١٩٤٦ - وأتَى إلَى التَّعْطِيل مِنْ أَبْوَابِهِ لَا مِنْ ظُهُورِ الدَّارِ والجُدْرَانِ
١٩٤٧ - وَأتَى بِهِ فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ والتَّـ ـعظِيمِ تَلْبِيسًا عَلَى العُمْيانِ
١٩٤٨ - وَأَتَى إلَى وَصْفِ العُلُو فَقَال ذَا التَّـ ـجْسِيمُ لَيسَ يَليقُ بالرَّحْمنِ
١٩٤٩ - فَاللَّفظُ قَدْ أَنْشَاهُ مِنْ تِلْقَائِهِ وَكَسَاهُ وَصْفَ الوَاحِدِ المنَّانِ
١٩٥٠ - والنَّاسُ كُلهمُ صَبِيُّ العَقْلِ لَم يَبلُغْ وَلَوْ كَانُوا مِنَ الشِّيخَانِ
١٩٥١ - إلا أُنَاسًا سَلَّمُوا لِلوحْي هُمْ أَهْلُ البُلُوغِ وأعْقَلُ الإنْسَانِ
١٩٥٢ - فأتَى إلَى الصِّبْيَانِ فانْقَادُوا لَهُ كالشَّاءِ إذْ تَنْقَادُ لِلجُوبانِ
١٩٥٣ - فانظُرْ إِلى عَقْلٍ صَغِيرٍ في يَدَيْ شَيْطَانَ مَا يَلْقَى مِنَ الشَّيْطَانِ
* * *
فصلٌ في بيان تدليسهم وتَلْبِيسهم الحقَّ بالباطِل
١٩٥٤ - قَالُوا: إذا قَالَ المُجَسِّمُ رَبُّنَا حَقًّا عَلَى العَرشِ اسْتوَى بِلسَانِ
١٩٥٥ - فَسَلُوهُ كَمْ للعرشِ مَعنىً واسْتَوىَ أيضًا لَهُ فِي الوَضْع خَمْسُ مَعَانِ
١٩٥٦ - وَ"عَلَى" فَكمْ مَعْنىً لَهَا أَيْضًا لَدَى عَمْرٍو فَذَاكَ إمَامُ هَذَا الشَّانِ
١٩٥٧ - بَيِّنْ لَنَا تِلْكَ الْمَعَانِيَ وَالَّذِي مِنْهَا أُريدَ بِوَاضِحِ التِّبْيَانِ
١٩٥٨ - فاسْمَعْ فَدَاكَ مُعَطّلٌ هَذِي الجَعَا جعُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الهَذَيَانِ
١٩٥٩ - قُلْ لِلمُجَعْجِعِ ويْلَكَ اعْقِلْ ذَا الَّذِي قَدْ قُلْتَهُ إِنْ كُنْتَ ذَا عِرْفَانِ
١٩٦٠ - العَرشُ عَرشُ الرّبِّ ﷻ و"اللامُ" لِلمعْهُودِ فِي الأذْهَانِ
١٩٦١ - مَا فِيهِ إجْمَال وَلَا هُوَ مُوهِمٌ نَقْلَ المجَازِ وَلَا لَهُ وَضْعَانِ
١٩٦٢ - وَمُحَمَّدٌ والأنبيَاءُ جَمِيعُهُمْ شَهِدُوا بِهِ لِلخالِقِ الرَّحْمنِ
١٩٦٣ - منْهُم عَرَفْنَاهُ وَهُم عَرَفُوهُ مِنْ رَبٍّ عَلَيه قَدِ اسْتَوَى دَيَّانِ
[ المتن / ١١٣ ]
١٩٦٤ - لَم تَفْهمِ الأذْهَانُ مِنْهُ سرِيرَ بِلْـ ـقِيسٍ وَلَا بَيْتًا عَلَى أرْكَانِ
١٩٦٥ - كَلَّا وَلَا عَرْشًا على بحرٍ وَلَا عَرْشًا لِجِبرِيلٍ بِلَا بُنْيانِ
