هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٧٠٥٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٢)، والبيهقي (٤/ ٨٩)، و(٤/ ٩٩، ١١٦) و(٨/ ٢٥٠، ٢٨، ٧٩، ٨١، ٩٥، ٩٧)، وأخرجه الدارمي (١٦٢١، ١٦٢٨، ١٦٣٥، ٢٣٥٢، ٢٣٦٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٦٣)، والفسوي في المعرفة (٣/ ٣٨٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٧٥)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٧)، ورواية بعضهم مختصرة.
هكذا قال الحكم بن موسى: (عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، عن جده).
خالفه محمد بن بكار بن بلال (^١) فقال: (عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، عن جده)، وسليمان بن أرقم متروك.
وكذلك وجد في أصل كتاب يحيى بن حمزة أنه عن سليمان بن أرقم …
قال النسائي عقب الحديث: خالفه محمد بن بكار بن بلال وهذا أشبه بالصواب، ورواه يونس بن يزيد (^٢) عن الزهري قال: قرأت كتاب
_________________
(١) النسائي (٨/ ٥٧)، والكبرى (٧٠٥٩).
(٢) النسائي (٨/ ٥٧)، وفي الكبرى (٧٠٦٠)، وأبو داود في المراسيل (٢٥٧). وقال أبو داود عقبه: أسند هذا ولا يصح رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده.
[ ١٠ / ٩٠ ]
رسول الله ﷺ الذي كتب لعمرو بن حزم، وتابعه شعيب وسعيد بن عبد العزيز (^١).
وقال أبو داود: أسند هذا ولا يصح.
وقال ابن منده: سمعت أحمد بن سليمان يقول: سمعت أبا زرعة عبد الرحمن بن عمرو يقول: الصواب ابن أرقم.
قال ابن منده: ورأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري وهو الصواب (^٢).
وقال عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم: نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث الصدقات لعمرو بن حزم فإذا هو عن سليمان بن أرقم.
وقال الدارقطني: سليمان بن داود الخولاني الشامي ليس به بأس عن الزهري وعن عمر بن عبد العزيز، فقد روى عنه حديث عن الزهري عن أبي بكر بن حزم الحديث الطويل لا يثبت عنه قال: غير الحكم بن موسى أنه سليمان بن أرقم (^٣).
وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري
فقلت له: من سليمان هذا؟
قال أبي: من الناس من يقول سليمان بن أرقم، قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق فيرون أن الأرقم لقب وأن الاسم داود
_________________
(١) الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٢٧).
(٢) تاريخ دمشق (٢٢/ ٣١٠).
(٣) تاريخ دمشق (٢٢/ ٣١٢).
[ ١٠ / ٩١ ]
ومنهم من يقول: سليمان بن داود الدمشقي شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به فلا أدري أيهما هو وما أظن أنه هذا الدمشقي، ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم (^١).
وقال أبو داود: هذا وهم من الحكم، ورواه محمد بن بكار بن بلال، عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري (^٢).
ونقل الذهبي في الميزان (٢/ ٢٠٠ - ٢٠٢) عن أبي زرعة وأبي أحمد بن عدي: فحدثت أنه وجد في أصل يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري وهو الصواب.
وقال صالح بن جزرة: حدثنا دحيم قال: نظرت في أصل كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: فكتب هذا الكلام عني مسلم بن الحجاج.
ثم قال الذهبي: ترجح أن الحكم بن موسى وهم ولا بد. اه.
وذكر نحو ذلك ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ١٣٢).
وقال ابن حجر في التهذيب في ترجمة سليمان بن داود:
«أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنه صدوق، لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان فقال: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم، فمن أخذ بهذا ضعَّف الحديث ولا سيما مع قول من قال: إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة، فقد قال صالح جزرة: نظرت
_________________
(١) العلل (٦٤٤).
(٢) تهذيب التهذيب (٤/ ١٦٥).
[ ١٠ / ٩٢ ]
في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الكلام.
وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري.
وأما من صححه فأخذوه على ظاهره في أنه سليمان بن داود، وقوي عندهم أيضًا بالمرسل الذي رواه معمر عن الزهري والله أعلم.
قلت: وقد صحح هذا الحديث غير واحد من أهل العلم لشهرته وكون العمل عليه، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب النبي ﷺ والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم (^١).
سئل أحمد بن حنبل عن حديث الصدقات الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو قال: أرجو أن يكون صحيحًا (^٢).
وقال العقيلي: والحديث برواية يونس وشعيب وسعيد والكلام الذي في حديث سليمان بن داود لا أرفعه وهو عندنا ثابت محفوظ إن شاء الله تعالى، غير أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري والله أعلم (^٣).
_________________
(١) تاريخ دمشق (٢٢/ ٣١٠).
(٢) تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٠٨)، وتهذيب التهذيب (٤/ ١٦٥).
(٣) الضعفاء (٢/ ١٢٧).
[ ١٠ / ٩٣ ]