٢٩٧٥ - لَا يُفْزِعَنْكَ قَعَاقِعٌ وَفَرَاقِعٌ وَجَعَاجِعٌ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ
٢٩٧٦ - مَا عِنْدَهُمْ شَيءٌ يَهُولُكَ غَيُرُ ذَا ك المنْجَنِيقِ مقَطَّعَ الأرْكَانِ
٢٩٧٧ - وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ الترْكِيبَ مَنْـ ـصُوبًا عَلَى الإثْبَاتِ مُنْذُ زَمَانِ
٢٩٧٨ - أَرَأيْتَ هَذَا المَنْجَنِيقَ فإنَّهُمْ نَصبُوهُ تَحْتَ مَعَاقِلِ الإِيمَانِ
٢٩٧٩ - بَلَغَتْ حِجَارَتُهُ الحُصُونَ فَهَدَّتِ الشُّـ ـرُفَاتِ واستَولَتْ عَلَى الجُدْرَانِ
٢٩٨٠ - لِلّهِ كَمْ حِصْنٍ عَلَيْهِ اسْتَولَتِ الْـ ـكفَّارُ مِنْ ذَا المَنْجَنيقِ الجَانِي
٢٩٨١ - واللهِ مَا نَصَبُوه حَتَّى عَيَّرُوا قَصْدًا عَلَى الحِصْنِ العَظيمِ الشَّانِ
٢٩٨٢ - وَمِنَ البَليَّةِ أَنَّ قَوْمًا بَيْنَ أهْـ ـلِ الحِصْنِ وَاطَوهُمْ عَلَى العُدْوانِ
٢٩٨٣ - وَرَمَوْا بِهِ مَعَهُمْ وَكَانَ مُصَابُ أهْـ ـلِ الحِصْنِ مِنْهُمْ فَوْقَ ذِي الكُفْرَانِ
٢٩٨٤ - فَتركَّبتْ مِن كُفْرِهِمْ وَوِفِاقِ مَنْ فِي الحِصْنِ أَنْوَاعٌ مِنَ الطُّغْيانِ
٢٩٨٥ - وَجَرتْ عَلَى الإسْلَامِ أعْظَمُ مِحْنةٍ مِنْ ذَيْنِ تَقْديرًا مِنَ الرَّحْمنِ
٢٩٨٦ - وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَ دِينَهُ الرَّ حْمنُ كَانَ كَسَائِرِ الأَدْيَانِ
٢٩٨٧ - لَكِنْ أقَامَ لَهُ الإِلهُ بِفَضْلِهِ يَزَكًا مِنَ الأَنْصَارِ والأَعْوَانِ
٢٩٨٨ - فَرَمَوْا عَلَى ذَا المَنْجَنِيقِ صَوَاعِقًا وَحِجَارَةً هَدَّتْهُ لِلأَرْكَانِ
٢٩٨٩ - فَاسْأَلهُمُ مَاذَا الَّذِي يَعْنُونَ بالتَّـ ـركِيبِ فالتَّركِيبُ سِتُّ مَعَانِ
[ المتن / ١٦٣ ]
٢٩٩٠ - إِحدَى مَعَانِيهِ هُوَ التَّركِيبُ مِنْ مُتَبَايِنٍ كَترَكُّبِ الحَيَوَانِ
٢٩٩١ - مِنْ هَذِهِ الأَعْضَا، كَذَا أعْضَاؤهُ قَدْ رُكِّبتْ مِنْ أرْبَعِ الأَرْكَانِ
٢٩٩٢ - أَفَلَازِمٌ ذَا لِلصِّفَاتِ لربِّنَا وَعُلُوِّه مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
٢٩٩٣ - وَلَعَلَّ جَاهِلَكُمْ يَقُولُ مُبَاهِتًا ذَا لَازِمُ الإثْبَات بالبُرْهَانِ
٢٩٩٤ - فَالبَهْتُ عِنْدَكُمُ رَخيصٌ سِعْرُهُ حَثْوًا بِلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ
٢٩٩٥ - هَذا وَثَانِيهَا فترْكيبُ الجِوا رِ وَذَاكَ بَيْنَ اثْنَينِ يَفْتَرقَانِ
٢٩٩٦ - كَالجِسْرِ والبَابِ الَّذِي تركيبُه بِجِوَارِهِ لِمَحَلّهِ مِنْ بَانِ
٢٩٩٧ - والأوَّلُ المدعُوُّ ترْكِيبَ امْتِزَا جٍ واختِلاطٍ وَهْوَ ذُو تِبْيَانِ
