هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد صرّح بالسماع من جابر كما عند مسلم (٢٠١٠).
ورواه ابن أبي شيبة (٢٤٢٠٩) عن وكيع، وأبو عوانة في مسنده (٨١٤٢) (٨١٤٣) من طريق يعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى عن سفيان الثوري به.
_________________
(١) رجال الإسناد: عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ثقة، حافظ، مصنف، شهير، انظر ترجمته في بابه. الفضل بن دكين الكوفي أبو نعيم الملائي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ٢١٨ وقيل: ٢١٩، وهو من كبار شيوخ البخاري، روى له البخاري ومسلم. سفيان: تقدم. أبو الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس من الرابعة، مات سنة ١٢٦، روى له البخاري ومسلم.
[ ١ / ٩٦ ]
وفيه قوله: «وهو بالبقيع».
ورواه النسائي في الكبرى (٦٦٣٣) من طريق علي بن مسهر وأبو عوانة (٨١٤١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن سفيان به، ولم يذكرا مكانًا.
هكذا رواه عبد الرزاق وأبو نعيم ووكيع ويعلى وعبيد الله بن موسى عن سفيان الثوري، وفيه قوله: «وهو بالبقيع»، وهذا تصحيف ووهم منه.
فقد خالفه ابن جريج (^١)، وزكريا بن إسحاق (^٢)، وموسى بن عقبة (^٣)، فروياه عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، وفيه «وهو بالنقيع»، وهو الصحيح.
وكذلك رواه الأعمش عن أبي صالح (ذكوان السمان) عن جابر (^٤) وعن أبي سفيان (طلحة بن نافع) عن جابر (^٥).
وكذلك رواه شيبان عن مبارك عن الحسن عن أبي سعيد أو جابر (^٦)، فذكر الحديث فقال: «النقيع».
و(النقيع) بفتح النون: موضع من ناحية العقيق على عشرين
_________________
(١) مسلم (٢٠١٠)، وابن خزيمة (١٢٩)، وأحمد (٥/ ٤٢٥).
(٢) مسلم (٢٠١٠)، وأحمد (٥/ ٤٢٥).
(٣) الخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٨١٥).
(٤) البخاري (٥٦٠٦) (٥٦٠٦)، ومسلم (٢٠١١) (٩٥).
(٥) المصدر السابق.
(٦) مسند ابن الجعد (٣٢١٨).
[ ١ / ٩٧ ]
فرسخًا من المدينة (^١)، حكاه الحافظ عن القرطبي.
وقيل: هو الموضع الذي حمي لرعي الغنم، وقيل غيره، وكان واديًا يجتمع فيه الماء، والماء الناقع هو المجتمع، وقيل: كانت تعمل فيه الآنية، وقيل: هو الباع، حكاه الخطابي، وعن الخليل: الوادي الذي يكون فيه الشجر.
وقال ابن التين: رواه أبو الحسن يعني القابسي بالموحدة، وكذا نقله عياض عن أبي بحر بن العاص، وهو تصحيف، فإن البقيع مقبرة بالمدينة، وقال القرطبي: الأكثر على النون. انتهى ملخصًا من فتح الباري (١٠/ ٧٢).