هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير حاجب بن سليمان وهو صدوق قال عنه النسائي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه الذهبي، وقد وهم في هذا الإسناد داود بن قيس فرواه هكذا عن نعيم المجمر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.
خالفه الإمام مالك (^٢) بن أنس فرواه عن نعيم بن عبد الله المجمر
_________________
(١) رجال الإسناد: حاجب بن سليمان المنبجي، أبو سعيد مولى بني شيبان، صدوق يهم، من العاشرة، مات سنة ٢٦٥، روى له النسائي. محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك، مولاهم المدني أبو إسماعيل، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة ٢٠٠ على الصحيح، روى له البخاري ومسلم. نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمُجْمِر، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(٢) الموطأ (١/ ١٦٥) ومن طريقه رواه مسلم في صحيحه (٤٠٥).
[ ١٠ / ١٢٠ ]
عن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبي مسعود عن النبي ﷺ، وهكذا أيضًا رواه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (^١) عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود.
فالحديث هو من مسند أبي مسعود وليس أبا هريرة.
وكذلك روى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن بشر عن أبي مسعود الأنصاري (^٢).
قال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٨٧): وحديث مالك أولى.
وقال أبو حاتم في العلل لابنه (٢٠٥) بعدما ذكر الاختلاف في هذا الإسناد. حديث مالك أصح وحديث داود خطأ.
وقال الدارقطني في العلل (٦/ ١٨٩): بعد أن ذكر الاختلاف فيه:
ورواه داود بن قيس الفراء عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.
خالف فيه مالكًا وحديث مالك أولى بالصواب. اه.
قال محرره أبو حمزة: ومنشأ وهم داود بن قيس أن نعيم بن المجمر روى عن أبي هريرة في فضل الصلاة على النبي ﷺ وأهل بيته فدخل عليه إسناد في إسناد.
والحديث هو ما رواه أبو داود (٩٨٢) قال: حدثنا موسى بن
_________________
(١) أبو داود (٩٨١)، والنسائي في الكبرى (٩٨٧٧)، وأحمد (٤/ ١١٩)، وابن خزيمة (٧١١)، وابن حبان (١٩٥٩)، والدارقطني (١/ ٣٥٤)، والحاكم (١/ ٢٦٨)، والبيهقي (٢/ ١٤٦)، وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن متصل وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(٢) النسائي في المجتبى (٣/ ٤٧)، وفي الكبرى (٩٨٧٨)، والطبراني (١٧/ ٦٩٦).
[ ١٠ / ١٢١ ]
إسماعيل، حدثنا حيان بن يسار الكلابي، حدثني أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز، حدثني محمد بن علي الهاشمي، عن المجمر، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللَّهمَّ صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥١) من طريق أبي داود.
إلا أنه قد قيل عن هذه الرواية أنها وهم.
فقد ذكرها البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٨٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٨) تعليقًا.
قال البخاري بعد أن ذكر رواية مالك بعدها: وهذا أصح.
وقال العقيلي: وحديث مالك أولى.
وقال أبو حاتم في العلل (٢٠٥) بعد أن ذكر له ابنه هذه المتابعة لرواية داود بن قيس قال: مالك أحفظ والحديث حديث مالك والله تعالى أعلم.
[ ١٠ / ١٢٢ ]