هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن مهاجر، من رجال مسلم روى له مسلم حديثين أولهما عن صفية بنت شيبة في الوضوء (٣٣٢)، رواه عنه شعبة والثاني عن أبي الشعثاء عن أبي هريرة في الصلاة رواه عنه أبو الأحوص (٦٥٥).
_________________
(١) رجال الإسناد: محمد بن جعفر: وانظر ترجمته في بابه. حجاج بن محمد: انظر ترجمته في بابه. شعبة بن الحجاج: تقدم، انظر ترجمته في بابه. إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي، صدوق لين الحفظ من الخامسة، روى له مسلم. أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني، قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة ثقة فقيه عابد، من الثالثة، مات سنة ٩٤ وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
[ ١٠ / ٩ ]
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٧٥) من طريق محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به، وأخرجه الطيالسي (١٦٦٢) عن شعبة، والحاكم (١/ ٤٨٢) من طريق وهب بن جرير ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة به.
هكذا قال إبراهيم بن مهاجر (عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم معقل أنها أرادت العمرة …، وأن النبي ﷺ قال: «الحج والعمرة من سبيل الله».
خالفه الزهري (^١)، وعمارة بن عمير (^٢)، وجامع بن شدَّاد (^٣)، والحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (^٤)، وسمى بن أبي بكر (^٥)، فرووه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم معقل قالوا: إنها أرادت الحج، وأن النبي ﷺ قال: «الحج من سبيل الله».
وكذلك رواه أبو عوانة (^٦) عن إبراهيم بن مهاجر فذكر الحج وحده، ورواه محمد بن أبي إسماعيل (^٧)، عن إبراهيم بن مهاجر فقال عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن معقل بن أبي معقل أن أمه.
_________________
(١) النسائي في الكبرى (٤٢٢٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٢٣٢)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٧١).
(٢) النسائي (٤٢٢٨)، والروياني في مسنده (١٢٨٩) (١٢٩٠)، وابن أبي عاصم (٣٢٤٠) (٣٢٤٢)، والطبراني (٢٥/ ٣٦٨).
(٣) النسائي (٤٢٢٨)، وابن أبي عاصم (٣٢٤٢).
(٤) ابن أبي عاصم (٣٢٤٦)، والطبراني (٢٥/ ٣٦٧).
(٥) ابن أبي عاصم (٣٢٣٩)، والطبراني (٢٥/ ٣٦٩).
(٦) أبو داود (١٩٨٨)، وابن أبي عاصم (٣٢٤٣)، والطبراني (٢٥/ ٣٦٤).
(٧) أحمد (٦/ ٤٠٦).
[ ١٠ / ١٠ ]
ورواه سفيان الثوري عن أبي المهاجر فذكر الحج وحده (^١).
ويظهر أن الاختلاف فيه إنما هو من إبراهيم بن مهاجر فالرواة عنه هنا كلهم ثقات.
وقد اختلف في هذا الحديث أيضًا على أبي بكر بن عبد الرحمن فانظره في الإرواء (^٢) وفي حاشية مسند الإمام أحمد (^٣).
قال الألباني: هو على شرط مسلم كما قال الحاكم والذهبي إلا أن إبراهيم بن مهاجر في حفظه ضعف كما قال الذهبي … ومما يؤيد ذلك روايته لهذا الحديث فإنه قد اضطرب في إسناده ومتنه اضطرابًا كثيرًا وخالف الثقات في ذكر العمرة فيه مما يدل على أنه لم يضبطه ولم يحفظه.
وفي هذه الرواية مخالفة أخرى وهو قوله ﷺ منها: «فلتحج عليه فإنه في سبيل الله» (^٤).
وقال محققو المسند: حديث صحيح بشواهده، أما لفظ العمرة فمنكر لم يتابع إبراهيم عليه (^٥).
_________________
(١) الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤٠٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٨/ ٧٥).
(٢) (٣/ ٣٧٣ - ٣٧٥).
(٣) المسند (٢٥/ ٦٧ - ٧٠) ط. الرسالة.
(٤) الإرواء (٣/ ٣٧٣).
(٥) (٢٥/ ٢٦١).
[ ١٠ / ١١ ]