٢٩٩٨ - أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ أيضًا تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ
٢٩٩٩ - والثَّالِثُ التَّرْكيبُ مِنْ مُتَمَاثِلٍ يُدْعَى الجَوَاهِرَ فَرْدَةَ الأَكْوَانِ
٣٠٠٠ - والرَّابعُ الجِسْمُ المركَّبُ مِنْ هَيُو لَاهُ وَصُورَتِهِ لَدَى اليُونَانِ
٣٠٠١ - والجِسْمُ فَهْوَ مركَّبٌ مِنْ ذَينِ عِنْـ ـدَ الفَيْلَسُوفِ وَذَاكَ ذُو بُطْلَانِ
٣٠٠٢ - وَمِنَ الجَواهِرِ عِنْدَ أربَابِ الكَلَا مِ وَذَاكَ أيْضًا وَاضِحُ البُطْلَانِ
٣٠٠٣ - فالمُثْبِتُونَ الجَوْهَرَ الفَرْدَ الَّذِي زعَمُوهُ أصْلَ الدِّينِ والإيمَانِ
٣٠٠٤ - قَالوا بِأنَّ الجِسْمَ مِنْهُ مُرَكَّبٌ وَلَهُمْ خِلَافٌ وَهْوَ ذُو ألْوَانِ
٣٠٠٥ - هَلْ يُمكِنُ التَّركِيبُ مِنْ جُزْأَينِ أَوْ مِن أرْبَعٍ أوْ سِتَّةٍ وثَمَانِ
٣٠٠٦ - أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ قَدْ حَكَاهَا الأَشْعَريُّ م لَدَى مقالَاتٍ على التِّبْيَانِ
٣٠٠٧ - أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ وَعُلُوِّهِ سُبحَانَ ذِي السُّبْحَانِ
٣٠٠٨ - وَالحَقُّ أنَّ الجِسْمَ لَيْسَ مُرَكَّبًا مِنْ ذَا وَلَا هَذَا هُمَا عَدَمَانِ
٣٠٠٩ - وَالجَوْهَرُ الفَرْدُ الَّذِي قَدْ أَثْبَتُو هُ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ
٣٠١٠ - لَوْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لَزِمَ المُحَا لُ الواضِحُ البُطْلَانِ والبُهْتَانِ
٣٠١١ - مِنْ أَوْجُهٍ شَتَّى وَيَعْسُرُ نَظْمُهَا جِدًّا لأَجْلِ صُعُوبَةِ الأوْزَانِ
٣٠١٢ - أَتكُونُ خَرْدَلةٌ تُسَاوِي الطَّودَ فِي الْـ أجْزَاءِ فِي شيءٍ مِنَ الأذْهَانِ
[ المتن / ١٦٤ ]
٣٠١٣ - إِذْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجْزَاؤهُ لَا تَنْتَهِي بِالعَدِّ والحُسْبَانِ
٣٠١٤ - وَإذَا وَضَعْتَ الجَوْهَرَيْنِ وَثَالِثًا فِي الوَسْطِ وَهْوَ الحَاجِزُ الوَسْطَاني
٣٠١٥ - فَلأَجْلِهِ افْتَرَقَا فَلَا يَتَلَاقَيَا حَتَّى يَزُولَ إذًا فَيلْتَقِيَانِ
٣٠١٦ - مَا مَسَّه إِحْدَاهُمَا مِنْهُ هُوَ الـ ـمَمْسُوسُ لِلثَّانِي بِلَا فُرْقَانِ
٣٠١٧ - هَذا مُحَالٌ أوْ تَقُولُوا غَيْرَهُ فَهوَ انْقِسَامٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٣٠١٨ - وَالخَامِسُ التَّركيبُ مِنْ ذَاتٍ مَعَ الْـ أوْصافِ هَذَا باصْطِلَاحٍ ثَانِ
٣٠١٩ - سَمَّوهُ تَرْكِيبًا وَذَلِكَ وَضْعُهُمْ مَا ذَاكَ فِي عُرْفٍ وَلَا قُرْآنِ
٣٠٢٠ - لَسْنَا نُقِرُّ بِلَفْظَةٍ مَوْضُوعَةٍ بالاصْطِلَاحِ لِشِيعَةِ اليُونَانِ
