وهذا إسناد وهم فيه حجاج، وأخرجه هناد في الزهد (١٠١٦) عن أبي معاوية وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٢٣) و(٤٠٥١)، وفي الأوسط (٣٢٧٩) من طريق عبد الله بن يوسف وأبي بكر ابن أبي شيبة عن أبي معاوية بهذا الإسناد.
هكذا قال الحجاج بن أرطأة: (عن الزهري، عن حكيم بن بشير، عن أبي أيوب عن النبي ﷺ.
خالفه سفيان بن حسين فقال: (عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ (^٣).
_________________
(١) رجال الإسناد: محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في غيره، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٥ وله ٨٢ سنة وقد رمي بالإرجاء، روى له البخاري ومسلم. الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب، انظر ترجمته في بابه. حكيم بن بشير: عن أبي أيوب الأنصاري، وعنه الزهري، وثقه ابن حبان (التعجيل ٢٢٤).
(٢) قال ابن الأثير: الكاشح: العدو الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحه أي: باطنه. (النهاية ٤/ ١٧٥).
(٣) أحمد (٣/ ٤٠٢)، والدارمي (١/ ٣٩٧).
[ ١٠ / ٧٠ ]
ورواه الزبيدي فقال: (عن الزهري، عن أيوب بن بشير عن النبي ﷺ مرسلًا (^١).
فجعلاه من رواية الزهري عن أيوب بن بشير وهذا هو الصحيح فإن حكيم بن بشير لا يعرف إلا في هذه الرواية، وقد رواه حجاج مرة أخرى فقال: (عن الزهري، عن أيوب بن بشير) رواه عنه هكذا أيضًا: أبو معاوية (^٢)، وعبد الله بن نمير (^٣)، وأبو خالد الأحمر (^٤).
وذكر ابن أبي حاتم عن أبي زرعة قوله: حديث الزبيدي أصح (^٥).
وقال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على الحجاج: (ولم يروه عن الزهري غير حجاج ولا يثبت) (^٦).
وقال الدارقطني أيضًا: (ورواه حجاج بن أرطأة عن الزهري، قال مرة عن حكيم بن بشير عن أبي أيوب الأنصاري، وقال مرة عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام وكلاهما غير محفوظ) (^٧).