وإذا أردت ترى مصارع من خلا من أمة التعطيل والكفران
وتراهم أسرى حقير شأنهم أيديهم غلت إلى الأذقان
وتراهم تحت الرماح دريئة ما فيهم من فارس طعان
وتراهم تحت السيوف تنوشهم من عن شمائلهم وعن أيمان
وتراهم انسلخوا من الوحيين والعـ ـقل الصحيح ومقتضى القرآن
[ ٢٢٩ ]
وتراهم والله ضحكة ساخر ولطالما سخروا من الإيمان
قد أوحشت منهم ربوع زادهـ ـها الجبار إيحاشا مدى الأزمان
وخلت ديارهم وشتت شملهم ما فيهم رجلان مجتمعان
قد عطل الرحمن أفئدة لهم من كل معرفة ومن إيمان
إذ عطلوا الرحمن من أوصافه والعرش أخلوه من الرحمن
بل عطلوه عن الكلام وعن صفا ت كماله بالجهل والبهتان
فاقرأ تصانيف الإمام حقيقة شيخ الوجود العالم الرباني
أعني أبا العباس أحمد ذلـ ـك البحر المحيط بسائر الخلجان
واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثان
وكذاك منهاج له في رده قول الروافض شيعة الشيطان
وكذاك أهل الاعتزال فإنه أرداهم في حفرة الجبان
وكذلك التأسيس أصبح نقضه أعجوبة للعالم الرباني
وكذاك أجوبة له مصرية في ست أسفار كتبن سمان
وكذا جواب للنصارى فيه ما يشفي الصدور وإنه سفران
وكذاك شرح عقيدة للأصبها ني شارح المحصول شرح بيان
فيها النبوات التي إثباتها في غاية التقرير والتبيان
والله ما لأولي الكلام نظيره أبدا وكتبهم بكل مكان
وكذا حدوث العالم العلـ ـوي والسفلي فيه في أتم نبيان
[ ٢٣٠ ]
وكذا قواعد الاستقامة إنها سفران فيما بيننا ضخمان
وقرأت أكثرها عليه فزادني والله في علم وفي إيمان
هذا ولو حدثت نفسي أنه قبلي يموت لكان هذا الشان
وكذاك توحيد الفلاسفة الألى توحيدهم هو غاية الكفران
سفر لطيف فيه نقض أصولهم بحقيقة المعقول والبرهان
وكذاك تسعينية فيها له رد على من قال بالنفساني
تسعون وجها بينت بطلانه أعني كلام النفس ذا الوحدان
وكذا قواعده الكبار وإنها أوفى من المائتين في الحسبان
لم يتسع نظمي لها فأسوقها فأشرت بعض إشارة لبيان
وكذا رسائله إلى البلدان والأ طراف والأصحاب والإخوان
هي في الورى مبثوثة معلومة تبتاع بالغالي من الأثمان
وكذا فتاواه فأخبرني الذي أضحى عليها دائم الطوفان
بلغ الذي ألفاه منها عدة الأ يام من شهر بلا نقصان
سفر يقابل كل يوم والذي قد فاتني منها بلا حسبان
هذا وليس يقصر التفسير عن عشر كبار ليس ذا نقصان
وكذا المفاريد التي في كل مسـ ـألة فسفر واضح التبيان
ما بين عشر أو تزيد بضعفها هي كالنجوم لسالك حيران
وله المقامات الشهيرة في الورى قد قامها لله غير جبان
[ ٢٣١ ]
نصر الإله ودينه وكتابه ورسوله بالسيف والبرهان
أبدى فضائحهم وبيّن جهلهم وأرى تناقضهم بكل زمان
وأصارهم والله تحت نعال أهـ ـل الحق بعد ملابس التيجان
وأصارهم تحت الحضيض وطالما كانوا هم الأعلام للبلدان
ومن العجائب أنه بسلاحهم أرداهم تحت الحضيض الداني
كانت نواصينا بأيديهم فما منا لهم إلا أسير عان
فغدت نواصيهم بأيدينا فما يلقوننا إلا بحبل أمان
وغدت ملوكهم مماليكا لأنصـ ـار الرسول بمنة الرحمن
وأتت جنودهم التي صالوا بها منقادة لعساكر الإيمان
يدري بهذا من له خبر بما قد قاله في ربه الفئتان
والفدم يوحشنا ولكن هناكم فحضوره ومغيبه سيان
[ ٢٣٢ ]