ولأجل هذا رام ناصر قولكم ترقيعه يا كثرة الخلقان
قال الرسول بقبره حيّ كما قد كان فوق الأرض والرجمان
من فوقه أطباق ذاك الترب واللبنـ ـات قد عرضت على الجدران
لو كان حيا في الضريح حياته قبل الممات بغير ما فرقان
ما كان تحت الأرض بل من فوقها والله هذي سنة الرحمن
أتراه تحت الأرض حيا ثم لا يفتيهم بشرائع الإيمان
ويريح أمته من الآراء والخلف العظيم وسائر البهتان
أم كان حيا عاجزا عن نطقه وعن الجواب لسائل لهفان
وعن الحراك فما الحياة اللات قد أثبتموها أوضحوا ببيان
هذا ولم لا جاءه أصحابه يشكون بأس الفاجر الفتان
إذ كان ذلك دأبهم ونبيهم حيّ يشاهدهم شهود عيان
هل جاءكم أثر بأن صحابه سألوه فتيا وهو في الأكفان
فأجابهم بجواب حي ناطق فأتوا إذا بالحق والبرهان
هلا أجابهم جوابا شافيا إن كان حيا ناطقا بلسان
هذا وما شدت ركائبه عـ ـن الحجرات للقاصي من البلدان
[ ١٧٨ ]
مع شدة الحرص العظيم له على إرشادهم بطرائق التبيان
أتراه يشهد رأيهم وخلافهم ويكون للتبيان ذا كتمان
إن قلتم سبق البيان صدقتم قد كان بالتكرار ذا إحسان
هذا وكم من أمر أشكل بعده أعني على علماء كل زمان
أو ما ترى الفاروق ود بأنه قد كان منه العهد ذا تبيان
بالجد في ميراثه وكلالة وببعض أبواب الربا الفتان
قد قصّر الفاروق عند فريقكم إذ لم يسله وهو في الأكفان
أتراهم يأتون حول ضريحه لسؤال أمهم أعز حصان
ونبيهم حي يشاهدهم ويسـ ـمعهم ولا يأتي لهم ببيان
أفكان يعجز أن يجيب بقوله إن كان حيا داخل البنيان
يا قومنا استحيوا من العقلاء والمبعـ ـوث بالقرآن والرحمن
والله لا قدر الرسول عرفتم كلا ولا للنفس والإنسان
من كان هذا القدر مبلغ علمه فليستتر بالصمت والكتمان
ولقد أبان الله أن رسوله ميت كما قد جاء في القرآن
أفجاء أن الله باعثه لنا في القبر قبل قيامة الأبدان
أثلاث موتات تكون لرسله ولغيرهم من خلقه موتان
إذ عند نفخ الصور لا يبقى امرؤ في الأرض حيا قط بالبرهان
أفهل يموت الرسل أم يبقوا إذا مات الورى أم هل لكم قولان
[ ١٧٩ ]
فتكلموا بالعلم لا الدعوى وجيبـ ـوا بالدليل فنحن ذو أذهان
أو لم يقل من قبلكم للرافعي الأ صوات حول القبر بالنكران
لا ترفعوا الأصوات حرمة عبده ميتا كحرمته لدى الحيوان
قد كان يمكنهم يقولوا إنه حي فغضوا الصوت بالإحسان
لكنهم بالله أعلم منكم ورسوله وحقائق الإيمان
ولقد أتوا إلى العباس يستـ سقون من قحط وجدب زمان
هذا وبينهم وبين نبيهم عرض الجدار وحجرة النسوان
فنبيهم حي ويستسقون غـ ـير نبيهم حاشا أولي الإيمان
[ ١٨٠ ]