كون سفيان الثوري من العراق وأبي الزناد من أهل المدينة، فكانت رواية تلاميذه من أهل المدينة كابن جريج والمغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي المدني (^١)، وابنه عبد الرحمن أصح من رواية الثوري، لاختلاف الأمصار ولقصر صحبة الثوري له (^٢).
جاء في الإسناد ذكر حنظلة الكاتب، وأنه أخًا لراوي الحديث رباح بن الربيع.
فمن هنا دخل الوهم على سفيان فجعله من مسند حنظلة الكاتب، وهو أشهر من أخيه رباح (^٣)، وكلاهما صحابي، والله تعالى أعلم.
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة: المغيرة بن عبد الرحمن أحب إليك أو شعيب بن أبي حمزة أو عبد الرحمن بن أبي الزناد في حديث أبي الزناد؟ فقال: هو أحب إليّ من عبد الرحمن بن أبي الزناد.
(٢) جاء في الكامل لابن عدي: قال سفيان بن عيينة لسفيان الثوري: جالست أبا الزناد قال: ما رأيت بالمدينة أميرًا غيره.
(٣) رباح بن الربيع الأسيدي أخو حنظلة الكاتب صحابي له حديث روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
[ ١ / ١٣٣ ]