٦٣٥ - والقَائِلونَ بأنَّهُ بمشِيئَةٍ فِي ذَاتِه أيضًا فَهُمْ نَوعَانِ
٦٣٦ - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مبدُوءًا بِهِ نَوعًا حِذَارَ تسَلْسُلِ الأعْيَانِ
٦٣٧ - فَيَسُدُّ ذَاكَ عَلَيهمُ فِي زَعْمِهِم إِثبَاتَ خَالِق هَذِهِ الأكْوَانِ
٦٣٨ - فَلِذَاكَ قَالوا إنَّهُ ذُو أوّلٍ ما لِلفَنَاءِ علَيهِ منْ سُلْطانِ
٦٣٩ - وكلَامُهُ كفِعَالِهِ وكلَاهُمَا ذُو مبدأ بلْ ليسَ يَنتَهِيَان
٦٤٠ - قَالُوا وَلَم يُنْصِفْ خُصُومٌ جَعْجَعُوا وأَتَوْا بتَشْنِيعٍ بِلَا بُرهَانِ
[ المتن / ٤٩ ]
٦٤١ - قُلْنَا كَمَا قَالُوهُ في أفعَالِهِ بَلْ بَينَنَا بَونٌ مِنَ الفُرقَانِ
٦٤٢ - بَلْ نَحْنُ أسْعَدُ مِنْهُمُ بِالحقِّ إذْ قلْنَا هُمَا باللَّهِ قَائِمَتَانِ
٦٤٣ - وهُمُ فَقَالُوا لَم يَقُمْ بالله لَا فِعْلٌ ولا قَوْلٌ فتعْطِيلانِ
٦٤٤ - لِفَعَالِهِ ومَقَالِهِ شَرٌّ وأبـ ـطَلُ مِنْ حُلُولِ حَوَادثٍ بِبَيَانِ
٦٤٥ - تَعْطِيلُهُ عَنْ فِعْلِهِ وَكَلَامِهِ شَرٌّ مِنَ التشْنِيعِ بالهذَيَانِ
٦٤٦ - هَذِي مقالاتُ ابْنِ كرَّامٍ ومَا رَدُّوا عَلَيهِ قَطُّ بالبرهَانِ
٦٤٧ - أنَّى وَمَا قَدْ قَالَ أَقْربُ مِنْهُمُ لِلْعَقْلِ والآثارِ والقُرآنِ
٦٤٨ - لَكِنَّهُم جَاؤوا لَهُ بجَعَاجعٍ وفرَاقِعٍ وقَعَاقِعٍ بشِنانِ
* * *