٥٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٣حديث ٣٥٧٠): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ فَدَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَكُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فِيهَا فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْل.
رواه أحمد في المسند (ج٥ص٤٣٥) من طريق مالك وابن ماجه (٢/برقم ٢٣٣٢) من طريق الليث بن سعد وعبد الرزاق في "تفسيره" (ج٢ص٢٦) عن معمر كلهم عن الزهري عن حرام بن محيصة أن ناقة للبراء فذكره مرسلا، ومالك والليث بن سعد ومعمر من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري ومن أثبت الناس فيه وهذه الرواية هي الراجحة.
وحرام بن محيصة هو ابن سعد ينسب إلى جده قال في التهذيب روى عن جده محيصة والبراء بن عازب قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث.
وأخرجه أبو داود (٣/برقم ٣٥٧٠) والنسائي في "الكبرى" (٣/برقم ٥٧٨٥) والحاكم (ج٢ص٤٨-٤٩) كلهم من طريق الأوزاعي وابن ماجه (ج٢ص٧٨١) من طريق عبد الله بن عيسى كلاهما عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء فذكره، وقد خالف الأوزاعي وعبد الله بن عيسى مالكًا ومعمرًا في قولهما عن البراء وهم أثبت في الزهري منهما.
وحرام هو ابن سعد بن محيصة قال ابن حبان: لم يسمع من البراء.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠/برقم ١٨٤٣٧) ومن طريقه أبو داود (٣/برقم ٣٥٦٩) وابن حبان (٧/٥٩٧٦) . عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء مرسلًا.
[ ٦٨ ]
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (ج١١ص٨٢-٨١): ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك وأنكروا عليه قوله فيه عن أبيه ثم ساق سنده إلى أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث: عن أبيه، وقال محمد بن يحيى الذهلي: لم يتابع معمر على ذلك، فجعل محمد بن يحيى الخطأ فيه من معمر وجعله أبو داود من عبد الرزاق. اهـ
وأبوه اسمه سعد ابن محيصة بن مسعود الأنصاري قال الحافظ في "التقريب": قيل له صحبة أو رؤية وروايته مرسلة. اهـ
وقد أعله ابن حزم في "المحلى" (ج٨ص١٤٦)، وابن التركماني في "الجوهر النقي" (ج٨ص٣٤٢) .
[ ٦٩ ]