وتتضمن أبرز النتائج والتوصيات، أما النتائج فهي:
- ضعف الأحاديث الأربعة؛ طرق كل حديث منها لا تصح، ولا تصلح للاعتضاد بالشواهد ولا بالمتابعات، بل تزيده وهنا على وهنه.
- بالرغم من توهين الأسانيد في كل حديث، إلا أن المتون كلها في الأحاديث الأربعة تحمل معنى ومضمونًا أجمع العلماء عليه.
- لا يحملُ هذا الأمر أعداء الإسلام على الطعن في الدين؛ استنادا منهم زعموا - أن بعض الأحكام مجمع عليها ودليلها غير ثابت. فهذا أمر لا يُلتفت إليه، ولا يُعرج عليه، وقائله من أجهل الناس، إن لم يكن أجهلهم، وهو عدو للإسلام وأهله، فالشريعة - بحمد الله - محفوظة بحفظ الله تعالى، وليس الأمر كما زعموا وكذبوا، بل هناك بعض الأحكام التي ثبت فيها الإجماع، والذي يحمل مقتضاه الأحاديث الضعاف، إلا أن هناك أدلة أخرى تؤيد معناها ومضمونها؛ إما أن تكون هذه الأدلة من القرآن نفسه، أو من نصوص أخرى من السنة الصحيحة، أو من قياس صحيح، حصل به إجماع الأمة من الصحابة أو من بعدهم من التابعين والفقهاء، والأمة لا تجتمع على ضلالة أبدًا (^١)، فهي بإجماعها على شيء معصومة عن الخطأ
_________________
(١) ورد هذا المعنى في حديث: «لا تجتمع أمتي على ضلالة أبدًا». وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٣٣١)، وكذا الضعيفة (١٥١٠). وقد سألت شيخنا محمد عمرو بن =
[ ١٣٣ ]
والزلل، ولا يُظهر أهل باطلها على أهل حقّها (^١)، وذلك فضلٌ من الله ﷾ على هذه الأمة.
_________________
(١) = عبد اللطيف، ﵀، عن هذا الحديث أهو صحيح؟ قال: نعم. قلت: وتضعيف ابن حزم له؟ قال: هو شذوذ، وجماهير العلماء على تصحيحه. اهـ. قلت: حتى ابن حزم، وإن كان يضعف إسناده، إلاّ أنه يصحح معناه، فقال في «الإحكام في أصول الأحكام»: ٤/ ٥٢٧: وهذا وإن لم يصح لفظه ولا سنده، فمعناه صحيح.
(٢) انظر: روضة الناظر وجنة المناظر ٢/ ٤٤٥، والإحكام للآمدي ١/ ٢١٩، والمستصفى للغزالي ١/ ١٧٥، وفتح الباري لابن رجب ١/ ٣٨٧، وجامع العلوم والحكم ١/ ٦٩.
[ ١٣٤ ]