١٨٥١ - وَأتَى ابْنُ سِينَا بَعْدَ ذَا بِطَريقَةٍ أخْرَى وَلَم يأنَفْ مِنَ الكُفْرَانِ
١٨٥٢ - قَالَ المرادُ حَقَائِقُ الألفَاظِ تَخْـ ـيِيلًا وتَقْرِيبًا إلَى الأذْهَانِ
١٨٥٣ - عَجَزَتْ عَنِ الإدْرَاكِ للمعْقُولِ إلَّا م فِي مِثَالِ الحِسِّ كالصِّبْيَانِ
١٨٥٤ - كَي يَبرُزَ المعْقُولُ فِي صُوَرٍ مِنِ الْـ ـمحْسُوسِ مَقْبُولًا لَدَى الأذْهَانِ
١٨٥٥ - فَتَسَلُّطُ التَّأوِيلِ إبْطَالٌ لِهَـ ـذا القَصْد وَهْوَ جِنَايةٌ مِنْ جَانِ
١٨٠٦ - هَذَا الَّذِي قَدْ قَالَهُ مَعَ نَفْيِهِ لِحَقَائِقِ الأَلفَاظِ فِي الأعيان
١٨٥٧ - وَطَريقَةُ التَّأوِيلِ أيْضًا قَدْ غَدَتْ مُشْتَقَّة مِنْ هَذِه الخُلْجانِ
١٨٥٨ - وَكِلَاهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أنَّ الحَقيـ ـقةَ مُنْتَفٍ مَضْمُونُهَا بِبَيَانِ
١٨٥٩ - لَكِنْ قَدِ اخْتَلَفَا فَعِنْدَ فَرِيقِكُمْ مَا إنْ أُرِيدَتْ قَطُّ بالتِّبْيَانِ
١٨٦٠ - لَكِنَّ عِنْدَهُمُ أرِيدَ ثُبُوتُهَا فِي الذِّهنِ إذْ عُدِمَتْ مِنَ الأعيانِ
١٨٦١ - إذْ ذَاكَ مَصْلَحَةُ المخَاطَبِ عِنْدَهُم وَطَرِيقَةُ البُرهَانِ أمْرٌ ثَانِ
١٨٦٢ - فَكِلَاهُما ارْتكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍ جُنِيَتْ عَلَى القُرْآنِ والإيمَانِ
١٨٦٣ - جَعَلُوا النُّصوصَ لأجْلِهَا غَرَضًا لَهُم قَدْ خَرَّقُوهُ بِأسْهُمِ الهَذَيَانِ
[ المتن / ١٠٨ ]
١٨٦٤ - وَتَسَلَّطَ الأوْغَادُ والأوْقَاحُ وَالـ أَرْذَالُ بالتَّحْريفِ والبُهْتَانِ
١٨٦٥ - كُلٌّ إذَا قَابَلْتَهُ بالنَّصِّ قَا بَلَهُ بتَأْويلٍ بلَا بُرْهَانِ
١٨٦٦ - وَيقُولُ تأوِيلي كتَأْويلِ الَّذِيـ ـنَ تَأوَّلُوا فوقِيّةَ الرَّحْمنِ
١٨٦٧ - بَلْ دُونَهُ فَظُهُورُهَا فِي الوحي بالنَّـ ـصَّيْنِ مِثْلُ الشَّمسِ فِي التِّبْيَانِ
١٨٦٨ - أَيَسُوغُ تَأْويلُ العُلُوِّ لَكم ولَا يُتأوَّلُ البَاقِي بِلَا فُرقَانِ
١٨٦٩ - وَكذاكَ تأوِيلُ الصِّفَاتِ مَعَ انَّهَا مِلءُ الحَدِيثِ وَمِلءُ ذَا القُرْآنِ
١٨٧٠ - واللهِ تَأْوِيلُ العُلُوِّ أَشدُّ مِنْ تَأوِيلِنَا لِقيَامَةِ الأبْدَانِ
