أخرجه ابن عدي في (الكامل في الضعفاء) (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ١٠٧) من طريق أحمد بن محمد ابن حرب، ثنا ابن حميد، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه به، بلفظ: «القرآن كلامُ اللهِ، لا خالق ولا مخلوق، ومن قال غير ذلك فهو كافر».
قال ابن عدي عقبه: هذا حديث باطل. وقال في أول ترجمة أحمد محمد بن حرب (^١): يتعمد الكذب، ويلقن فيتلقن.
وقال ابن حبان: كذاب يضع الحديث، فلم أشتغل به، ولكني ذكرته ليعرف اسمه؛ لئلا يحتج به مخالف أو موافق في شيء يرويه.
وقال ابن الجوزي: وأما ابن حميد، كذبه أبو زرعة وابن وارة.
وقال السيوطي في (اللآلئ) (١/ ١٢): موضوع، آفته ابن حرب، وشيخه أيضًا كذاب؛ وهو محمد بن حميد بن حيان.
_________________
(١) انظر المجروحين ١/ ١٥٤ - ١٥٥، وتاريخ جرجان للسهمي ١/ ٧٢، والضعفاء للدارقطني (٦٢)، والميزان ١/ ١٣٤، ولسانه ١/ ٢٥٨.
[ ٤٠ ]
قُلْتُ: محمد بن حميد هذا، قال عنه البخاري: فيه نظر. وقال الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: وهو مع إمامته منكر الحديث، صاحب عجائب (^١).
- وأخرجه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (١/ ١٧٣) من طريق الحسين ابن شعيب، عن القاسم بن عمرو بن أبي أيوب الأنصاري، عن ابن لهيعة، عن قيس الثمالي، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وفيه: «أيها الناسُ، إِنَّ كلَّ شيءٍ دون الله مخلوق، إلَّا القرآن فإنَّه كلامه وتنزيله وعلمه، منه بدأ وإليه يعود …». وإسناده ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة، وفيه من لَمْ أَجِد له ترجمة.
_________________
(١) انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٢/ ٢٥٩، وتهذيب الكمال ٢٥/ ٩٧، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٠٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٤٩٠، والميزان ٣/ ٥٣٠، ولسانه ٧/ ٤٩٢.
[ ٤١ ]