يُوجَدَا فِي آنِ
٦٥٧ - مِنْ وَاحِدٍ متكلِّمٍ بلْ يُوجَدَا بالرَّسْمِ أو بتكلُّمِ الرجُلَانِ
٦٥٨ - هَذَا هُوَ المعْقُولُ أما الاقْتِرا نُ فليسَ معْقُولًا لدى الأَذهَانِ
[ المتن / ٥٠ ]
٦٥٩ - وَكَذَا كَلَامٌ مِنْ سِوى مُتكلِّمٍ أيضًا مُحَالٌ ليسَ في إمْكَانِ
٦٦٠ - إلا لِمَنْ قَامَ الكَلَامُ بِهِ فَذَا كَ كَلَامُه المعقُولُ للإنسان
٦٦١ - أيكونُ حَيٌّ سامعًا أو مُبْصِرًا من غيرِ مَا سَمْعٍ وغَيرِ عِيَانِ
٦٦٢ - والسَّمعُ والإبْصارُ قَامَ بغيرِهِ هذا المُحَالُ وواضحُ البُهْتَانِ
٦٦٣ - وكَذا مريدٌ والإرَادَةُ لَم تَكنْ وصْفًا لهُ هذَا من الهَذَيَانِ
٦٦٤ - وَكذَا قدِيرٌ ما لَهُ من قُدرةٍ قامتْ بِهِ منْ واضحِ البُطْلَانِ
٦٦٥ - واللهُ ﷻ متكلِّمٌ بالنَّقلِ والمعقُولِ والبرهَانِ
٦٦٦ - قد أجمعَتْ رُسُلُ الإله عَلَيه لَم يُنكِره من أتْبَاعِهِم رَجُلَانِ
٦٦٧ - فكلامُهُ حقًا يَقُوم بِهِ وإلّا م لَم يَكُنْ مُتكلِّمًا بقُرَانِ
٦٦٨ - واللهُ قَالَ وقَائِلٌ وكذا يقُو لُ الحَقَّ ليسَ كَلامُهُ بالفَانِي
٦٦٩ - ويُكلِّمُ الثَّقَلَينِ يومَ معَادِهِم حَقًّا فيَسمعُ قولَهُ الثَّقَلَانِ
٦٧٠ - وكذا يكلِّمُ حِزْبَهُ فِي جَنَّةِ الْـ ـحَيَوانِ بالتسليمِ والرِّضوان
٦٧١ - وَكَذَا يكلِّمُ رُسْلَهُ يومَ اللِّقَا حقًا فيسألُهُم عن التِّبْيَانِ
٦٧٢ - ويُراجِعُ التكليمَ ﷻ وقتَ الجِدَالِ لَهُ من الإنسَانِ
٦٧٣ - ويُكلِّمُ الكُفَّارَ في العَرَصَاتِ تَوْ بِيخًا وتَقْرِيعًا بلا غُفْرَانِ
٦٧٤ - ويُكلِّمُ الكُفّارَ أيضًا في الجَحِيـ ـمِ أَنِ اخْسَؤوا فِيهَا بكُلِّ هَوَانِ
٦٧٥ - واللهُ قدْ نَادَى الكَليمَ وقَبلَهُ سَمِعَ النِّدا في الجَنَّةِ الأَبَوَانِ
٦٧٦ - وأتَى النِّدا في تِسعِ آياتٍ لَهُ وَصْفًا فرَاجِعْهَا مِنَ القُرآنِ
٦٧٧ - وكَذَا يُكلِّمُ جَبرَئيلَ بِأَمْرِهِ حَتَّى ينفِّذَهُ بكلِّ مَكَانِ
٦٧٨ - واذكُرْ حدِيثًا في صَحيحِ محمَّدٍ ذَاكَ البُخَارِيِّ العظيمِ الشَّانِ
٦٧٩ - فِيهِ نِداءُ اللهِ يومَ معَادِنَا بالصَّوتِ يبلغُ قَاصيًا والدَّانِي
٦٨٠ - هَبْ أنَّ هَذَا اللفظَ لَيْسَ بثَابِتٍ بَلْ ذِكْرُهُ مَعَ حَذْفِهِ سِيَّانِ
٦٨١ - وَرَواهُ عِنْدَكُمُ البُخَارِيُّ المجَسَّـ ـمُ بَلْ رَوَاهُ مجَسِّمٌ فوقَانِي
[ المتن / ٥١ ]
٦٨٢ - أَيصِحُّ فِي عَقْلٍ وَفي نَقْلٍ نِدَا ءٌ ليسَ مَسْمُوعًا لَنَا كأذَانِ
٦٨٣ - أَمْ أجمَعَ العُقَلاءُ مِنْ أَهلِ اللِّسَانِ وأهْلِ كُلِّ لِسَانِ
٦٨٤ - أن النِّدا الصَّوتُ الرَّفِيعُ وَضِدُّهُ فَهُوَ النِّجَاءُ كِلَاهُمَا صَوْتَانِ
٦٨٥ - واللهُ موْصُوفٌ بذَاكَ حقِيقَةً هَذَا الحَدِيثُ ومحْكمُ القُرآنِ
٦٨٦ - وَاذكُرْ حَديثًا لابنِ مسْعودٍ صَريـ ـحًا أنَّهُ ذُو أحْرُفٍ بِبَيَانِ
٦٨٧ - لِلْحَرفِ مِنْهُ فِي الجزَا عَشْرٌ مِنَ الْـ ـحَسَنَاتِ مَا فِيهنَّ مِنْ نُقْصانِ
٦٨٨ - وانظُر إِلى السُّوَر الَّتي افْتُتِحَتْ بأحْـ ـرُفِهَا تَرى سرًّا عَظِيمَ الشَّانِ
٦٨٩ - لَم يأتِ قَطُّ بسُورةٍ إلا أَتَى فِي إثرِهَا خَبَرٌ عَنِ القُرْآنِ
٦٩٠ - إذْ كَانَ إخْبَارًا بِهِ عَنْهَا وَفِي هَذَا الشِّفَاءُ لطَالِبِ الإيمَانِ
٦٩١ - وَيَدُلُّ أَنَّ كَلَامَهُ هُوَ نَفْسُهَا لَا غَيرُهَا والحَقُّ ذُو تِبيَانِ
٦٩٢ - فَانْظُر إِلَى مَبدا الكِتَابِ وَبَعْدَهَا الْـ أَعْرَافِ ثم كَذَا إلى لُقْمَانِ
٦٩٣ - مَعَ تِلْوِهَا أَيْضًا وَمَعْ "حم" مَعْ "يس" وافْهَم مُقْتَضَى القُرآنِ
* * *