١٩٦٦ - كَلَّا وَلَا العرْشَ الَّذِي إنْ ثُلَّ مِنْ عَبْدٍ هَوَى تَحتَ الحضِيضِ الدَّانِي
١٩٦٧ - كَلَّا وَلَا عَرْشَ الكُرُومِ وَهَذِه الْـ أعْنَابِ فِي حَرْثٍ وَفِي بُسْتَانِ
١٩٦٨ - لكِنَّهَا فَهمَتْ بِحمدِ الله عَرْ شَ الرَّبِّ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ
١٩٦٩ - وَعَلَيه رَبُّ العَالمينَ قَدِ اسْتَوَى حَقًّا كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ
١٩٧٠ - وَكَذَا "اسْتَوَى" الموْصُولُ بالحَرْفِ الَّذِي ظَهَرَ المرَادُ بِهِ ظُهُورَ بَيَانِ
١٩٧١ - مَا فِيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُفْهِمٌ لِلاشْتِرَاكِ وَلَا مَجَازٍ ثَانِ
١٩٧٢ - تَركِيبُهُ مَعَ حَرفِ الاسْتِعْلاءِ نَصٌّ م فِي العُلُوِّ بوضْعِ كُلِّ لِسَانِ
١٩٧٣ - فإذَا تَركَّبَ مَعْ "إلَى" فَالقَصْدُ مَعْ مَعْنَى العُلُوِّ لِوَصْفِه بِبَيَانِ
١٩٧٤ - و
"إلَى السَّماءِ قَدِ استوَى" فمقَيَّدٌ بتَمَامِ صَنْعَتِهَا مَعَ الإتقَانِ
١٩٧٥ - لَكِنْ "عَلَى العْرشِ اسْتَوَى" هُوَ مُطلَقٌ مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ
١٩٧٦ - لَكِنَّمَا الجَهْمِي يَقْصُرُ فَهْمُهُ عَنْ ذَا فَتِلْكَ مَوَاهِبُ المَنَّانِ
١٩٧٧ - فإذَا اقْتَضى "وَاوَ المعِيَّةِ" كَانَ مَعْـ ـنَاهُ اسْتِواءَ مُقَدَّمٍ والثَّانِي
١٩٧٨ - فإذَا أَتَى مِنْ غَيْرِ حَرفٍ كَانَ مَعْـ ـنَاهُ الكَمَالَ فَلَيْسَ ذَا نُقْصَانِ
١٩٧٩ - لَا تَلْبِسُوا بِالبَاطِلِ الحَقَّ الَّذِي قَدْ بَيّنَ الرحْمنُ فِي الفُرْقَانِ
١٩٨٠ - و"على" لِلاسْتِعْلَاءِ فَهْي حَقِيقَةٌ فِيهِ لَدَى أرْبَابِ هَذَا الشَّانِ
١٩٨١ - وَكَذَلِكَ الرَّحْمنُ ﷻ لَم يَحْتَمِلْ مَعْنىً سِوَى الرَّحْمنِ
١٩٨٢ - يَا وَيْحَهُ بعَمَاهُ لَوْ وَجَدَ اسْمَهُ الرَّ حْمنَ مُحْتَمِلًا لِخَمْسِ مَعَانِ
١٩٨٣ - لَقَضَى بأَنَّ اللَّفْظ لَا مَعْنَى لَهُ إلَّا التِّلَاوةُ عِنْدَنَا بِلِسَانِ
١٩٨٤ - فَلِذَاكَ قَال أئمَّةُ الإِسْلامِ فِي مَعْنَاهُ مَا قَدْ سَاءَكُمْ بِبَيَانِ
١٩٨٥ - وَلَقَدْ أَحَلْنَاكُمْ عَلَى كُتُبٍ لَهُمْ هِيَ عِنْدَنَا واللهِ بالْكِيمَانِ
* * *
[ المتن / ١١٤ ]