٣٠٢١ - أَوْ مَنْ تَلَقَّى عَنْهُمُ مِنْ فِرْقَةٍ جَهْمِيَّةٍ لَيْسَتْ ذَوي عِرْفَانِ
٣٠٢٢ - في وَصْفِهِ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ الْـ ـعُلْيَا، وَنَتْرُكُ مُقْتَضَى القُرْآنِ
٣٠٢٣ - وَالعَقْلِ والفِطْرَاتِ أَيْضًا كُلِّهَا قَبْلَ الفَسَادِ وَمُقْتَضَى الْبُرْهَانِ
٣٠٢٤ - سَمُّوهُ مَا شئْتُمْ فَلَيسَ الشَّأنُ فِي الْـ أسْمَاءِ ما الأَلقَابُ ذَاتِ الشَّانِ
٣٠٢٥ - هَلْ مِنْ دَلِيلٍ يَقْتَضِي إِبْطَالَ ذَا التَّـ ـرْكِيبِ مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ فُرْقَانِ
٣٠٢٦ - واللهِ لَوْ نُشِرَتْ شُيُوخُكُمُ لَمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ ولوْ أتَى الثَّقَلانِ
٣٠٢٧ - وَالسَّادِسُ التَّرْكِيبُ مِنْ مَاهِيَّةٍ وَوُجُودِهَا مَا ههُنَا شَيْئَانِ
٣٠٢٨ - إلَّا إذَا اخْتلَفَ اعْتِبَارُهُمَا فَذَا فِي الذِّهْنِ والثَّانِي فَفِي الأعْيَانِ
٣٠٢٩ - فَهُنَاكَ يُعْقَلُ كَوْنُ ذَا غَيرًا لِذي فَعَلى اعْتِبَارِهِمَا هُمَا غَيْرَانِ
٣٠٣٠ - أَمَّا إذَا اتَّحَدَا اعْتِبَارًا كَانَ نَفْـ ـسُ وُجُودِهَا هُوَ ذَاتَهَا لَا ثَانِي
٣٠٣١ - مَنْ قَالَ شَيْئًا غَيرَ ذَا كَانَ الَّذِي قَدْ قَالَهُ ضرْبًا مِنَ الغُفْلانِ
٣٠٣٢ - هَذَا وَكَمْ خَبطٍ هُنَا قَدْ زَال بالتَّـ ـفْصيلِ وَهْوَ الأَصْلُ فِي العِرْفَانِ
٣٠٣٣ - وَابْنُ الخَطِيبِ وَغيرُه مِنْ بَعْدِهِ لَمْ يَهْتَدُوا لِمَواقِعِ الفُرْقَانِ
٣٠٣٤ - بَلْ خَبَّطُوا نَقْلًا وَبَحْثًا أَوْجَبَا شَكًّا لِكُلِّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ
٣٠٣٥ - هَلْ ذَاتُ رَبِّ العَالَمِينَ وُجُودُهُ أَمْ غَيْرُهُ فَهُمَا إذًا شَيْئَانِ
[ المتن / ١٦٥ ]
٣٠٣٦ - فَيَكُونُ تَرْكِيبًا مُحَالًا ذَاكَ إنْ قُلْنَا بِهِ فَيَصِيرُ ذَا إمْكَانِ
٣٠٣٧ - وَإذَا نَفَينَا ذَاكَ صَارَ وُجُودُهُ كَالمُطْلَقِ الموْجُودِ فِي الأذْهَانِ
٣٠٣٨ - وَحَكَوْا أَقَاوِيلًا ثَلَاثًا ذَيْنِكَ الـ ـقَوْلَيْنِ إطْلَاقًا بِلَا فُرْقَانِ
٣٠٣٩ - والثَّالِثُ التَّفْرِيقُ بَينَ الوَاجِبِ الْـ أعْلَى وَبَيْنَ وُجُودِ ذِي الإمْكَانِ
٣٠٤٠ - وَسَطَوْا عَلَيهَا كُلِّهَا بالنَّقْضِ والْـ إبْطَالِ والإشكال لِلأَذهانِ
٣٠٤١ - حَتَّى أَتَى مِنْ أَرْضِ آمِدَ آخِرًا ثَورٌ كَبِيرٌ بَلْ حَقِيرُ الشَّانِ
٣٠٤٢ - قالَ الصَّوَابُ الوَقْفُ فِي ذَا كُلِّهِ والشَّكُ فِيهِ ظَاهِرُ التِّبْيانِ
٣٠٤٣ - هَذَا قُصَارَى بَحْثِهِ وَعُلُومِهِ أنْ شَكَّ فِي اللهِ العَظِيمِ الشَّانِ
* * *