أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١/ ٣٦٠) - ومن طريقه ابنُ الجوزي في «الموضوعات» (١/ ١٠٨) من طريق محمد بن عبد الله الدُّغْشي، عن مجالد بن سعيد، عن مسروق، عنه به، مرفوعا؛ بلفظ: «القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، فمن زعم غير ذلك فقد كَفَرَ بما أُنزل على محمد ﷺ».
قال الخطيب: هذا الحديث منكر جدًّا، وفي إسناده كثير من المجهولين، وقد رواه أحمد بن بشير، عن مجالد، عن مسروق عنه، ثم أورده موقوفا، ونقل عن الدارقطني أنه قال: أبو عمارة ضعيف جدا.
قُلْتُ: وأبو عمارة هذا، هو: محمد بن أحمد بن المهدي؛ صاحب الترجمة في «تاريخ بغداد»، وهو أحد رواة هذا الحديث.
قال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٥٧)، وكذا الحافظ في اللسان ٥/ ٣٧: هو موضوع على مجالد.
وقال الشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص ٣١٣): وفي إسناده مجاهيل.
[ ٣٤ ]
- وأخرجه الشيرازي في الألقاب - كما في «اللآلئ المصنوعة» (١/ ١٤) من طريق إسحاق بن محمد المقرئ، عن الحسن بن علي الطحان، المعروف بـ «لولو»، عن محمد بن أبي السودا، عن وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود وحذيفة، قالا: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: «كيف أنتما إذا استخفَّ الناسُ بالقرآن؟ أما إنكما لن تدركا ذلك، إذا استخف الناس بالقرآن، وقالوا: القرآن مخلوق. بَرِئَ الله تعالى منهم، وجبريل، وكفروا بما أُنْزِلَ علي».
قال ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (١/ ١٣٦): هو من طريق إسحاق بن محمد المقرئ، وهو النخعي الأحمر الكذاب (^١).
_________________
(١) انظر «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للطرابلسي ص ٦٤.
[ ٣٥ ]