١٨٧١ - وأشَدُّ مِنْ تَأويِلِنَا لِحدُوثِ هَـ ـذا العَالَمِ المَحْسُوسِ بالإمْكَانِ
١٨٧٢ - وَأشَدُّ مِنْ تأويلِنَا لِحَيَاتِهِ ولِعِلْمِهِ وَمَشِيئَةِ الأكْوَانِ
١٨٧٣ - وأَشَدُّ مِنْ تأويلِنَا بَعْضَ الشَّرَا ئِعِ عِنْدَ ذِي الإنْصَافِ والميزَانِ
١٨٧٤ - وأشدُّ مِنْ تأوِيلنَا لِكَلَامِهِ بالفَيضِ مِنْ فَعَّالِ ذِي الأَكْوَانِ
١٨٧٥ - وَأشدُّ منْ تأويلِ أهْلِ الرَّفْضِ أَخْـ ـبارَ الفَضَائِلِ حَازَهَا الشَّيْخَانِ
١٨٧٦ - وَأشَدُّ مِنْ تَأْوِيلِ كُلِّ مؤَوِّلٍ نَصًّا أبَانَ مرادَهُ الوَحْيَانِ
١٨٧٧ - إذ صرَّحَ الوحْيَانِ مَعْ كُتُبِ الإلـ ـه جَمِيعِهَا بالفَوْقِ للرَّحْمنِ
١٨٧٨ - فلأيّ شَيءٍ نَحْنُ كُفّارٌ بِذَا التَّـ ـأوِيلِ بَلْ أنتُمْ عَلَى الإيمَانِ؟
١٨٧٩ - إنَّا تأوَّلْنَا وأنتُمْ قَدْ تأوَّ لْتُم فَهَاتُوا وَاضِحَ الفُرْقَانِ
١٨٨٠ - أَلَكُمْ عَلَى تأويلِكُم أجْرَانِ حيْـ ـثُ لَنَا عَلَى تأوِيلنَا وِزْرَانِ؟
١٨٨١ - هَذِي مَقَالتُهُمْ لَكُمْ فِي كُتْبِهِم مِنْهَا نَقْلْنَاهَا بِلَا عُدْوَانِ
١٨٨٢ - رُدُّوا عَلَيهِمْ إنْ قَدَرْتُمْ أَوْ فَنَحُّـ ـوا عَنْ طَريقِ عَسَاكِرِ الإِيمَانِ
١٨٨٣ - لَا تَحْطَمِنَّكُمُ جُنُودُهُمُ كَحَطْـ ـم السَّيْلِ مَا لَاقَى مِنَ الدِّيدَانِ
١٨٨٤ - وَكَذَا نُطَالِبُكُمْ بِأَمْرٍ رَابعٍ واللهِ لَيسَ لَكُمْ بِذي إمكَانِ
١٨٨٥ - وَهُوَ الجَوَابُ عَنِ المُعَارِضِ إذْ بِهِ الدَّ عْوَى تَتِمُّ سَليمةَ الأرْكَانِ
١٨٨٦ - لَكِنَّ ذَا عَينُ المُحَالِ وَلَوْ يُسَا عِدُكم عَلَيهِ كُلُّ ربِّ لِسَانِ
[ المتن / ١٠٩ ]
١٨٨٧ - فأدِلةُ الإثْبَاتِ حَقٌّ لَا تَقُو مُ لَهَا الجِبَالُ وسَائِرُ الأكْوانِ
١٨٨٨ - تَنْزيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وَوَحْيُهُ مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمنِ والبُرْهَانِ
١٨٨٩ - أنَّى يُعَارِضُهَا كُنَاسَةُ هَذِهِ الْـ أَذْهَانِ بالشُّبُهَاتِ والهَذَيَانِ
