وهذه الطريقة بأن يجمع المصنف مسندًا على أسماء الصحابة، ثم يجمع من كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه.
قال أبو القاسم: عبيد الله بن أحمد الأزهري المتوفى سنة ٤٣٥ هـ: سمعت الشيوخ يقولون: إنه لم يتمّ مسند معلل قط (^١).
ومنها:
١ «مسند يعقوب بن شيبة السدوسي البصري» المتوفى سنة ٢٦٢ هـ، وهو مسند ضخم لم يكمل، قال الذهبي في ترجمة صاحبه: (صاحب المسند الكبير العديم النظير المعلل الذي تمَّ من مسانيده نحو من ثلاثين مجلدًا، ولو كمل لجاء في مائة مجلد) (^٢).
_________________
(١) تاريخ بغداد (١٤/ ٢٨١).
(٢) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٧٦).
[ ١ / ٢١ ]
يقول الذهبي عن هذا المسند: (يخرج العالي والنازل ويذكر أولًا سيرة الصحابي مستوفاة ثم يذكر ما رواه ويوضح علل الأحاديث ويتكلم على الرجال ويجرح ويعدل بكلام مفيد عذب شافٍ بحيث أنَّ الناظر في مسنده لا يملّ منه).
ولم يوجد من هذا المسند إلا قطعة صغيرة منه من مسند الفاروق ﵁.
٢ «المسند الكبير المعلل» (مسند البزار) المسمى ب «البحر الزخار» لأبي بكر أحمد بن عمرو البزار المتوفى سنة ٢٩٢ هـ.
وقد طبع منه تسعة مجلدات بتحقيق الدكتور محفوظ الرحمن.