منها تكافؤ الطرق، قال الدارقطني في "التتبع" ص (١٧٦): وأخرجا جميعًا حديث يحيى بن سعيد القطان، عَن عُبيد الله، عَن سعيد المقبري، عَن أبيه، عَن أبي هريرة: قصة المسيء صلاته وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ارجع فصل فإنك لم تصل) .
قال: وقد خالف يحيى أصحاب عُبيد الله كلهم منهم أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعيسى بن يونس وغيرهم ورووه، عَن عُبيد الله، عَن سعيد، عَن أبي هريرة، فلم يذكروا أباه، ورواه معتمر، عَن عُبيد الله، عَن سعيد، مُرْسَلًا، عَن النبي ﵌، ويحيى حافظ ويشبه أن يكون عُبيد الله حدث به على الوجهين. والله أعلم.
وأخرجا أيضًا حديث يحيى القطان، عَن عُبيد الله، عَن سعيد، عَن أبيه، عَن أبي هريرة: قيل يا رسول الله من أكرم.
وقد خالف خالف يحيى جماعة منهم أبو أسامة وابن نمير وعبد ة ومعتمر ومحمد بن بشر وغيرهم فرووه، عَن عُبيد الله، عَن سعيد، عَن أبي هريرة، وأخرج
_________________
(١) القائل هو الحافظ.
[ ١٩ ]
البخاري الوجهين جميعًا وأخرج مسلم حديث يحيى دون من خالفه. اهـ
وبعض إخواننا من طلبة العلم حفظهم الله إذا سألته عن العلة غير القادحة قال: إبدال ثقة بثقة، نعم، هذه علة غير قادحة، ولكنها مجرد مثال، فإذا وجدت في الحديث علة قادحة ثم أزيلت وسلم الحديث من العلة يقال: فيه علة غير قادحة.
وذلك كعنعنة المدلس الذي تضر عنعنته ثم جاء من طريق تنتهي إلى ذلك الملس وفيها التصريح بسماعه، والإرسال والوصل، ثم ترجح الوصل، والوقف والرفع ثم ترجح الرفع، وهكذا بقية العلل القادحة التي تطرأ على الحديث وتعرف بجمع الطرق كما قال علي بن المديني ﵀: "الباب إذا لم تجمع طرقه، لم يتبين خطؤه".