هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٦٦٢)، والروياني في سننه (٨٠٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٧٧)، والبيهقي (٣/ ٢٤٨) كلهم من طريق نوح بهذا الإسناد.
هكذا قال خالد: (عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة).
خالفه همام بن يحيى (^٢)، وحجاج الأحول (^٣)، وسعيد بن بشير (^٤)
_________________
(١) رجال الإسناد: نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، ثقة ثبت، روى عنه البخاري ومسلم. نوح بن قيس بن رباح الأزدي البصري، أخو خالد، صدوق رمي بالتشيع، من الثامنة مات سنة ١٨٣ أو ١٨٤ روى له مسلم. الحسن البصري: انظره في بابه.
(٢) أبو داود (١٠٥٣)، والنسائي (٣/ ٨٩)، وفي الكبرى (١٦٦١)، وابن خزيمة (١٨٦١)، والطيالسي (٩٤٣)، وأحمد (٥/ ٨) (٥/ ١٤)، والروياني (٨٥٤)، وابن حبان (٢٧٨٨) (٢٧٨٩)، والحاكم (١/ ٢٨٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٧٦)، والبيهقي (٣/ ٢٤٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٢٣٩).
(٣) البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٧٧).
(٤) البيهقي (٣/ ٢٤٨).
[ ١٠ / ١١٥ ]
فقالوا: (عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة)، وتابعهم أيوب أبي العلاء (^١) في كونه من حديث قتادة عن قدامة إلا أنه لم يذكر سمرة.
لذا قال البخاري: والأول أصح، يعني: حديث همام (^٢).
قال البيهقي: (كذا قال ولا أظنه إلا واهمًا في إسناده لاتفاق ما مضى على خلاف فيه، فأما المتن فإنه يشهد بصحة رواية همام) (^٣).
وقد نص غير واحد من أهل العلم أن هذا حديث قدامة بن وبرة وتكلموا فيه مما يدل أنه لم يصح كونه للحسن.
قال عبد الله ابن الإمام أحمد: سألت أبي يصح حديث سمرة عن النبي ﷺ (وذكره)؟ فقال: قدامة يرويه ولا نعرفه (^٤).
وقال الإمام مسلم: قيل لأحمد بن حنبل: يصح حديث سمرة عن النبي ﷺ: (وذكر الحديث)؟ فقال: قدامة يرويه ولا نعرفه (^٥).
وقال الإمام البخاي: قدامة بن وبرة عن سمرة لم يصح سماعه.
قال ابن عدي في الكامل ومن طريقه البيهقي: وهذا الذي ذكره
_________________
(١) أبو داود (١٠٥٤)، والروياني (٨٥٥)، والحاكم (١/ ٢٨٠)، والبيهقي (٣/ ٢٤٨).
(٢) التاريخ الكبير (٤/ ١٧٦).
(٣) السنن الكبرى (٣/ ٢٤٨).
(٤) العلل (١/ ٢٥٦).
(٥) تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٥٦).
[ ١٠ / ١١٦ ]
البخاري من حديث قدامة بن وبرة إنما هو حديث قتادة عن قدامة عن سمرة عن النبي ﷺ من التخلف عن الجمعة (^١).
وقد تقدم قول الأزدي في رواية خالد بن قيس عن قتادة وأن فيها مناكير، وأخرج الإمام مسلم له حديثين عن قتادة في المتابعات كما تقدم.
_________________
(١) الكامل (٦/ ٢٠٧٤)، والبيهقي (٣/ ٢٤٨).
[ ١٠ / ١١٧ ]