١٨٩٠ - وجَعَاجعٌ وَفَرَاقِعٌ مَا تَحْتَهَا إلَّا السَّرَابُ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ
١٨٩١ - فَلْتَهْنِكُمْ هَذِي العُلُومُ اللّاءِ قَدْ ذُخِرَتْ لَكُمْ عَنْ تَابعي الإحْسَانِ
١٨٩٢ - بَل عَنْ مَشَايِخِهِم جَمِيعًا ثُمَّ وُفِّـ ـقْتُم لَهَا مِنْ بَعْدِ طُولِ زَمَانِ
١٨٩٣ - واللهِ مَا ذُخِرَتْ لَكُم لِفَضِيلَةٍ لَكُمُ عَلَيهِم يَا أولي النُّقْصَانِ
١٨٩٤ - لَكِنْ عُقُولُ القَوْم كَانَتْ فَوْقَ ذَا قَدْرًا وَشأْنُهُمُ فَأكْمَلُ شَانِ
١٨٩٥ - وَهُمُ أَجلُّ وَعِلْمُهُم أَعْلَى وَأَشْـ ـرفُ أنْ يُشَابَ بِزُخْرُفِ الهَذَيَانِ
١٨٩٦ - فَلِذَاكَ صَانهُمُ الإلهُ عَنِ الَّذِي فِيهِ وَقَعْتُم صَونَ ذِي إحْسَانِ
١٨٩٧ - سَمَّيْتُمُ التَّحْرِيفَ تَأْوِيلًا كَذَا التَّـ ـعْطِيلَ تَنْزِيهًا هُمَا لَقَبَانِ
١٨٩٨ - وَأَضَفْتُمُ أَمْرًا إلَى ذَا ثَالِثًا شَرًّا وأقْبَحَ مِنْهُ ذَا بُهْتَانِ
١٨٩٩ - فَجَعَلْتُمُ الإثْبَاتَ تَجْسِيمًا وتَشْـ ـبيهًا وَذَا مِنْ أقْبحِ العُدْوانِ
١٩٠٠ - فَقَلَبْتُمُ تِلكَ الحَقَائِقَ مِثلَمَا قُلِبَتْ قُلُوبُكُمُ عَن الإيمَانِ
١٩٠١ - وجَعَلْتُمُ المَمدُوحَ مَذْمُومًا كَذَا بِالعَكْسِ حَتَّى تمَّتِ اللَّبْسَانِ
١٩٠٢ - وَأرَدْتُمُ أنْ تُحْمَدُوا بالاتِّبَا عِ نَعَم (لَكِنْ) لِمَنْ يَا فِرْقَةَ البُهْتَانِ
١٩٠٣ - وَبَغَيتُمُ أنْ تَنْسُبُوا لِلابتِدَا عِ عَسَاكِرَ الآثارِ والقُرْآنِ
١٩٠٤ - وَجَعَلْتُمُ الوَحْيَيْنِ غَيرَ مُفِيدَةٍ لِلْعِلْمِ والتَّحْقِيقِ والبُرْهَانِ
١٩٠٥ - لَكِنْ عُقُولُ النَّاكِبِينَ عَنِ الهُدَى لَهُمَا تُفِيدُ وَمنْطِقُ اليونَانِ
١٩٠٦ - وَجَعَلْتُمُ الإيمَانَ كُفْرًا والهُدَىَ عَينَ الضَّلَالِ وَذَا مِنَ الطُّغْيَانِ
١٩٠٧ - ثُمَّ اسْتَخَفَّيتُم عُقُولًا مَا أَرا دَ اللهُ أَنْ تَزْكُو عَلَى القُرْآنِ
١٩٠٨ - حَتَّى اسْتَجَابُوا مُهطِعينَ لِدَعْوَةِ التَّـ ـعْطِيلِ قَدْ هَرَبُوا مِنَ الإيمَانِ
١٩٠٩ - يَا وَيْحَهُم لَو يَشْعُرُون بِمَنْ دَعَا وَلِمَا دَعَا قَعَدُوا قُعودَ جَبَانِ
* * *
[ المتن / ١١٠ ]