يا قوم قد حانت صلاة الفجر فانتبهوا فإني معلن بأذان
لا بالملحن والمبدل ذاك بل تأذين حق واضح التبيان
وهو الذي حقا إجابته على كل امرئ فرض على الأعيان
الله أكبر أن يكون كلامه الـ ـعربي مخلوقا من الأكوان
والله أكبر أن يكون رسوله الـ ملكي أنشأه عن الرحمان
والله أكبر أن يكون رسوله البـ ـشري أنشأه لنا بلسان
هذي مقالات لكم يا أمة التـ ـشبيه ما أنتم على إيمان
شبهتم الرحمان بالأوثان في عدم الكلام وذاك للأوثان
مما يدل بأنها ليست بآ لهة وذا البرهان في الفرقان
في سورة الأعراف مع طه وثا لثها فلا تعدل عن القرآن
أفصح بأن الجاحدين لكونه متكلما بحقيقة وبيان
هم أهل تعطيل وتشبيه معا بالجامدات عظيمة النقصان
لا تقذفوا بالداء منكم شيعة الر حمان أهل العلم والعرفان
[ ٢٩٣ ]
إن الذي نزل الأمين به على قلب الرسول الواضح البرهان
هو قول ربي اللفظ والمعنى جميـ ـعا إذ هما أخوان مصطحبان
لا تقطعوا رحما تولى وصلها الرحمن وتنسلخوا من الإيمان
ولقد شفانا قول شاعرنا الذي قال الصواب وجاء بالإحسان
إن الذي هو في المصاحف مثبت بأنامل الأشياخ والشبان
هو قول ربي آيه وحروفه ومدادنا والرق مخلوقان
والله أكبر من على العرش استوى لكنه استولى على الأكوان
والله أكبر ذو المعارج من إلي ـه تعرج الأملاك كل أوان
والله أكبر من يخاف جلاله أملاكه من فوقهم ببيان
والله أكبر من غدا لسريره أط به كالرحل للركبان
والله أكبر من أتانا قوله من عنده من فوق ست ثمان
نزل الأمين به بأمر الله من رب على العرش استوى الرحمن
والله أكبر قاهر فوق العبا د فلا تضع فوقية الرحمن
من كل وجه تلك ثابتة له لا تهضموها يا أولي البهتان
قهرا وقدرا واستواء الذات فو ق العرش بالبرهان
فبذاته خلق السموات العلى ثم استوى بالذات فافهم ذان
فضمير فعل الاستواء يعود للـ ـذات التي ذكرت بلا فرقان
هو ربنا هو خالق هو مستو بالذات هذي كلها بوزان
[ ٢٩٤ ]
والله أكبر ذو العلو المطلق الـ ـمعلوم بالفطرات والإيمان
فعلوه من كل وجه ثابت فالله أكبر جل ذو السلطان
والله أكبر من رقا فوق الطبا ق رسوله فدنا من الديان
وإليه قد صعد الرسول حقيقة لا تنكروا المعراج بالبهتان
ودنا من الجبار ﷻ ودنا إليه الرب ذو الإحسان
والله قد أحصى الذي قد قلتم في ذلك المعراج بالميزان
قلتم خيالا أو أكاذيبا او الـ معراج لم يحصل إلى الرحمن
إذ كان ما فوق السموات العلى رب إليه منتهى الإنسان
والله أكبرمن أشار رسوله حقا إليه بإصبع وبنان
في مجمع الحج العظيم بموقف دون المعرف موقف الغفران
من قال منكم من أشار بأصبع قطعت فعند الله يجتمعان
والله أكبر ظاهر ما فوقه شيء وشأن الله أعظم شان
والله أكبر عرشه وسع السما والأرض والكرسي ذا الأركان
وكذلك الكرسي قد وسع الطبا ق السبع والأرضين بالبرهان
والرب فوق العرش والكرسي لا يخفى عليه خواطر الإنسان
لا تحصروه في مكان إذ تقو لوا ربنا حقا بكل مكان
نزهتموه بجهلكم عن عرشه وحصرتموه في مكان ثان
لا تعدموه بقولكم لا داخل فينا ولا هو خارج الأكوان
[ ٢٩٥ ]
الله أكبرقد هتكت أستاركم وبدت لمن كانت له عينان
والله أكبر جل عن شبه وعن مثل وعن تعطيل ذي كفران
والله أكبر من له الأسماء والـ أوصاف كاملة بلا نقصان
والله أكبر جل عن ولد وصا حبة وعن كفء وعن أخدان
والله أكبر جل عن شبه الجما د كقول ذي التعطيل والكفران
هم شبهوه بالجماد وليتهم قد شبهوه بكامل ذي شان
الله أكبر جل عن شبه العبا د فذان تشبيهان ممتنعان
والله أكبر واحد صمد فكـ ـل الشأن في صمدية الرحمن
نفت الولادة والأبوة عنه والـ كفء الذي هو لازم الإنسان
وكذاك أثبتت الصفات جميعها لله سالمة من النقصان
وإليه يصمد كل مخلوق فلا صمد سواه عز ذو السلطان
لا شيء يشبهه تعالى كيف يشبـ ـه خلقه ما ذاك في إمكان
لكن ثبوت صفاته وكلامه وعلوه حقا بلا نكران
لا تجعلوا الإثبات تشبيها له يا فرقة التشبيه والطغيان
كم ترتقون بسلم التنزيه للتـ ـعطيل ترويجا على العميان
فالله أكبر أن يكون صفاته كصفاتنا جل العظيم الشان
هذا هو التشبيه لا إثبات أو صاف الكمال فما هما سيان
[ ٢٩٦ ]