أما المرسل: فهو من رواية الأحوص بن حكيم، أخرجه الدارقطني (٤٦، ٤٩) من طريق أبي إسماعيل المؤدب، وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٢)، وابن عدي (٣/ ١٥٦)، ومُغلطاي في (شرح سنن ابن ماجه) (١/ ٥٥٠) من طريق عيسى بن يونس، وعبد الرزاق (٢٦٤) عن إبراهيم بن محمد؛ أربعتهم عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد به، مرسلًا. ووقع عند عبد الرزاق: «عامر بن سعد» بدل: «راشد بن سعد». ولعله تحريف.
واقتصر عبد الرزاق، وابن عدي، والدارقطني في الموضعين، ومُغلطاي على ذكر الطعم والريح.
وقال الدارقطني عقيب الموضع الأول: لم يجاوز به راشد، وأسنده الغضيضي (^١) عن أبي أمامة. وقال عقب الموضع الثاني: مرسل. وقال في العلل (١٢/ ٢٧٤): ولا يثبت الحديث.
وقال الطحاوي: هذا منقطع.
وقال أحمد بن حنبل - كما في المغني (١/ ٢٤)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (١/ ١٥): ليس فيه حديث. اهـ.
_________________
(١) هو محمد بن يوسف. وانظر الجرح والتعديل ٨/ ١٢٠، والثقات ٩/ ٨٤.
[ ٦٩ ]
قلت: يشير إلى ضعفه وعدم ثبوته.
وقال ابن عدي: ورواه الأحوص بن حكيم، مع ضعف فيه، عن راشد بن سعد عن النبي ﷺ مرسلًا … فذكره بإسناده.
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (١/ ٥٤٧) (^١): وسألت أبي عن حديث رواه عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعدٍ؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينجس الماء إلا ما غلب عليه، طعمه ولونه»؟ فقال أبي: يوصله رشدين بن سعدٍ؛ يقول: عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ، ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسل.
قُلْتُ: خالفهم أبو أسامة - كما ذكر البيهقي (١/ ٢٦٠) فرواه عن الأحوص، عن أبي عون وراشد بن سعد من قولهما.
أما رواية أبي أسامة التي ذكرها البيهقي، فأخرجها الدارقطني (٥٠).
ورواه مسدد - كما في «إتحاف الخيرة المهرة» للبوصيري (٦٢٤) عن عيسى - هو ابن يونس - عن الأحوص بن حكيم، عن رشدين (^٢) بن سعد، من قوله.
_________________
(١) وانظر شرح علل ابن أبي حاتم ص ٣٠٢ - ٣٠٣ لابن عبد الهادي، وتنقيح التحقيق ١/ ٢٦، والتلخيص الحبير ١/ ١٥.
(٢) كذا، وهو تحريف، وصوابه: «راشد».
[ ٧٠ ]