أخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ٣٨٩) - ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات) (١/ ١٠٧) من طريق محمد بن عبد بن عامر السمرقندي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي الزبير، عنه به، بلفظ: «مَنْ قال: القرآن مخلوق. فقد كفر».
وأخرجه حمزة بن يوسف السهمي في «سؤالاته» للدارقطني (٣٢) - ومن طريقه الخطيب في تاريخه (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩) عن أبي الحسين يعقوب ابن موسى الفقيه ببغداد أنه قال: لقيت جماعة يحدثون عن محمد بن عبد السمرقندي أحاديث موضوعة، قد حدث بها في بلدان شتى، فسألت جعفر ابن محمد بن الحجاج، المعروف ببكار الموصلي بها، عنه، قال: قدم علينا الموصل، وحدث بأحاديث مناكير، فاجتمع جماعة من الشيوخ وسرنا، لننكر عليه، فإذا هو جالس في مسجد يُعرف بمسجد النبي ﷺ، وله مجلس، وعنده خَلق من كتبة الحديث ومن العامة، قال: فلما بصرنا من بعيد علم أنا قد اجتمعنا للإنكار عليه، فقال قبل أن نصل إليه: ثنا قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن (أبي الزبير) (^١)، عن جابر بن عبد الله، أن
_________________
(١) سقط من مطبوع تاريخ بغداد.
[ ٣٧ ]
رسول الله ﷺ قال: … فذكره. قال: فوقفنا ولم نجسر أن نُقدم عليه خوفًا من العامة. قال: فرجعنا ولم نجسر أن نكلمه.
قال الدارقطني عن محمد بن عبد بن عامر السمرقندي (^١): طواف في البلدان.
وقال مرة: لم يكن مرضيا في الحديث.
وقال الخطيب قبل ذكر هذا الحديث: وله أحاديثُ كثيرةٌ تُشابه ما ذكرناه - أي أحاديث غير هذا أيضًا - وكلها تدل على سوء حاله وسقوط رواياته. ثم ذكر هذا الحديث.
وقال الحاكم في «تاريخه» - كما في «لسان الميزان» (٦/ ١١١): وعجائبه لا يحتملها هذا الموضع.
- وأخرجه الخطيب (^٢) في تاريخه (١٣/ ٣٨) من طريق أبي أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سُئِلَ إبراهيم الحربي عن حديث موسى بن إبراهيم، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر … فذكر الحديث مرفوعًا. فقال: موسى هذا كان صاحب شرطة قنطرة السماكين في الكرخ، ثم ترك الشرطية فجاء إلى مسجد الجامع فقعد مع قوم يدعون يدعو، ثم جاء بكتاب معه يقرأ فيه في مسجد الجامع في أصحاب الحديث، فقالوا له: أمل علينا.
_________________
(١) انظر ترجمته في الضعفاء والمتروكين للدارقطني (٤٨٦)، وتاريخ بغداد ٢/ ٣٨٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٦٣٣، ولسانه ٥/ ٢٧١.
(٢) ذكره السيوطي في اللآلئ ١/ ١٦ عن الخطيب البغدادي بسنده.
[ ٣٨ ]
فأملى عليهم عن ابن لهيعة وغيره شيئًا لم يسمعه قط، ولم يسمع قط هو حديثًا، لا أدري إيش قصة ذلك الكتاب؛ اشتراه أو استعاره أو وجده. قال إبراهيم - يعني الحربي: وقد رأيتُ موسى بن إبراهيم هذا. ثم نقل الخطيب عن الدارقطني أنه قال في موسى هذا: متروك.
قُلْتُ: وكذَّبه يحيى بن معين، وقال العقيلي: منكر الحديث (^١).
_________________
(١) انظر ترجمته في الضعفاء الكبير للعقيلي ٤/ ٦٦ (١٧٣٨)، والميزان ٤/ ١٩٩، واللسان ٦/ ١١١، والكشف الحثيث (٧٩٠).
[ ٣٩ ]