٥٠٦ - وَأتى فَرِيقٌ ثُمَّ قَالَ أَلَا اسْمَعُوا قَدْ جئْتُكُمْ مِنْ مَطْلَع الإيمَانِ
٥٠٧ - مِنْ أرْضِ طيبَةَ مِنْ مُهَاجَر أحْمَدٍ بالحَقِّ والبُرْهَانِ والتِّبْيَانِ
٥٠٨ - سَافَرْتُ فِي طَلَبِ الإله فَدَلَّنِي الْـ ـهَادِي عَلَيْهِ ومُحْكَمُ القُرْآنِ
٥٠٩ - مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمن ﷻ وصرِيحِ عَقلٍ فاعْتلى بُنْياني
٥١٠ - فَتَوافَقَ العقلُ الصَّرِيحُ وَفِطْرَةُ الرّ حْمنِ والمنقُولُ فِي إيمَانِي
٥١١ - شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ﷻ مُتَفَرَّدٌ بالمُلْكِ والسُلْطَانِ
٥١٢ - وَهُوَ الإلةُ الْحَقُّ لَا مَعْبودَ إلا م وَجْهُهُ الأَعْلَى العظيمُ الشَّانِ
٥١٣ - بَلْ كُلُّ معْبُودٍ سِوَاهُ فبَاطِلٌ مِنْ عَرْشهِ حَتَّى الحضِيضِ الدَّانِي
٥١٤ - وَعِبَادَةُ الرَّحْمن غَايَةُ حُبِّهِ مَعَ ذُلِّ عَابِدِه هُمَا قُطْبَانِ
٥١٥ - وَعَلَيْهِمَا فَلَكُ العِبَادَةِ دائرٌ مَا دَارَ حَتَّى قامَتِ القُطْبَانِ
٥١٦ - ومَدَارُهُ بالأَمْرِ أمْرِ رسُولِهِ لَا بالهَوَى والنَّفْسِ والشَّيطَانِ
٥١٧ - فَقِيامُ دِينِ اللهِ بالإخلاصِ والْـ إحْسَانِ إنَّهُمَا لَهُ أصْلَانِ
٥١٨ - لَمْ يَنْجُ مِنْ غَضَبِ الإلهِ ونَارِهِ إلَّا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأَصْلَانِ
٥١٩ - والنَّاسُ بَعْدُ فمشْرِكٌ بإِلهِهِ أوْ ذُو ابْتدَاعٍ أوْ لَهُ الوَصْفَانِ
٥٢٠ - واللهُ لَا يَرْضَى بكثْرَةِ فِعْلِنَا لَكِنْ بأحْسَنِهِ مَعَ الإيمَانِ
٥٢١ - فالعَارِفُونَ مُرادُهُمْ إحسَانُهُ والجَاهِلُون عَمُوا عَنِ الإِحْسَانِ
٥٢٢ - وَكَذَاكَ قَدْ شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ذُو سَمْعٍ وذُو بَصرٍ هُمَا صِفَتَانِ
[ المتن / ٤٣ ]
٥٢٣ - وَهوَ العَلِيُّ يَرَى وَيسْمَعُ خَلْقَهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشٍ فَوْقَ سِتِّ ثَمَانِ
٥٢٤ - فَيَرى دَبِيبَ النَّمْلِ فِي غَسَقِ الدُّجَى وَيَرَى كَذاكَ تَقَلُّبَ الأجْفَانِ
٥٢٥ - وَضَجِيجُ أصْوَاتِ العِبَادِ بسَمْعِهِ وَلدَيْهِ لا يَتَشَابَهُ الصَّوْتَانِ
٥٢٦ - وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يُوسْوِسُ عبدُهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْر نُطْقِ لِسَانِ
٥٢٧ - بَلْ يَسْتَوِي فِي عِلْمِه الدَّانِي مَعَ الـ ـقَاصِي وَذُو الإسْرَارِ والإعْلَانِ
٥٢٨ - وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يَكُونُ غَدًا وَمَا قَدْ كَانَ والمعْلُومِ فِي ذَا الآنِ
٥٢٩ - وبِكُلِّ شَيءٍ لمْ يكنْ لَوْ كَانَ كَيْـ ـفَ يَكُونُ موجُودًا لِذي الأعْيَانِ
٥٣٠ - وَهُوَ القَدِيرُ فَكُلُّ شَيء فَهْو مَقْـ ـدُورٌ لَهُ طَوْعًا بِلَا عِصْيَانِ
٥٣١ - وَعُمُومُ قُدْرَتهِ يدُلُّ بأَنَهُ هُوَ خَالِقُ الأَفْعَالِ لِلحَيَوَانِ
٥٣٢ - هِيَ خَلْقُهُ حَقًّا وأفْعَالٌ لَهُمْ حَقًا وَلَا يَتَنَاقَضُ الأمْرَانِ
٥٣٣ - لكنَّ أهْلَ الجَبْرِ والتَّكْذِيبِ بِالْـ أَقْدَارِ مَا انْفَتَحَتْ لَهُمْ عَيْنَانِ
٥٣٤ - نَظَرُوا بِعَيْنَيْ أَعْوَرٍ إِذْ فَاتَهُمْ نَظَرُ البَصِيرِ وغَارَتِ العَيْنَانِ
٥٣٥ - فَحَقِيقَةُ القَدَرِ الَّذِي حَارَ الوَرَى فِي شَأْنِهِ هُوَ قُدْرَةُ الرَّحْمنِ
٥٣٦ - واسْتَحْسَنَ ابنُ عَقيلَ ذَا مِنْ أحْمدٍ لمَّا حَكَاهُ عَنِ الرِّضَا الرَّبَّانِي
٥٣٧ - قَالَ الإمَامُ شَفَا القُلُوبَ بلَفْظةٍ ذَاتِ اخْتِصَارٍ وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ
* * *