سفيان بن سعيد بن مسروق من ذرية ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، سيد العلماء العاملين في زمانه، أمير المؤمنين في الحديث، أبو عبد الله الثوري الكوفي.
ولد سنة ٩٧ في بيت علم، فأبوه سعيد بن مسروق الثوري كان من أهل الحديث من أصحاب الشعبي وخيثمة بن عبد الرحمن، وعداده في صغار التابعين، وحديثه في الصحيحين وغيرهما من رواية ابنه سفيان وعمر ومبارك وشعبة وزائدة وأبو عوانة وغيرهم، وجده مسروق شهد الجمل مع علي، وهذا مما مكنه من طلب العلم وهو حدث حتى قال شيخه أبو إسحاق السبيعي لما رأى سفيان مقبلًا: ﴿.. وآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢)﴾.
_________________
(١) طبقات ابن سعد (٦/ ٢٧٠ - ٢٧٤)، الجرح والتعديل (١/ ٥٥ - ١٢٦)، تاريخ بغداد (٩/ ١٧١ - ١٧٤)، حلية الأولياء (٦/ ٣٥٦ - ٣٩٣)، (٧/ ٣ - ١٤٤)، تهذيب الكمال (٣/ ٢١٧ - ٢٢١)، المعرفة والتاريخ (١/ ٧١٣ - ٧٢٨)، سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٢٩ - ٢٧٩)، العلل ومعرفة الرجال رواية المروذي وغيره (٣/ ٣٦٤).
[ ١ / ٥٥ ]
وقال الوليد بن مسلم: رأيت الثوري بمكة يُستفتى ولما يخط وجهه بعد.
قال أبو المثنى: سمعتهم بمرو يقولون: قد جاء الثوري، قد جاء الثوري، فخرجت أنظر إليه، فإذا هو غلام قد بقل وجهه.
قال الذهبي معلقًا: كان ينوه بذكره في صغره من أجل فرط ذكائه وحفظه، وحدث وهو شاب.
ويقال: إن عدد شيوخه ستمائة شيخ وكبارهم الذين حدثوه عن أبي هريرة وجرير بن عبد الله وابن عباس وأمثالهم.
أما الرواة عنه فخلق كثير ذكر أبو الفرج ابن الجوزي أنهم أكثر من عشرين ألفًا، وهذا مبالغ فيه فأكثر مَنْ روي عنه من الحفاظ هو مالك وبلغوا نحو ألف وأربعمائة، قاله الذهبي.