أخرجه ابن عدي في (الكامل) (٥/ ٢٥٠)، وأبو طاهر السلفي في (معجم الشَّفَرِ) (٣٧٣) - ومن طريقه ابن العديم في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (١/ ١٦٩) (ترجمة أحمد بن سعيد بن الحسن الشيحي) - من طريق بقية قال: ثنا عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم ابن عمير، عنه به، مرفوعًا، بلفظ: «ينزل علي القرآن؛ كلام الله غيرُ مخلوق». ولم يذكر ابن عدي: أبا موسى الأشعري، وإنما جعله عن الحكم مرفوعا.
قُلْتُ: في إسناده عيسى بن إبراهيم الهاشمي، وهو ذاهب الحديث، كما قاله أبو حاتم الرازي (^١). وكذا موسى بن أبي حبيب، ضعيف الحديث (^٢)، والحكم بن عمير، جاء ذكره في أحاديث منكرة، ولا صحبة له، كما قاله الذهبي في «الميزان» ١/ ٥٧٨، ٤/ ٢٠٢. وتعقبه الحافظ في اللسان
_________________
(١) انظر ترجمته في: الضعفاء للبخاري (٢٨١)، والضعفاء للنسائي (٤٢٦)، والجرح والتعديل ٣/ ١٢٥، ٦/ ٢٧١، والكامل ٥/ ٢٥٠، والميزان ٣/ ٣٠٨، ولسانه ٤/ ٣٩١
(٢) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٨/ ١٤٠، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٠٢، ولسان الميزان ٦/ ١١٥.
[ ٤٨ ]
(٢/ ٣٣٧) بأنَّ كثيرًا من أهل العلم ذكروا له صحبة، منهم: الدارقطنيُّ، والباورديُّ، وابنُ عبد البر، وابنُ منده، وأبو نعيم. ثم قال: ووصفه بالصُّحبة الترمذيُّ، وابنُ أبي حاتم، والبرقيُّ، والعسكريُّ … وقد شرط المؤلفُ - يعني الذهبيُّ - ألا يذكر صحابيًّا، فناقض شرطه (^١)؛ فإنَّ الآفة في نكارة الأحاديث المذكورة من الراوي عنه. اهـ كلامه ﵀.
_________________
(١) لم يناقض الذهبي شرطه؛ لأن الحكم بن عمير عنده ليس صحابيًّا، ولو كان صحابيًّا عنده لما وضعه في كتابه، فهو معذور بهذا، والله أعلم. وانظر مقدمة الميزان للذهبي ١/ ٢ - ٣. وكذا الجرح والتعديل ٣/ ١٢٥ فإنه ترجم للحكم، وقال عن أبيه: روى عن النبي ﷺ لا يذكر السماع ولا لقاء - أحاديث منكرة. انظر الإصابة ٢/ ٥٩٨.
[ ٤٩ ]