فلذاك قال زعيمهم في نفسه فرقا سوى هذا الذي تريان
هذي الصفات عقولنا دلت على إثباتها مع ظاهر القرآن
فلذاك صناها عن التأويل فاعجب يا أخا التحقيق والعرفان
كيف اعتراف القوم أن عقولهم دلت على التجسيم بالبرهان
فيقال هل في العقل تجسيم أم المعقول ننفيه كذا النقصان
إن قلتم ننفيه فانفوا هذه الأوصاف وانسلخوا من القرآن
أو قلتم ننفيه باثبات له ففراركم منها لأي معان
أو قلتم ننفيه في صف ولا ننفيه في وصف بلا برهان
فيقال ما الفرقان بينهما وما البرهان فأتوا الآن بالفرقان
ويقال قد شهد العيان بأنه ذو حكمة وعناية وحنان
[ ١٣٥ ]
مع رأفة ومحبة لعباده أهل الوفاء وتابعي القرآن
ولذاك خصوا بالكرامة دون أعداء الإله وشيعة الكفران
وهو الدليل لنا على غضب وبغض منه مع مقت لذي العصيان
والنص جاء بهذه الأوصاف مع مثل الصفات السبع في القرآن
ويقال سلمنا بأن العقل لا يفضي إليها فهي في الفرقان
أفنفي آحاد الدليل يكون للمـ ـدلول نفيا يا أولي العرفان
أو نفي مطلقه يدل على انتفا المدلون في عقل وفي قرآن
أفبعد ذا الإنصاف ويحكمو سوى محض العناد ونخوة الشيطان
وتحيز منكم إليهم لا إلى القـ ـرآن والآثار والإيمان
[ ١٣٦ ]