جمع طرق الحديث، والنظر في اختلاف رواته، لأن جمع الروايات من حيث اتفاقها واختلافها هو مفتاح بيان الوهم واكتشافه.
قال يحيى بن معين: لو لم نكتب الحديث من خمسين وجهًا ما عرفناه (^٢).
وقال ابن المبارك: إذا أردت أن يصح لك الحديث فاضرب بعضه ببعض (^٣)، أي: قارن بين طرقه وألفاظه.
_________________
(١) فتح المغيث (١/ ٢٢٧).
(٢) المجروحين لابن حبان (١/ ٣٣)، والجامع للخطيب (٢/ ٢٠٢).
(٣) الجامع (٢/ ٢٩٦).
[ ١ / ٦ ]
قال علي بن المديني: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه (^١).
قال الخطيب: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط (^٢).
وقد قال قبل هؤلاء كلهم أيوب السختياني حاثًا على كثرة السماع لتميز الروايات: إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك فجالس غيره (^٣).