هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أن أبا سفيان روى له البخاري أربعة أحاديث مقرونًا بغيره (^٢).
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٢٧٩) عن الحسن بن علي الحلواني وأبو عوانة من طريق الحسن بن أبي الربيع كما في الإتحاف (٦/ ٥).
والدارقطني (٢/ ١٤) من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه
_________________
(١) رجال الإسناد: عبد الرزاق بن همام الصنعاني، انظره في بابه. سفيان: تقدم. الأعمش: سليمان بن مهران، ثقة حافظ، ورع، انظره في بابه. أبو سفيان: طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزيل مكة، صدوق، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم. جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، الأنصاري السلمي، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وله ٩٤ سنة، روى له البخاري ومسلم.
(٢) في الأشربة والفضائل، وحديث: «اهتزّ العرش» وفي تفسير سورة الجمعة كلها عن جابر بن عبد الله ﵄.
[ ١ / ٧٥ ]
وأحمد بن يوسف السلمي وآخرين كلهم عن عبد الرزاق عن سفيان به.
وقد تابع عبد الرزاق كلٌ من: الفريابي، وخالد بن إبراهيم المؤذن، وعبد الملك بن الصباح الصنعاني.
فقد رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٦٥) من طريق الفريابي وإبراهيم بن خالد المؤذن، والخطيب في الكفاية في علم الرواية (١/ ٤٠٧) من طريق إبراهيم بن خالد، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٤٠٤) من طريق عبد الملك بن الصباح كلهم عن سفيان به.
هكذا رواه سفيان فقال: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن سليك.
خالفه عيسى بن يونس (^١)، ومعمر (^٢)، وحفص بن غياث (^٣)، وزائدة (^٤)، وشريك (^٥)، وداود الطائي (^٦)، وأبو معاوية محمد بن خازم (^٧)، فرووه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر لم يذكروا سليكًا في الإسناد.
_________________
(١) مسلم (٨٧٥) (٥٩)، وابن خزيمة (١٨٣٥)، وابن حبان (٢٥٠٢).
(٢) عبد الرزاق (٥٥١٤) مقرونًا مع الثوري، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٩٣).
(٣) ابن أبي شيبة (٢/ ١١٠)، وأبو داود (١١١٦)، وابن ماجه (١١١٤)، وأبو يعلى (٢٢٧٦).
(٤) عبد بن حميد في المنتخب (١٠٢٤).
(٥) أبو يعلى (٢١٨٣).
(٦) ابن حبان (٢٥٠١).
(٧) أحمد (٣/ ٣١٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٦٥)، والدارقطني (٢/ ١٣)، والخطيب في الكفاية (١/ ٤٠٧).
[ ١ / ٧٦ ]
وكذلك رواه عمرو بن دينار (^١) وأبو الزبير (^٢) عن جابر ﵁، ولم يذكروا سليكًا، لذا قال البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٠٦): قال بعضهم عن جابر عن سليك، قال النبي ﷺ وهو يخطب: «صلِّ ركعتين» ولا يصح عن سليك.
قال الحافظ في الفتح (٢/ ٤٠٨): «واختلف فيه على الأعمش اختلافًا آخر رواه الثوري عنه عن أبي سفيان عن جابر عن سليك، فجعل الحديث من مسند سليك، قال ابن عدي: لا أعلم أحدًا قاله عن الثوري هكذا غير الفريابي، وإبراهيم بن خالد اه، وقد قاله عنه أيضًا عبد الرزاق أخرجه هكذا في مصنفه، وأحمد عنه، وأبو عوانة والدارقطني من طريقه، ونقل ابن عدي عن النسائي أنه قال: هذا خطأ اه، والذي يظهر لي أنه ما عنى أن جابرًا حمل القصة عن سليك، وإنما معناه أن جابرًا حدثهم عن قصة سليك، ولهذا نظير …».
قلت: وهذا توجيه جيد منه، ومقتضاه أن سفيان الثوري ليس مراده أن جابرًا يروي هذا الحديث عن سليك، إنما يخبر به عن قصة سليك، وقد روى عبد الرزاق في المصنف (٥٥١٤) عن معمر وسفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء رجل يقال له: سليك … الحديث، ولم يذكر سليكًا في الإسناد فوافق الجماعة، ولعله يكون وهمًا من عبد الرزاق حصل له بجمع رواية معمر وسفيان، وسيأتي في باب عبد الرزاق، والله أعلم.
_________________
(١) البخاري (٩٣٠، ٩٣١، ١١٦٦)، ومسلم (٨٧٥) (٥٤ - ٥٧).
(٢) مسلم (٨٧٥) (٥٨).
[ ١ / ٧٧ ]