في الحديث الثاني ذكر الإمام مسلم ﵀ الإسناد ولم يذكر متن الحديث بل أحال على حديث عبثر عن حصين.
_________________
(١) رجال الإسناد: خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي، المزني مولاهم، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ١٨٢ وكان مولده سنة ١١٠، روى له البخاري ومسلم. حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ١٣٦ وله ٩٣ سنة، روى له البخاري ومسلم. سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ٩٧ أو ٩٨ وقيل ١٠٠ أو بعد ذلك ولم يثبت أنه جاوز المائة، روى له البخاري ومسلم.
[ ١٠ / ١٢٦ ]
وظاهره أن خالد الطحان قد تابع عبثر فرواه عن حصين أنَّ الأنصاري سمى ولده محمدًا.
إلا أن خالد الطحان قد ذكر في حديثه هذا عن حصين أنه سماه القاسم، كذا رواه عنه مسدد (^١) ووهيب بن بقية (^٢).
وكذا رواه هشيم عن حصين (^٣).
وهذا الوهم إما من رفاعة بن الهيثم ولم نقف على متن حديثه، وإما من مسلم وقد سبق ذكر الاختلاف في هذا الحديث في باب سالم بن أبي الجعد ح (٤٧٦) فانظره.
قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٧٠): مقتضى رواية مسلم عن رفاعة بن الهيثم عن خالد الواسطي بالسند المذكور هنا فسماه محمدًا إلا أنه أورده عقب رواية عبثر عن حصين بالسند المذكور فسماه محمدًا فذكر الحديث وفي آخره: «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما بعثت قاسمًا أقسم بينكم» ثم ساق رواية خالد وقال بهذا الإسناد ولم يذكر «فإنما بعثت قاسمًا أقسم بينكم»، وكان الاختلاف فيه على خالد، فإن الإسماعيلي أخرجه من رواية وهيب بن بقية عن خالد فقال: (فسماه القاسم)، وأخرجه أحمد عن هشيم عن حصين فقال: (سماه القاسم) وأخرجه أيضًا من رواية معمر عن منصور كذلك، وأخرجه أبو نعيم من رواية يوسف القاضي عن مسدد عن خالد فقال: (سماه باسم النبي ﷺ اه.
_________________
(١) البخاري (٦١٨٧).
(٢) الإسماعيلي كما في الفتح (١٠/ ٥٧٠).
(٣) أحمد (٣/ ٣٠٣).
[ ١٠ / ١٢٧ ]