وعليكم في ذا وظائف أربع
والله ليس لكم بهن يدان
منها دليل صارف للفظ عن موضوعه الأصلي بالبرهان
إذ مدعي نفس الحقيقة مدع للأصل لم يحتج إلى برهان
فإذا استقام لكم دليل الصرف يا هيهات طولبتم بأمر ثان
وهو احتمال اللفظ للمعنى الذي قلتم هو المقصود بالتبيان
فإذا أتيتم ذاك طولبتم بأمر ثالث من بعد هذا الثان
إذ قلتم إن المراد كذا فما ذا دلكم أتخرص الكهان
[ ١١٥ ]
هب أنه لم يقصد الموضوع لكـ ـن قد يكون القصد معنى ثان
غير الذي عنيتموه وقد يكو ن اللفظ مقصودا بدون معان
كتعبد وتلاوة ويكون ذا ك القصد أنفع وهو ذو إمكان
من قصد تحريف لها يسمى بتأ ويل مع الإتعاب للأذهان
والله ما القصدان في حد سوا في حكمة المتكلم المنان
بل حكمة الرحمن تبطل قصـ ـده التحريف حاشا حكمة الرحمن
وكذاك تبطل قصده إنزالها من غير معنى واضح التبيان
وهما طريقا فرقتين كلاهما عن مقصد القرآن منحرفان
[ ١١٦ ]