قال الإمام أحمد ممتدحًا ومثنيًا على الذي يحدِّث من كتاب: ما أقل سقطًا من ابن المبارك، كان رجلًا يحدِّث من كتاب ومَن حدِّث من كتاب لا يكاد له سقط كثير شيء، وكان وكيع يحدِّث من حفظه ولم يكن ينظر في كتاب وكان له سقط. كم يكون حفظ الرجل (^١).
وقال علي بن المديني: عهدي بأصحابنا وأحفظهم أحمد بن حنبل فلمّا احتاج أن يحدِّث لا يكاد يحدِّث إلا من كتاب (^٢).
وقال أيضًا: قال لي أحمد: لا تحدثني إلا من كتاب (^٣).
لذا قال الخطيب: الاحتياط للمحدِّث والأولى به أن يروي من كتابه ليسلم من الوهم والغلط ويكون جديرًا بالبعد عن الزلل (^٤).
_________________
(١) المعرفة والتاريخ (٢/ ١٩٧).
(٢) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ١٠).
(٣) المصدر السابق.
(٤) المصدر السابق.
[ ١ / ٣٣ ]